خلك في البيت...

الشيخ خالد بن صقر القاسمي

  • الأحد 05, أبريل 2020 02:17 م
  • خلك في البيت...
مع انتشار فيروس كورونا بالعالم، ناشدت العديد من الدول بضرورة التقيد بالمكوث في المنزل، لما لهذا الأمر من تبعات إيجابية في تقليل عدد المصابين بالفيروس لأدنى المستويات، وحصره في نطاق معين، وأهابت منظمة الصحة العالمية في قراراتها بضرورة الالتزام والمكوث في المنزل لحين اضمحلال الفيروس، لكن عواقب إهمال هذا القرار لا تأتي على المخالف لها فحسب، بل تشمل أفراد أسرته وأصدقائه، فهم من يتأثرون بشكل مباشر بالمريض.
إن قوة هذا الفيروس تكمن في طول فترة حضانته وعدم ظهوره بشكل فوري، الأمر الذي يحصد المزيد من المصابين من المخالطين للمريض قبل معرفته شخصياً بالمرض، لذا أهابت الدولة بضرورة إيقاف جميع أنواع التجمعات، ما عدا الضرورية منها، مع إبقاء مسافة آمنة بينك وبين الأشخاص من حولك.

وتعمل هيئة الوقاية والسلامة وفق منظومة متكاملة وشاملة مع جميع الجهات المعنية في سبيل تحقيق أعلى مستويات السلامة في الإمارة، عملاً برؤيتها الرامية للوصول لمجتمع آمن خالٍ من الأخطار.

وفي هذا السياق قامت الهيئة ومنذ بدء انتشار فيروس كورونا بنشر التوعية على أكبر نطاق من خلال الأفلام التوعوية القصيرة بخمس اللغات هي العربية، الإنجليزية، الأوردو، المليالم والبشتو وبلغة الإشارة التي تعاونت بها مع دائرة الخدمات الإنسانية، حيث طرحت إلى الآن 3 أفلام توعوية للوقاية من فيروس كورونا، ومسؤوليات صاحب العمل في التصدي لانتشار الفيروس في مواقع العمل المختلفة، إلى جانب أدوار ومسؤوليات الموظفين في وقاية أنفسهم من هذا الفيروس الخطير، وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين قامت الهيئة بنشر الأفلام عبر قنوات التواصل الاجتماعي ومجموعات "الواتس آب"، في سبيل وصول هذه المعلومات لكافة فئات المجتمع.

ومن خلال هذا المنبر أدعو أبناء الوطن وجميع المقيمين والزوار، إلى الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الجهات الرسمية فحسب، وعدم الانصياع للشائعات وإيقافها في مهدها، كي لا تتغلغل هذه الشائعات في نسيج وطننا الغالي، لنكون جميعاً يداً واحدة للقضاء على الفيروس.