قبلة رآها كفيف...

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 12, مايو 2019 07:35 ص
  • قبلة رآها كفيف...
أيها السائلون عن سر اتحاد الإمارات العربية المتحدة، وتماسكه بشكل جعل الدولة مضرب الأمثال، ومنارة لمن يريد التعلم كيف يعانق الإماراتي بأخلاقه قمم الجبال، تعلموا من صورة تجسد هذا السر المكنون والعشق لتراب وطن أرواحنا له تهون.
تريدون أن تعرفوا، لماذا نعشق الإمارات حتى النخاع؟ ، لأن شهداءنا بدمائهم هناك في تراب اليمن تختلط  من أجل الوطن، لا للانصياع.

تريدون أن تعلموا سر شعب بطيبته وخلقه  يرسل للدنيا بأسرها محاسن الانطباع، نعم إنهم أبناء زايد، تريدون أن تعرفوا حينما نقول، أن زايد حي ولم يمت، لأن جسده رحل، لكن روحه تسكننا فرداً فرداً في كل أرجاء الإمارات.

تريدون أن تعلموا قوة اقتصادنا، وحنكة سياستنا، وتصدر جوازنا، وهذه التنمية في جميع المجالات، ووجودنا في المركز الأول رغم كل التحديات، تريدون أن تعلموا سر عزيمتنا، والتفافنا حول قيادتنا، وعشقنا لهم واختلاطهم بنا، وانعدام الفجوة بين الحاكم والمحكوم، والثقة المطلقة بلا تكلف، بل بود قلّ مثيله، ومن الصعب التعبير عنه بالكلمات.

إنها تلك الصورة الجوهرية، التي تخطت مخيلتي ككاتب إماراتي من ذوي الإعاقة البصرية، وأنا استمع لأخي، وهو يصف جلسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو يقبل يد أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" خلال زيارة حكام الإمارات لتهنئة سموه بحلول شهر رمضان المبارك.

توقف صوت أخي، وانطلق تفكيري مبحراً في حنايا وطن، نفخر أنكم قادته، جسدتم بصدقكم، وتواضعكم حكاية وطن، مفادها أننا هناك، نعم هناك نحلق حيث يصعب اللحاق بنا،

ولأن وقودنا هذه الصورة، والعاقل مَنْ يتأمل رسالتي المتواضعة لسيدي "بو خالد"، أتمنى أن تصله من الأعماق، رحم الله من رباك، سِرْ بنا، والله إن لدي أربع حواس أقدمها لوطن تغلغل فينا، حلق يا وطن كلنا فداك.