خورفكان 1507 ... قراءة ما بين السطور

فاطمة إبراهيم

  • الإثنين 15, أبريل 2019 08:42 ص
  • خورفكان 1507 ... قراءة ما بين السطور
لم تكن مخيلة الكاتب والمسرحي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حاضرة فقط في العمل الفني الرائع خورفكان1507، بل كان هناك حضورٌ أبوي ليس بغريب لحدس سموه، وبديهية منبثقة من صميم نفس سموه الحريصة على الأرض والبشر، إذ أضفيا على العمل أبعاداً جعل كل من يتابع هذا الجهد القيم ينظر إليه بأكثر من زاوية.
هناك العديد من صور الأفكار التي يحملها سموه، ويحاول غرسها بطرق مختلفة في النشء، ظهرت جلية في أدوار الفنانين من أهالي خورفكان، حيث الصبي الصغير والأب والأم والشيخ الكبير، والإخوة، والجيران والأصحاب والمجندون لحراسة أسوار خورفكان.

التفاصيل الصغيرة التي ركز عليها سموه في العمل، كانت عبارة عن قيم إسلامية، ومبادئ إنسانية، وحقوق وواجبات تتعدى معرفة الفرد لدوره، لتطال مسؤولية الأسرة، والجماعة وتصل إلى أهمية إدراك حتمية الذود عن الوطن بالدماء والأرواح.

هذا هو صاحب السمو حاكم الشارقة، الراعي والمربي قبل أن يكون المثقف والكاتب والأديب، فعندما اجتمعت خصال سموه الفريدة، تبلور هذا العمل الوطني الفني القيّم، الذي ضاه في تنفيذه أفلام الأكشن الشيقة، وكان استخدام المؤثرات القتالية موفقاً فيه.

كما كان إدخال عناصر التشويق والموسيقى التعبيرية الحماسية عاملاً أعطى الواقعية والجمال للعمل، وجعلنا نعايش ما نرى، وتقشعر جلودنا لحظة تنكيل البوكيرك بأهالي خورفكان، وأمره بتقطيع أنوفهم وآذانهم.

كانت رسالة الكاتب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كالعادة شاملة جامعة لامة لكل مناحي الحياة البشرية، وتمس حياة كل الناس، الذين يعيشون على هذه الكرة الأرضية، وكانت رسالة عامة هامة، بأن لا أحد يملك حق اغتصاب الأرض من أهلها الذين عمّروها، ولا يغرس حب الأوطان في الأبناء إلا أرباب الأسر ورُعاتها.

وأن البر بالوالدين يهدي للجنة، وأن الأخ عضد لأخيه، كما أن المرأة-الزوجة والأخت والأم - شريكٌ في كل شيء بحياة الرجل، بدءاً من التربية، وتوفير الراحة بالبيت إلى مساندته في ساحات القتال، وأن الأبناء على شيم آبائهم وأجدادهم ينشؤون، وأن الأسرة هي اللبنة الأولى لكل شيء وليس المجتمع فحسب، و أن أول هذه الأشياء هي الكرامة والعزة والموت بشرف في سبيل الوطن.