الوقاية عبر التثقيف 2 ... المزيد من التوعية المزيد من السلامة

د. عبدالله بن ساحوه السويدي

  • الثلاثاء 14, أبريل 2020 11:02 ص
في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العالم أجمع، وبشكل أدق الأسرة الدولية والمجتمع الدولي، ومع الجهود الواضحة والواعية والكثيفة لقيادتنا الرشيدة ودولتنا الحبيبة بمعظم مؤسساتها العامة المختلفة على وجه التحديد، ومبادرات بعض رجال الأعمال الذين عشقوا الإمارات حتى غدت لهم موطناً حقيقياً، وبادلهم الوطن المشاعر ذاتها.
ومع الأفكار الذكية التي أطلقتها قيادتنا وحيرت العالم، ومنها فكرة التعقيم الوطني مع التضحيات والتخفيضات والقرارات.

كل ذلك الكم من الإيجابيات من القيادات ومؤسسات الدولة المختلفة، أين منه نحن كأفراد كمواطنين صالحين كمواطنين إيجابيين، حيث يقع علينا دور كبير جداً، أولها الامتثال لقرارات القيادة، ثم طرح تلك المبادرات والأفكار الإيجابية لأصحاب القرار، وعدم تداول الأخبار السلبية.

الأكيد بأن هناك العدد الكبير من المواطنين الذين يبذلون جهوداً إيجابية مقدرة، لهم كل التحية والتقدير من الجميع، ومني كفرد مواطن في هذا البلد الكريم المعطاء المهلم، هذا الوطن الذي يحمل اسمه المؤسس الخالد فينا ما حيينا "زايد الخير".

إلا أننا نجد بعض المستهترين وبعض عديمي الثقافة، المهملين، ربما بسبب وضعهم ومستواهم الفكري والثقافي، أو لعدم وصول التثقيف والتعليمات لهم بلغاتهم كما يجب في كيفية التعامل مع مختلف الأمور في ظل الظروف الحالية، التي تتطلب منا وقفات وإجراءات مختلفة في التعامل مع مختلف الظروف.

فهناك طبقة العمال متدنية المستوى، وهناك عمال المنازل والمزارعين وعمال البقالات والتوصيل، وقد تغلب فكرة تحقيق المنفعة على باقي التحذيرات والاحتياطات خصوصاً، وأننا نمر بظرف جديد وغريب لم يسبق التعامل والتعاطي معه، وتعليمات قد تكون مقيدة وصعبة بعض الشيء لكن الظروف تحكم.

- سبق وأن أشرنا في موضوع الوقاية عبر التثقيف إلى مسألة التثقيف، وقد رأينا بعض الجهود الرائعة بأم العين، فمثلاً في إمارة عجمان، وعلى أحد الطرق الرئيسية التي كان يجلس المتنزهون على جنباتها، تم وضع لافتات كبيرة باللغتين العربية والإنجليزية تمنع الجلوس والتجمع على جنبات بعض الطرق، التي تستخدم غالباً للجلوس في أوقات العطلات خصوصاً، وهذه خطوة جيدة نحو التثقيف.

- فمن المهم من وجهة نظري بالإضافة للجهود الكبيرة والحثيثة المبذولة، أن نصل لمختلف طوائف العمال في المنازل، أو المصانع، أو التجمعات العمالية، أو السكنية، أو في الميادين العامة، عبر وضع تعليمات لهم بكيفية الوقاية والجلوس، والخطوات والمسافةالتي يجب أن تكون بينهم وبين الآخرين في الجلوس والسير والعمل والمنام، والنظافة الشخصية، وكيفية التعامل مع "نابشي القمامة" فهم لا يزالون يتجولون في المناطق السكنية، وكذلك الباعة المتجولون، حيث نجد العديد منهم عند الإشارات لبيع قوارير المياه، وهم بذلك يشكلون خطورة كبيرة، بالإضافة إلى بعض بائعي الحلويات.

- فوضع الملصقات بعدة لغات، مع تجهيز التعليمات وإلقاءها عبر مكبرات الصوت بالآليات، وتركيب شاشات كبيرة في بعض الميادين ومناطق التجمع، والمرور على أماكن التجمعات السكنية والمؤسسات والشركات الكبرى لتقديم النصح والإرشاد بعدة لغات في أدق التفاصيل، والنصح بضبط النفس، فعواقب القبض والإبقاء في المؤسسات العقابية قرار صعب صحياً في هذه الفترة.

 - العمل على صياغة ووضع توعية وإرشادات شاملة بكل التفاصيل التي قد تتسبب في نقل العدوى والمرض، من التصرف إلى النظافة الشخصية، إلى التعامل مع الأشياء، بما يكفل السيطرة عل أعداد المصابين والحد من انتقال الفايروس إلى الآخرين، و لبس الكمامات بشكل دائم وفي كل حالات الالتقاء بالأشخاص أو الخروج خارج المنزل، بالإضافة إلى الالتزام بتعليمات التعقيم ومنع التجول.

- ضرورة أن يتذكر كل شخص أن يرتدي القفزات والكمامات عند الخروج من المنزل، والبحث عن بدائل للكمامات في حال استحالة توافرها.

- عدم البصق أو العطس أو الكحة دون وضع مانع من انتشار الرذاذ للخارج عن طريق لبس الكمامات، أو التعليمات الطبية التي تصدر في التصرف بمثل هذه الحالات.

- ضرورة حمل المناديل.

- الابتعاد عن لمس الأشياء قدر الإمكان إلا للضرورة مع وضع القفازات.

- منع النبش في الحاويات أيا كانت الأسباب.

- التشديد على الباعة المتجولين بالتوقف عن مثل هذه السلوكيات وتشديد العقاب في حال ثبوت أن للبائع كفيل.

- تعليمات لخدم المنازل لكيفية التعامل والوقاية، خصوصاً عند استلام الطلبات من البقالات والسوبرماركت أو عمال شركات بيع المياه، أو في حالات حضور عمال لصيانة المكيفات أو البايب فيتر وغيرهم.

- تجهيز مؤسسات لحجز المخالفين تكون بعيدة عن المدينة والتجمعات السكنية، كمن يقوم بالمشاجرات الجماعية.

- وتشكيل فريق عمل لوضع سناريوهات متوقعة لتجمع العمال على مدار اليوم، وعدم ممارسة أي عمل ووضع خطط لكيفية التعامل معها.

- فإذا كان انتقال العدوى بين فئة معينة نركز عليها الضوء أكثر، وإذا كان في منطقة معينة نكرز عليها الضوء.

حفظ الله الإمارات وقيادتها وشعبها الكريم.