قصة وطن

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 01, ديسمبر 2019 08:17 ص
  • قصة وطن
رسم على رمال الصحراء خطوط أمل، باتت حلماً بعد قرار بريطانيا الانسحاب من مستعمراتها في الشرق الأوسط عام 1968، فانطلق قدماً يبحث ويشاور مؤمناً بأن في الاتحاد قوة، كان ذلك أبونا زايد "طيب الله ثراه" وبعد عرضه الفكرة على أخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم "طيب الله ثراه" في مشاورات السمحة، تم الاتفاق على لمّ شتات الإخوة والقبائل ليكونو يداً واحدة، ويكوّنوا دولة مستقلة.
 فاسفرت تلك المشاورات عن دعوات وجهت لجميع شيوخ الإمارات، بالإضافة إلى قطر والبحرين، وتم اللقاء، وراقت فكرة الاتحاد، وبدأ الحلم يتبلور محققاً خطواته الأولى، ولكن قطر والبحرين أعلنتا استقلالهما، وظل الحلم قائماً بمساعي قطبي الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، و الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم "طيب الله ثراهما".

فاجتمع الأحبة في عام 1971 متفقين على اتحاد الكلمة والأرض، وتم توقيع الاتفاق بوحدة 6 إمارات بعد تخلف رأس الخيمة، وفي العام التالي تمضي الاتفاقية قدماً بانضمام إمارة رأس الخيمة لتشرق شمس الاتحاد، ويعلن العالم عن ميلاد دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة مستقلة ذات سيادة ودستور، ويكون الثاني من ديسمبر هو اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.

طلبتم العلا، وسهرتم الليالي، فطاب ثمرنا، ونلنا الأماني أحبتي، للاتحاد قصة، أجمل قصة تروي حلماً بات حقيقة، حلمت يا زايد بما كان في نظرهم واعتقادهم مستحيلاً، لكننا اليوم نجني ثمار الأمل ،فهاهي بوابات العالم تُفتح أمام أبنائك بلا شرط، ولا تأشيرة، وأصبحنا بفضل الله منفذاً اقتصادياً مهماً لكل دول العالم، وغزونا الفضاء معانقين بطموح زايد نجوم السماء.

قصة وطني تحمل آلاف المشاعر من فخر واعتزاز، وتسامح وجهاد، وعطاء، وإحسان، وحب ووئام، وسلام، قصص من زرع مجداً ومحبة فحصدناه عزاً وكرامة،فنحن شعب لا نرضى إلاّ أن نكون الرقم واحد كوحدة اتحادنا.

فاليرحم الله مؤسسها وبانيها، وليبارك في خير خلف لأغلى سلف، وأدام الله حكامنا وبلادنا في نعم، وأمان، وسلام.