الشارقة.. مسيرة متواصلة لصون لغة الضاد

سعادة طارق سعيد علاي

  • الثلاثاء 18, ديسمبر 2018 01:16 م
قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة في أحد خطاباته "لكي تتذوق اللغة العربية وتعرفها، لابد أن تفهمها، والفهم هنا لانقصد به التكلم بها، فهذه اللغة عالم لمن يعيش فيها".
وتنبع هذه المقولة من إيمان صاحب السمو حاكم الشارقة بمكانة اللغة العربية، فهي لسان العرب، وبزوالها تزول الهوية العربية، فكل أمة تزدهر وترتقي عندما تتمسك بمقوماتها من لغة ودين، فنحن جميعنا نحمل هم صون اللغة العربية، فهي أمانة وكّلنا الله تعالى بحملها وحمايتها. 
 
اللغة العربية ارتبطت بها معاني الدين والثقافة والفن، لذا حملنا مسؤوليتها ومسؤولية حمايتها على عاتقنا، فهي لغة القرآن، ولغة أمة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فكلنا يعلم أهمية اللغة العربية للإنسان، وعليه لابد أن ننشئ الجيل الجديد ونربيه على حب هذه اللغة، واستيعاب جمالياتها. 
 
ومن منطلق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لم تدخر إمارة الشارقة جهداً، فعملت دون كلل أو ملل لحفظ وصون اللغة العربية من خلال مبادراتها العديدة مثل مبادرة "لغتي"، كما أنشأت "مجمع اللغة العربية"، وجمعية حماية اللغة العربية للمحافظة عليها.
 
  حيث تواجه اللغة العربية في وقتنا الحالي العديد من التحديات، وعليه، لابد من تكاتف الجهود سواء الفردية أو الجماعية والمؤسسية للمحافظة على لغة الضاد، ليس فقط على المستوى المحلي بل أيضاً على المستوى العربي والإقليمي، إذ تدعم إمارة الشارقة مجمعات اللغة العربية المتواجدة في كافة أقطار العالم، من خلال توفير كافة أنواع الإمكانيات التي تتيح لها تعزيز مكانة وحضور اللغة العربية في كافة المحافل الدولية.
 
ويدعم صاحب السمو حاكم الشارقة القراءة والثقافة، ذلك أن لغتنا العربية مرتبطة بماذا نقرأ، وعليه كرست إمارة الشارقة جهودها للخروج بمبادرات عديدة لدعم القراءة، مثل مبادرة "ثقافة بلا حدود" التي تندرج تحتها العديد من الفعاليات مثل "المكتبة المتنقلة"، و"1001 كتاب"، و"مكتبة لكل بيت"، فالقراءة أحد أشكال صون لغتنا العربية، فكلما زادت قراءتنا، زاد مخزوننا اللغوي وفصاحة لساننا العربي. 
 
ولا يمكننا أن نغفل عن الدور الجوهري لصاحب السمو حاكم الشارقة، وجهوده المستمرة للارتقاء بمكانة اللغة العربية ليس فقط على الصعيد المحلي، والعربي، بل على الصعيد العالمي، فلغة الضاد هي لغة القرآن، وهي أساس اكتساب العلوم والمعارف، وعلينا أن نجتهد لتنمية مهارات أبناء الدولة بتمكينهم من لغتهم الأم للارتقاء بها، حتى لا تتوقف عند حد معين، فاللغة أسلوب حياة وتواصل.
 
وفي اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف الـ 18 من ديسمبر من كل عام، نحتفي باللغة العربية، إحدى أقدم لغات العالم وأعرقها، ولا بد علينا أن ننهض بها ونحميها من التراجع، والغزو الثقافي الأجنبي، الذي يحاول القضاء عليها، فلغتنا سلاحنا، وإذا تخلينا عنها، فإننا نتخلى عن هويتنا، ونصبح بذلك هدفاً سهلاً لأشكال التغريب الثقافي واللغوي.