قشرتها مانجو والباطن مر ...

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 14, يوليو 2019 09:40 ص
  • قشرتها مانجو والباطن مر ...
خلال عمري، الذي تخطى الأربعين من عدة شهور، جلست مع نفسي أتأمل واقع الدول، ومجريات الأحداث، والتناقضات السياسية، وتقاطع المصالح والتقاءها.
فحينما تتصالح وتباين الشعارات، وتتداخل المواقف، ومع الغزو الفكري، وسقوط دول رغم وجودها على الخريطة، أجد دولة الإمارات العربية المتحدة وطني يحلق بثبات، ويرتقي رغم شوائب الظروف وتقلبات المناخ.

وعندما نسترجع تاريخ تلك الدول، نجد أن خرقها  كان سهلاً، وإغراقها كان أسهل لأسباب أظنها تحتاج لوقفة، ويجب على كل مسؤول فهمها، وإدراك أن العالم متغير، حتى لو كان رئيس شعبة، يجب أن يعي أن الخلود للّه لا للبشر.

ويجب أن يعلم، أنّ مَنْ أعطاه رأي لم يعجبه أنه ليس عدواً، كما يجب ألاّ يصدق أول شخص ينقل له خبراً، بل يتأكد قبل أن يظلم شخصاً، والحقيقة غير ذلك.

وعلى الرئيس احتواء موظفيه بحب، وعدل، وحثهم على العمل بإيجابية، يحكي لي صديق، أنه تم تعيين مدير بشركة، كان يعمل بها والحجة أنه شاب فقط، وبعد فترة قصيرة تراجع الأداء، وتم تغييره بشخص ميداني قديم بالشركة، حاول رفع الإنتاج لكنه أيضاً فشل.

فالأول فشل لأن العمل بلا خبرة وتعقل، والثاني خبرته الميدانية تنقصها خبرة إدارية، واختار بطانة زادت الطين بلة.

إذاً أحبتي، لا شعار رنان، ولا خبرة قاصرة تضيف، بل هو انتقاء المسؤول بشكل علمي، وعملي، يتصف بسمات القائد المميز، نعم قد تكون تلك الصفات انحسرت بسبب كثرة الاختصاصات، وغياب الشمولية في التعليم والتركيز على الجانب الميداني.

نحتاج لاستدراك صناعة قائد منذ الصغر، فننمي تلك المهارات بالتعليم، وعودة الأنشطة الهادفة لاكتشاف المواهب، وغرس قيم الصبر والجلد، وتحمل المسؤولية، لأن معظم العلماء تجد بسيرتهم عناء، فحينما تقرأ عن مراحل تعليم أحدهم، تجده كان قائداً في الفصل، أو رئيساً للطلبة.

خلال الأسبوع الماضي تخرج طلابنا من الثانوية العامة، وبكل شفافية فلنسأل أنفسنا كم عدد القادة، الذين يمكن إلقاء المسؤوليات على عاتقهم مستقبلاً؟ وهل المرحلة الجامعية تستطيع أن تخرج قادة بفترة قصيرة، علماً بأن بعض الطلبة في سن المراهقة؟

نعم هذا الموضوع، ساورني كثيراً، وأقضّ مضجعي، فأحببت أن أشارككم فيه، ووضعت له عنواناً غريباً، لأن المعنى سيظل ببطن الكاتب.