الحياة من المنزل

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 29, مارس 2020 11:06 ص
  • الحياة من المنزل
هو يشبك يداه خلف ظهره وكأنه بكتشف منزله الذي بناه بنفسه لأول مرة معلقاً، ومتدخلاً، ومناقشاً لأدق.التفاصيل، وهي تكاد تميز من الغيظ، ساخطة، ومتوترة، ومتحفزة للشجار، وهما ضحايا الأسر الإجباري جوهما مشحون مكهرب وتفاصيل حياتهما بين أمواج وبراكين هو وهي.
هذه إحدى الصور أحبتي التي اتخذت للأحوال وأجواء المنازل أثناء فترة الحجر المنزلي، وذلك ضمن نطاق تطبيق الإجراءات الاحترازية للسيطرة على فيروس كورونا المستجد، فتم تطبيق مبادرة خليكم في البيت، حفاظاً على صحتنا وسلامتنا.

ولكن هذه المبادرة، والأمر أصبح مادة غنية للتندر لدى البعض، وهم بالتأكيد تلك الفئة الناظرة لنصف الكأس الفارغ، والمتشائمون والمشككون.

ولكن العكس هو الواقع يا أحبة، لأننا من خلال الالتزام بالأوامر والتعليمات نساعد الوطن في إدارة سير العمل، بالتكاتف معهم لمكافحة تفشي العدوى، وبالتالي السيطرة على الأوضاع، وتنزاح الغمة بإذن الله تعالى.

أحبتي قد تُمنع، الزيارات وتغلق أماكن الترفيه، لكن باستطاعتنا  يا أحبة خلقأجواء جميلة، وممتعة، ومحببة في بيوتنا، واستغلال هذا الكم الهائل من الوقت بتقسيمه إلى أنشطة متعددة، مابين ثقافية ًوترفيهية، ودراسية، وأسرية.

فهذه فرصة للتقارب الأسري ومشاركة العائلة كافة الأنشطة، وتشجيع الأبناء وأفراد الأسرة، وتحفيزهم عليها فيمكن أن نساند الأبناء في فترات التعلم عن بعد، وتحفيزهم على المشاركة والتفاعل، ومن ثم تشجيعهم على أداء الواجبات وإرسالها عبر المنافذ الإلكترونية.

 وكذلك يمكننا أداء التمارين الرياضية نحن مع أبنائنا لكسر الروتين، والحفاظ على صحة أجسادنا، وأيضاً نترك وقتاً للقراءة الحرة، وكم يكون من الممتع أن نتناقش فيماقرأناه للفائدة والاستفادة.

وكما يمكننا التواصل والاطمئنان على الأحبة والأصدقاء، والزملاء افتراضياً بوسائل التواصل الاجتماعي، حفاظاً على سلامتنا وإياهم فالالتزام أحبتي يجنبنا إطالة مدة الانتظار. 

فلنصبر يا أحبة، ولنستغلّ هذه المدة في كل ما هو نافع والدعاء، والدعاء أحبتي بأن تُكشف الغمة واعلموا أن الصبر والالتزام سبيلنا للنجاة إن شاء الله.