الوعي المجتمعي ومواجهة الأزمات

الدكتور المهندس راشد الليم

  • الأحد 14, يونيو 2020 11:20 ص
  • الوعي المجتمعي ومواجهة الأزمات
يعتبر الوعي والتفاعل المجتمعي الإيجابي العاملان المؤثران في توجيه الأزمات نحو انحسارها، وتجاوزها بأقل الخسائر.

وأثبتت دولة الإمارات بصفة عامة وإمارة الشارقة بصفة خاصة في تعاملها مع تفشي فيروس كوفيد 19 المستجد في شتى أنحاء العالم ،أنها نموذجاً للتعامل الإنساني والمهني من خلال الوعي والتفاعل المجتمعي المتشكل من مستوى الشفافية العالية لمنظومة إدارة الأزمة وتعامل الجهات الحكومية والأفراد معها.

ولم تدخر القيادات الرشيدة وسعاً لحماية كل إنسان يعيش على هذه الأرض مواطناً أو مقيماً، وسعت وما تزال تسعى للحد من انتشاره بخطوات مشرّفة وفعّالة، من خلال احترافية الحملات التوعوية الإرشادية واستباقية القرارات الاحترازية الوقائية المدروسة بعناية في توقيتها ونوعيتها وفئاتها المستهدفة لتحقيق أقصى درجات الأمان الصحي للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.

فأثمر ذلك أن الصغير والكبير بات على دراية وعلم بخطورة المرض، وصارت الممارسات التي حثت عليها الجهات المعنية كارتداء الكمامة، وغسل اليدين، واستخدام المعقمات، والبعد عن التجمعات البشرية، والحد من المصافحة  كل هذهالممارسات باتت ظاهرة واضحة.

مما ساهم وبشكل كبير في احتواء المرض والتقليل من فرص انتقاله، وتحول هذا الوعي والتفاعل المجتمعي إلى سلاح مؤثر لمواجهة تداعيات هذا الفيروس، والتعامل مع بعض الشائعات المغرضة التي دارت حوله.

من جانبها كان لهيئة كهرباء ومياه الشارقة، دور فعال في هذه الظروف الاستثنائية بالحفاظ على إمدادات الطاقة والمياه بجودة وكفاءة مع تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية لضمان سلامة وصحة العاملين بها.

ولم تكتف بذلك وإنما أطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عدداً من المبادرات التوعوية والدعم الاقتصادي لفئات المجتمع لتخفيف التداعيات الناجمة عن أزمة كورونا وذلك في إطار التزامها بمسئوليتها المجتمعية.

حيث تم تخفيض قيمة الفواتير لكافة القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والزراعية بنسبة 10% بمبلغ إجمالي تجاوز 250 مليون درهم، كما تم تفعيل مبادرات نور حياتهم ودفع البلاء وغيرها من المبادرات لدعم ومساندة كافة القطاعات بإمارة الشارقة.

وكذلك التوعية بالتعامل الصحيح خلال هذه الأزمة وذلك من منطلق إدراك الهيئة التام بأهمية الوعي في المجتمع لمحاربة هذا المرض، فلا جدوى بعلاج طبي إن لم يواكبه تفاعل وتوعية بحيث يستشعر الفرد مسئوليته في مجابهة هذا الداء.

ولا شك أن تضافر جهود المؤسسات والدوائر الحكومية والتزامها بمسئوليتها المجتمعية ساهما في التخفيف من حدة الأزمة وزيادة الوعي المجتمعي في مواجهة هذه الأزمة الطارئة وهذه هي المبادئ والقيم التي تتميز بها دولة الإمارات قيادة وشعباً، وساهمت في ريادتها لإدارة هذه الأزمة بكفاءة.

ونعاهد قيادتنا الرشيدة بأن نبذل قصارى جهودنا لتستمر مسيرة النهضة والازدهار ونواجه ونتغلب على كافة التحديات والأزمات التي تواجهنا ونسير على نهج القيادة الرشيدة في التفاني والإخلاص.