جلسة حوارية

عائشة غابش

  • الأحد 27, أكتوبر 2019 08:46 م
  • جلسة حوارية
افتح عينيك دائماً وراقب، فكل ما تراه حولك يمكن أن يلهمك، الإلهام يأتي من قراءتك لكتاب أو مجالستك لأشخاص في مجالات مختلفة أو مشاهدتك لبرنامج معين على شاشة التلفاز، أو من جلوسك في مكان هادئ، ولكن ماذا بعد هذا الإلهام والتفكر؟
كنت في جلسة حوارية ثقافية رائعة، من تنظيم هيئة الشارقة للكتاب، في مدينة خورفكان، بعنوان "ملهمون بيننا"، شارك فيها كل من سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور عبد الله المغني أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة الشارقة، وتناولا جزءاً من تنشئهما الأسرية والاجتماعية والتعليمية، التي أخذتنا إلى عالمهما الجميل والبسيط، العالم الذي كان سبباً في صقل شخصيتين جميلتين من حيث العلم والثقافة والإبداع، إلى أن وصلا إلى مرتبة الملهمين والمبدعين.

شخصياً لمست في وجوه الحاضرين من مثقفين وباحثين وطلبة، شغفاً بحب المعرفة والاطلاع إلى خبرات الغير، واحتراماً لشخصيات مثقفة ورائعة كالدكتور عبد العزيز المسلم والدكتور عبد الله المغني، وبالتأكيد هناك الكثير من القامات الإماراتية الرائدة، في مجالات متعددة، نأمل أن نلتقي بهم، ونحضر لهم لقاءات ثقافية مشابهة.

الإكثار من هذه البرامج الثقافية، سيساعد على صقل مواهب وثقافة الأجيال الواعدة والقادمة بقوة.. أجيال شغفها حب القراءة والابتكار وريادة الأعمال.. أجيال بحاجة إلى أن تتعرف بقرب على مجتمعها، عن طريق حضور جلسات حوارية مشابهة، في أجواء حميمية بعيدة عن التكلف والتملق، بجو من الألفة والاحترام وتبادل المداخلات، ما بين جميع الأجيال، وكافة المستويات التعليمية والوظيفية.

"ملهمون بيننا"، كان عنوان الجلسة.. عنوان جاذب ومميز، لمحبي الجديد والفريد، مع الحفاظ على الأصالة والعادات والتقاليد وحب الوطن، فهؤلاء يمثلون دروساً حية ننهل منهم الدروس والعبر، ونأخذ من صفاتهم ما نحن بحاجته، فلنستغل هذه الدروس المجانية، وتشجع عليها الأبناء والزملاء والأحبة.

ألهمتني هذه الجلسة وغيري من الحضور، للبدء بتقديم شيء ما لوطني وعملي ونفسي وأسرتي، فلنبدأ من هنا لتستمر المسيرة الثقافية في التقدم أكثر والازدهار عن طريق بناء جيل مثقف واع مدرك لما يدور حوله.. شكراً هيئة الشارقة للكتاب.