شكراً والدنا سلطان

شيخة خميس النقبي

  • الأربعاء 17, أبريل 2019 09:27 م
  • شكراً والدنا سلطان
شكراً والدنا سلطان.. عنوان تزينت به، مدينتي خورفكان، في كل مكانٍ، احتفاءً بعيد خورفكان، الذي ارتقبه الأهالي على شغفٍ، بعد أن نادى والدنا "لبيك خورفكان".
ذلك العيد، الذي وعد به الوالد أبناءه، جاء محملاً بأكاليل المفاخر والعطايا، وفاءً للشعب المكافح، فكيف كان وفاء القائد الملهم؟

لقد أكرمتنا يا والدي، وأعليت مكانتنا، ووطدت ماضي مدينتنا.

أكرمت شعبك، الذي روى بدمائه أرضه.

بين خورفكان وعيدها، والوفاء بالعهد والوعد، أشهر معدودة، تحققت فيها إنجازات عظيمة ومجيدة، بدءاً بشارع خورفكان الذي يربطها بشقيقاتها دفتا وشيص ووادي شي، حتى يصلها بأمها الشارقة الباسمة، والذي تتجلى به صورة والدي وحديثه، عندما يقول أصلي الفجر، وأناظر الشارع الممتلئ بالسيارات المتجهة إلى أماكن العمل.

شكراً والدنا سلطان، لأنك أشغلت تفكيرك بنا، وترقبت ذهابنا وإيابنا سالمين إلى أسرنا، بقلبك الحاني، ثم يناظرنا ميدان خورفكان، الذي تتراقص فيه أربع نافورات تستقبلنا بنشوة، وقد سميتها في نفسي، ميدان الفرح والسعادة، لأنها تمثل قلوبنا وأرواحنا، حينما تتراقص فرحاً، بدخول خورفكان، بعد غياب.

وتلك المعالم الأثرية، التي ردت لمدينتي روحها، وشمخت بماضيها وأصالتها ومقاومتها الرابي-العدواني-الحصن، مكرمتك لأبنائك، إثر نضالهم ضد الاستعمار البرتغالي.

شكراً والدنا سلطان، لقد أسعدت أبناءك في ذلك العيد، الذي سيظل محفوراً خالداً في أذهان الصغير قبل الكبير، الغريب قبل القريب.

شكراً والدنا سلطان، لأنك تستهلنا في دعائك كل يوم، وكما قيل "الحب دعاء".

شكراً والدنا سلطان، نامت عيون شعبك، وهي تشكو سهاد الفرح.

شكراً والدنا سلطان.