مطار الشارقة...جهود موحدة وريادة في الخدمات تعكس رؤية الدولة

سعادة علي سالم المدفع

  • الثلاثاء 16, يونيو 2020 07:34 ص
  • مطار الشارقة...جهود موحدة وريادة في الخدمات تعكس رؤية الدولة
كشف الوقت الراهن الذي نعيشه اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة، بسبب فيروس كورونا المستجد، "كوفيد-19" عن بُعد رؤى القيادة الرشيدة، وحكمتها وسرعة استجابتها للمتغيرات الطارئة، ومرونة التعامل مع الظروف أياً كانت صعوبتها.
إن ما قامت به الجهات الحكومية من إجراءات وتدابير احترازية، وما تضمنته من تطبيق نظام العمل عن بعد، الذي وجهت به حكومة الشارقة أثبت فاعليته، وأكد على وجود البنية التحتية وجاهزيتها وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات.

كما كشف عن حس المسؤولية المجتمعية والإنسانية التي تبنتها كل مؤسسة، مما يدل على وجود العديد من العوامل والأسباب التي تجعلنا أن نكون في مقدمة الشعوب، ومفخرة بين الأمم، وهو دليل واضح على أن التقدم والتطور ليسا بالمال فقط، إنما في كيفية استثماره وتوظيفه والتعامل معه بما يرسم وجهاً مشرقاً لدولة حرصت واستثمرت في الإنسان.

ورأينا من خلال حزمة المحفزات الجديدة التي أطلقتها حكومة الشارقة، لدعم قطاعات حيوية رئيسية مختلفة في الإمارة جانباً إنسانياً عميقاً، لطالما اعتدنا عليه طوال السنوات الطويلة الماضية، تحت ظل قيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي علمنا كيفية أن نمارس إنسانيتنا أولاً، وأن نمد يد العون لمن هو محتاج، حتى نشأنا على المعنى الحقيقي للمسؤولية وأن نكون جزءاً لا يتجزأ من مجتمع واعٍ ومستقر.

محفزات وتسهيلات

وشملت مجموعة المحفزات التي استهدفت بشكل خاص مطار الشارقة، باقة متنوعة من التسهيلات والتخفيضات والإعفاءات، التي كانت جوهرية وجاءت في مكانها وزمانها الصحيحين، وشكلت مظلة أمان وداعم رئيسي لقطاع الطيران في الإمارة خلال هذه الظروف الراهنة كما هو الحال في جميع أنحاء العالم.

ومن أبرز المحفزات الخاصة بالقطاع، والتي تسلط الضوء على دور الحكومة في الدعم والمساندة هي إعفاء مركبات الأجرة والمواصلات العامة لمدة 3 أشهر من رسوم التشغيل بمطار الشارقة.

وإطلاق المبادرات الخاصة بالشركاء الاستراتيجيين لهيئة مطار الشارقة الدولي، والتي تشمل الإعفاء من الرسوم السنوية المحصلة، والرسوم التشغيلية الحصرية، بجانب الإعفاء من الإيجارات السنوية لجميع المرافق ذات العلاقة كالمكاتب والمستودعات.

تدابير احترازية تتماشى مع أعلى المعايير العالمية

وكانت هيئة مطار الشارقة الدولي من أوائل الجهات المستجيبة لكافة التوجيهات العامة، المتعلقة بالظروف الاستثنائية الحالية ومنذ شهر يناير، بدأت الهيئة بالاستعداد والتنسيق المتواصل مع الجهات المعنية، لمواجهة التحديات في هذه الظروف الاستثنائية.

حبث عقدت مجموعة من الاجتماعات عن بعد، وعبر عدة لجان متخصصة، للتحضير التصعيدي والتدريجي واتباع جميع الإجراءات التي طالبت بها الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات والكوارث، والمطارات الوطنية بضرورة الالتزام بها، لاسيما وأنها في مقدمة القطاعات المتصدية لتداعيات فيروس كورونا، وذلك لطبيعة عملها المرتبط بالمسافرين.

والتزمت الهيئة بمجموعة إجراءات وتدابير احترازية يومية، حيث تستخدم أحدث أجهزة التعقيم المستخدمة في المطارات العالمية منها ممر التعقيم الذاتي، وتنفيذ خطط التعقيم المستمرة في كافة مرافق المطار.

بالإضافة إلى الطائرات، وطائرات الشحن، وكافة الممرات المؤدية من وإلى المطار، كما قامت بالتأكيد على جميع المتعاملين والمسافرين حول الاستفادة من الخدمات الإلكترونية الواسعة على الموقع الإلكتروني لمطار الشارقة، والتواصل هاتفياً مع الموظفين في حال وجود أي استفسارات.

ضمان سلامة الموظفين

ولم تقتصر استراتيجية الهيئة على المتعاملين والمسافرين، بل شملت أيضاً الموظفين، حيث قامت الهيئة بمراعاة أقصى درجات المرونة في الإجراءات التشغيلية المختلفة وكافة المستويات الوظيفية، بما يكفل لجميع الموظفين والموظفات السلامة.

وسارعت إلى تطوير منهجية ترتكز على العمل عن بُعد تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة وحرصاً على صحة وسلامة الموظفين من خلال تكثيف الجهود الساعية إلى اتخاذ تدابير توازن بين توفير الحماية اللازمة، مع ضمان سير العمل في مختلف القطاعات والمرافق.

بالإضافةً إلى تزويد الموظفين بالتقنيات اللازمة لأداء مهام عملهم مع توفير أحدث برامج التكنولوجيا، كما تم عقد الاجتماعات الافتراضية وتحويل خطة التدريب للربع الثاني من العام إلى التدريب الإلكتروني، وغيرها من الإجراءات التي استهدفت ضمان أداء المهام الوظيفية على أكمل وجه.

وواصلت الهيئة بذل الجهود الكبيرة لعبور المرحلة الحالية ونجحت بالتنسيق مع الجهات المعنية، وشركائها الاستراتيجيين في توفير كل ما يلزم لتسيير رحلات إجلاء للمقيمين بالدولة، الراغبين بالعودة إلى بلدانهم، واستقبال رحلات عودة المواطنين إلى أرض الوطن، بكل أمان وسلامة ووفق أعلى الإجراءات الاحترازية المطبقة عالمياً.

كما استقبلت رحلات عودة المقيمين إلى الإمارات، ورحبت الهيئة مؤخراً بقرار الجهات المختصة بالسماح برحلات الترانزيت وهي على أتم الاستعداد سواء من الناحية التشغيلية أو التنظيمية.

وشكلت هذه المبادرات جزءاً من الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة للتصدي لهذه الظروف الاستثنائية، والتي أسفر عنها نتائج إيجابية جداً، بالنظر إلى ما تقوم به الجهات الحكومية من جهود جبارة، فإنني أرى الغد المشرق آت قريباً.