تحقق وعد سلطان في خورفكان

محمد الظهوري

  • الأحد 14, أبريل 2019 11:06 ص
عاشت مدينة خورفكان البارحة عرساً حقيقياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فأصبحت كالعروس في ليلة زفافها، إذ لبِست أحلى الحُلل وتزينت بأغلى الدُرر، وتغنت بأجمل كلمات الحب، والتقدير والعرفان لمن كساها، وزاد جمالها جمالاً صاحب التواضع والتميز والمكارم السخية، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، حفظه الله، ورعاه وسدد لدرب الخير والعطاء خطاه.
 " فعيد خور فكان " كما أسماه والدنا سلطان، وتلك الأفراح العارمة في جميع مناطق خورفكان، كما شاهدناها ورأيناها أثناء افتتاح والدنا حاكم الشارقة، لطريق خورفكان الجديد وعدد من المشاريع التنموية، والسياحية في مدينة خورفكان لهي دليل كبير على محبة أهالي خورفكان الكرام خاصة، وأهالي الشارقة وشعب الإمارات عامة لهذا القائد الفذ المثقف الحكيم، والذي زرع حبه في قلوب أهل الإمارات والعالم كافة.

وعمت ربوع المينة الخلابة الأفراح، وازدادت جمالاً بتدشين صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مع أخيه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة طريق خورفكان الذي يمد جسور المحبة ويطوي المسافات.

والتقى صاحب السمو حاكم الشارقة بصاحب السمو حاكم رأس الخيمة عند تقاطع منطقة كدرة الواقعة ضمن نطاق مسار الطريق، وانتقلا بعدها متفقدين تقاطعات طريق خورفكان، وأنفاقه ومعابره السفلية التي تمتد على طول الطريق المار بالصحاري والسهول والجبال.

والذي حوى على 14 تقاطعاً و7 معابر سفلية و5 أزواج من الأنفاق المحفورة في قلب الجبال، وهي نفق الروغ بطول 1300 متر، ونفق الغزير بطول 900 متر، ونفق الساحة بطول 300 متر، ونفق السقب بطول 1300 متر، ونفق السدرة بطول 2700 متر الذي يعد أطول نفق جبلي مسقوف بالكامل في منطقة الشرق الأوسط.

وتوقف موكب سموهما عند استراحة سد الرفيصة، حيث استقبلا بعروض العيالة وبعض اللوحات الغنائية الفلكلورية، وكان في استقبالهما هناك عدد من الشيوخ وأصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة رؤساء ومدراء الدوائر المحلية، وأعيان البلاد وجمع غفير من أهالي مدينة خورفكان الكرام، وتُعد استراحة سد الرفيصة إحدى أهم المشاريع السياحية العائلية المقامة في مدينة خورفكان.

حيث تبلغ مساحتها الإجمالية 10684 متراً مربعاً، وتحتوي على مسجد يتسع لـ 120 من الرجال و20 من النساء، وثماني جلسات خارجية مظللة تستوعب 300 فرد، ومواقف سيارات تتسع لـ 45 مركبة، وممشى بطول كيلومتر، وثلاث مناطق ألعاب بمساحة 410 أمتار مربعة.

إضافة إلى عدد من المرافق الخدمية الأخرى، التي تتناسب مع موقع الاستراحة وزائريها، وتبلغ مساحة البحيرة المشكلة خلف سد الرفيصة 82280 متراً مربعاً بعمق من 13 إلى 20 متراً، ويشتمل مرسى البحيرة على 50 قارباً بأشكال وأنواع مختلفة، ما بين قوارب التجديف، والكهربائية، والعائلية الكبيرة كما تم إطلاق أنواع من الغزلان الجبلية حول بحيرة سد الرفيصة.

و أثلج صاحب السمو حاكم الشارقة  صدور الحاضرين بإطلاق مشاريع جديدة، وهي مشروع استراحة في منطقة شيص شبيهة باستراحة الرفيصة، ومشروع "‫ مدينة خورفكان الرياضية"، وإنشاء "برج الساعة" عند ميدان خورفكان، إذ يمكن رؤيته من أي مكان بالمدينة، وبساعة نقرأها من على بعد كيلومترات، وإنشاء "قصر الثقافة" الذي يحتوي مسارحاً، ومكتبات وقاعات لكل الأنشطة، ‬وإنشاء نفقٍ في شارع الميناء بمدينة‫ خورفكان‬ يصل الضفة البحرية بالجبل،  ‫

و لأن عطاياه كثيرة ، كانت البشرى السارة لأهالي مدينة خورفكان، بتحويل  فرع جامعة الشارقة  إلى صرح أكاديمي منفرد باسم جامعة خورفكان.

إنها لحظاتٌ جميلة ومعبرة، عندما تُشاهد أهالي مدينة خورفكان من الرجال والنساء والأطفال كباراً وصغاراً، يقفون بمحاذاة شوارع خورفكان، والسماء ممطرة ترحاباً بوالدنا سلطان، وفرحاً بهذه المشاريع، التي أضافت خدمات كبيرة لهم، ولجميع قاطني مدينة خور فكان الجميلة، حينها تعلم علم اليقين أن بيتنا متوحد، وحبُ قادتنا مغروس في قلوبنا جميعاً.

نعم إنها لحظات جميلة عندما نشاهد هذا التلاحم، والتكاتف في الإمارات بين القادة والشعب، ونحن نشاهد هذه الإنجازات العظيمة، التي أفرحت الأهالي وأبهجتهم، بل وأفرحت وأسعدت الوافدين والمقيمين في خورفكان الجميلة، والإمارات الغالية.

لحظات لا تنسى مع فرحتنا بهطول الأمطار، فرِحنا كثيراً، كما سُعدنا بضحكة والدنا سلطان القلوب حفظه الله، مع فرحة الأهالي والحضور الكريم بهذا الحدث المميز والعظيم في تاريخ المنطقة.

القادم أجمل وأعظم بإذن الله، في ظل قيادة حكيمة، وفرت للجميع سبل الراحة، والعيش الكريم، فشكراً لوالدنا سلطان القلوب، سلطان المكارم والسخاء، سلطان الثقافة، والعلم، والأدب.

ومهما شكرناك فلن نفيك حقك، يا من جعلت المواطن، والمقيم يدعو لك بالصحة والعافية، والعمر المديد، لما وفرته لهم من سخاء، ويُسر، وعيش كريم، أسعدك الله كما تسعدنا دائماً يا صاحب العطاء والجود.