الشارقة... مدينة ذكية مستدامة

الدكتور المهندس راشد الليم

  • الأحد 15, يناير 2017 10:12 ص
  • الشارقة... مدينة ذكية مستدامة
أصبح التحول إلى إدارة الطاقة الذكية ضرورة استراتيجية، ومع توافر معظم متطلبات البنية التحتية الأساسية، فإن إمارة الشارقة بدأت اتخاذ خطوات إيجابية في هذا المجال تؤهلها لتكون مدينة ذكية مستدامة خلال السنوات المقبلة.
ولا شك أن المبادرات التي يطلقها ويدعمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، هي الأساس الذي تنطلق منه كافة الجهات الحكومية والخاصة لتحقيق هذا الهدف حتى تصبح الشارقة رائدة عالمياً في مجال الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي الأخضر على المدى البعيد.
 
وتبنت هيئة كهرباء ومياه الشارقة هذه الاستراتيجية وبدأت في دراسة وتطبيق المعايير العالمية في إدارة الطاقة الذكية المستدامة وتبني مواصفات الأيزو العالمية في ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وبحث آخر ما توصلت إليه بحوث الاستدامة والطاقة، بهدف تأسيس رؤية أفضل لمستقبل إدارة الطاقة والشبكات وإدراك أشمل للتحديات القادمة والتي يجب الاستعداد لها والاستفادة من التجارب الأخرى في شتى المجالات لتحقيق التنمية المستدامة وتقديم أفضل الخدمات للمشتركين، وأطلقت الهيئة رؤيتها لعام 2020 وشعارها لتقديم خدمات ذكية واستباق توصيل الخدمات إلى المناطق الجديدة وسعيها لتوصيل خدمات الكهرباء والمياه والغاز للمباني الجديدة خلال يوم واحد وترشيد استهلاك الطاقة والمياه بنسبة لا تقل عن 30%.
 
وخطت إمارة الشارقة خطوات جادة بثبات وثقة من خلال استراتيجية واضحة لتكون الشارقة مدينة الترشيد على مستوى المنطقة والعالم من خلال تنمية الوعي بقضايا المجتمع الحيوية، وأهمها الاستخدام الأمثل للطاقة والمياه، فأطلقت هيئة كهرباء ومياه الشارقة حملة تحت شعار "بالترشيد الكل مستفيد" تركز من خلالها على نشر ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه وجعلها بمثابة السلوك اليومي الذي يمارسه سكان إمارة الشارقة للحفاظ على الطاقة والمياه خاصة وأن كل ما نقوم به من جهد اليوم يهدف في الأساس إلى حماية مستقبل وضمان غد أفضل لأبنائنا، حيث أن الطاقة والمياه تعتبران عماد الحياة، ولا تستطيع أي مجتمعات الاستغناء عنهما في ظل الاحتياج اليومي لهما كمطلبين أساسيين للنمو والاستقرار والحياة الطبيعية، وتوافرهما يعني وجود حضارة وحياة ونمو وتقدم واستدامة، وأطلقت هيئة كهرباء ومياه الشارقة العديد من المبادرات التي تضمن لها الريادة في هذا المجال منها مبادرة ساعة الترشيد التي أطلقها صاحب السمو حاكم الشارقة وتفاعل معها شرائح وفئات المجتمع المختلفة كما استحدثت الهيئة إدارة متخصصة لترشيد استهلاك الطاقة والمياه تضم نخبة من الكفاءات المتخصصة والمدربة بأفضل المستويات العالمية، وبدأت شراكات استراتيجية مع عدد من مراكز الأبحاث والجامعات وكبريات الشركات العالمية والمحلية لتطبيق المواصفات الفنية العالمية في إنتاج الطاقة والمياه وتقليل الفاقد من الشبكات ليتماشى مع النسب العالمية، بالإضافة إلى إصدار اللوائح والقوانين المنظمة التي تساهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة والمياه، كما بدأت الهيئة في تطبيق منظومة العدادات الذكية في مختلف مناطق إمارة الشارقة وتم تركيب حوالي 20 ألف عداد ذكي.
 
وتدعو الهيئة لتضافر الجهود وتسخير الإمكانات ومشاركة الجميع سواء جهات حكومية أو مؤسسات عامة وشركات وأفراد لتحقيق رؤية الشارقة لتكون مدينة ذكية مستدامة رائدة على مستوى العالم، وتحقيق طموحنا في إضافة إنجاز جديد إلى مسيرة النهضة والازدهار في إمارة الشارقة التي أصبحت عاصمة السياحة العربية، وعاصمة الثقافة الإسلامية، وصديقة للطفل، ومدينة صحية، وغيرها من الإنجازات التي حققتها وتستحق أن تكون مدينة الترشيد العالمية.