تعددت الروايات...فماهي حقيقة كورونا؟

د. عبدالله بن ساحوه السويدي

  • الإثنين 30, مارس 2020 09:27 ص
  • تعددت الروايات...فماهي حقيقة كورونا؟
حدث كورونا الغامض والمخيف، والذي جعل الكل متوجس منه، قيل ماقيل عنه، و كتب ماكتب فيه، وظهرت النصائح العلمية والطبية والدينية، وبعض الإرشادات من واقع الخبرة، وبعض المقترحات من المقيمين في البلاد الموبؤة، وأكيد بعض المغرضين، أو من ليست لهم دراية وبعض المجتهدين.
وهناك من ينصح بالاستعاذة باللّه والتوكل عليه، وهذا أمر مفروغ منه بالنسبة لنا كمسلمين، ومن أضاف إلى ذلك الأخذ بالأسباب وكل من أدلى بدلوة،  فالبعض يفتي في العلاج،والبعض يفتي في الأسباب.

ولأننا في وطن الشموخ، وطن تتولى قيادته دفع الأمور ،ودعم الاحتياجات والحرص على مصلحة الوطن والمواطن والمقيمين والعالم أجمع، كان آخرها قرار التعقيم بدلًا من قرار حظر التجول، الذي ينم عن مستوى عالي من رقي التفكير والتحضر الرائع.

كان لابد لنا من أن نكتب في هذا الصدد كمجرد حوار فكري، استلهاماً من بعد نظر قيادتنا الحكيمة الرشيدة، تاركين إدارة الأمور لقادتنا ولاة الأمر، فهم أدرى منا بمصلحتنا، وأقدر منا على التحليل والتوجيه الأنسب، وماعلينا سوى اتباع التعليمات الصادرة من ولاة الأمر، فالسفينة لا يقودها إلاّ ربانها .

ففي أسباب ظهور وتفشي مرض كورونا، طرحت سيناريوهات وتوقعات وتحليلات عدة، ولازالت تتواصل بالإضافة لدراسات سابقة تنبئنا بظهور الوباء، ومنها القديم الذي ظهر قبل أكثر من 15 سنةً ومن هذه السيناريوهات:
 
1- من قال أنه فيروس أميركي بهدف ضرب اقتصاد الصين لإضعافها، لأنها القوة المتوقع قيادتها العالم مستقبلاً.
فقد ذكر البعض بأن أحد المسئولين في الخارج لإحدى الدول المعنية بالأمر، بأنه قد صرح بأن الفيروس قد يكون قد تم نقله بواسطة العسكريين الأميركيين للصين، وأن الإصابة بفيروس "كوفيد 19" قد ظهرت في أميركا في عام 2019، قبل أن تظهر في مدينة أوهان الصينية.

2- ومن أوضح بأنه فيروس صيني، كانت تعده الصين كأحد أسلحتها البيولوجية، ولكنه خرج عن السيطرة وأنتشر وأصبح وبالاً عليها.

3- ومن أشار إلى أنه تخطيط صيني لإنقاذ اقتصادها أي  خدعت به العالم، لاسترداد وتأميم حصص شركاتها، وبالذات الشركات التكنولوجية التي يساهم في رأسمالها أجانب من خارج الصين، والتي تذهب لهم الأرباح فيقل سعر صرف اليوان الصيني.

فأطلقت الفيروس وضحت بالمئات من شعبها بدلًا من التضحية بوطن كامل،  وانتظرت حتى  باع الشركاء أسهمهم في الشركات الصينية، وشراء الحكومة لها لتعود وتسيطر على الأمر، وتعلن السيطرة على هذا الوباء، وهذا ما أُعلن عنه أمس من مدينة ووهان الصينية بظهور الرئيس فيها دون كمامات.
  
· قصص وسيناريوهات عديدة وغريبة وعجيبة، لم يظهر مايؤكدها بعد.

· ولكن لو افترضنا صحة الفرضية الأخيرة نطرح ببديهية التساؤلات التالية:

ألم تضع الصين في اعتبارها قدرة بعض الدول عبر خبرائها اكتشاف دواء ومصل عاجل لهذا المرض؟ أم أن ا لفيروس صمم بطريقة يصعب معها إيجاد علاج أو حلول سريعة له؟

ولو اكتشف علاج سريع لهذا المرض فماهو الحل؟ ألم تحسب دولة مثل الصين خططت لمثل هذا الحدث حسب الفرضية المطروحة لمثل هذا الاحتمال؟

· وفي المقابل، وأنا لست خبيراً في مثل هذه الأمور، لكن ألا يوجد استخبارات مضادة لدى الدول الأخرى ومنها أميركا للاطلاع على نوايا وخطط الصين؟  وبالتالي التحوط وأخذ إجراءات مضادة لوأد خطتها.

· وعلى فرض التماشي مع الفرضية الأخيرة، لماذا ربطت الصين أن جميع الأجانب سيبيعون حصصهم بمجرد انتشار المرض؟ ألا يمكن الاستمرار في حيازة نصيبهم لأن الحصص لا يتطلب من الحائزين لها التواجد في المناطق الموبوءة؟.

· وهناك شركات نقلت مصانعها من الصين إلى دول أخرى مثل تركيا، فماذا استفادت الصين ؟
 
· بالإضافة إلى تراجع حجم النمو الاقتصادي للصين، فالموتى من الصينيين ليست هي الخسارة الوحيدة.

· هذا كله يخالف النتيجة التي توصل لها علماء الأوبئة، من أن هذا الفيروس قد يكون قد انتقل للإنسان عن طريق الثعابين، أو الخفافيش.

هذه مجرد تساؤلات على ضوء المقالات والفيديوهات المتداولة،  ويقول الحق في محكم التنزيل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ"  " 59 من سورة النساء" 

حمى الله بلدنا، وشعبنا وقيادتنا من كل مكروه.