إصابة الرأس عند الأطفال والمراهقين "الجزء الأول"

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 27, سبتمبر 2020 10:22 ص
  • إصابة الرأس عند الأطفال والمراهقين "الجزء الأول"
تحدث إصابات الرأس بشكل شائع في مرحلة الطفولة والمراهقة، حيث أن معظم إصابات الرأس خفيفة، ولا ترتبط بإصابة الدماغ، أو المضاعفات طويلة الأمد، ومن النادر جداً أن يصاب الأطفال بإصابات أو بمضاعفات خطيرة مثل إصابة الدماغ، أو نزيف حول الدماغ.
ويجب على والديّ الطفلالذي تلقى إصابة في الرأس استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الطفل بحاجة إلى فحوصات إضافية، وكذلك لتثقيف الوالدين عن كيفية مراقبة العلامات أو الأعراض التي تشير إلى تدهور حالة الطفل ،بالإاضافة إلى وضع خطة لتقليل المخاطر من الإصابات المستقبلية.

أسباب إصابة الرأس:
 

السقوط هو السبب الأكثر شيوعاً لإصابات الرأس الطفيفة لدى الأطفال والمراهقين، تليها حوادث السيارات، وحوادث المشاة والدراجات ، والإصابات المرتبطة بالرياضة وإساءة معاملة الأطفال، ويختلف خطر إصابة الدماغ باختلاف شدة الإصابة.

إن الإصابات منخفضة القوة (مثل السقوط من مكان منخفض ، أو التعرض لحادث بسرعات منخفضة، أو التعرض لإصابة عن طريق لعبة أو كرة) قد يكون لها مخاطر منخفضة لإصابة الدماغ.

وبالمقارنة ، فإن الحوادث التي تزيد من مخاطر إصابات الدماغ تشمل:
● حوادث السيارات عالية السرعة. 
● السقوط من مرتفعات شاهقة.
● التعرض للإصابة عن طريق شيء ثقيل أو حاد (مثل مضرب بيسبول أو مضرب غولف أو رصاصة أو سكين)
● الإصابة عن طريق الاهتزاز أو الهز الشديد. 

أعراض إصابات الرأس: 
إن العلامات والأعراض الأكثر شيوعاً تتمثل فيما يلي:
● انتفاخ في الرأس – حدوث الانتفاخ شائع بسبب وجود العديد من الأوعية الدموية في فروة الرأس، وإذا لم يتشقق الجلد، فمن الشائع ظهور كتلة كبيرة من النزيف أو التورم تحت الجلد.
● فقدان الوعي - عادة لفترة وجيزة فقط (أقل من دقيقة واحدة).
● الصداع - يحدث الصداع في حوالي 45% من الأطفال والمراهقين بعد إصابة الرأس، وعند الأطفال الصغار جداً قد يكون التهيج مؤشراً على الصداع.
● القيء – قد يعاني الأطفال من التقيؤ بعد الإصابة، لكن لا يعانون بالضرورة من إصابة خطيرة في الدماغ.
● النوبات (التشنج) – قد يعاني الأطفال من نوبة مباشرة بعد إصابة في الرأس، وقد يعاني عدد قليل من هؤلاء الأطفال من إصابة خطيرة في الرأس.
● الارتجاج - يستخدم مصطلح الارتجاج لوصف شكل خفيف من إصابات الدماغ، وتشمل الأعراض الشائعة للارتجاج الارتباك وفقدان الذاكرة (عدم القدرة على تذكر الأحداث في وقت قريب من الإصابة)، والصداع والقيء والدوخة. قد يحدث فقدان للوعي ولكنه غير شائع.

اختبارات وفحوصات الكشف عن إصابات الرأس:
 

يحتاج الأطفال الذين يعانون من أي من الأعراض التالية إلى أن يتم تقييمهم من قبل الطبيب، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى حدوث مضاعفات، من هذه الأعراض:
● إذا كان الطفل يعاني من القيء المتكرر. 
● إذا كان الطفل يعاني من نوبة التشنج. 
● إذا فقد الطفل وعيه بعد الإصابة. 
● إذا كان الطفل يعاني من صداع شديد أو يزداد سوءاً مع مرور الوقت. 
● إذا كانت هناك تغييرات في سلوك الطفل (على سبيل المثال ، الخمول أو صعوبة الاستيقاظ، أو الانفعال الشديد، أو إظهار سلوك غير طبيعي آخر). 
● إذا كان الطفل يتعثر ، أو لديه صعوبة في المشي.  
● إذا كان الطفل مرتبكاً، أو  يتكلم بطريقة غير طبيعية. 
● إذا كان الطفل يعاني من دوخة بشكل متكرر. 
● إذا كان الدم أو السائل المائي ينزف من الأنف أو الأذنين. 
● إذا كان عمر الطفل أقل من 6 أشهر. 
● إذا لم يتوقف الجرح عن النزيف بعد الضغط عليه لمدة 10 دقائق. 
● إذا سقط الطفل من ارتفاع أكبر من 3 إلى 5 أقدام ، أو أصيب بجسم عالي السرعة ، أو أصيب بقوة كبيرة. 

إن الهدف من تقييم الطبيب هو تحديد ما إذا كانت هناك إصابة خطيرة في الدماغ، حيث يمكن أن يحدد التقييم أيضاً ما إذا كان الطفل يحتاج إلى علاج فوري، أو متابعة عن كثب أو مزيد من الاختبارات (مثل الاشعة المقطعية).

ويجب على الآباء محاولة وصف كيفية حدوث الإصابة، إن أمكن ، بما في ذلك ما كان يفعله الطفل قبل الإصابة، وكيف استجاب بعد الإصابة. إذا كان هناك أي سبب يدعو للشك في أن شخصاً بالغاً أو طفلاً قد أصاب الطفل عمداً ، فيجب مناقشة ذلك مع مقدم الرعاية الصحية.

ويفترض العديد من الآباء أن أطفالهم سيحتاجون للأشعة بعد إصابة في الرأس، والغرض من الأشعة مثل الأشعة المقطعية (CT scan) هو تحديد ما إذا كان هناك نزيف داخل الدماغ أو حوله ، أو إذا كان هناك كسر في الجمجمة ، أو إذا كانت هناك إصابات خطيرة أخرى في الدماغ،ولا يحتاج معظم الأطفال الذين يعانون من إصابة طفيفة في الرأس إلى الاشعة لأن خطر إصابات الدماغ الخطيرة ضئيل.

قد يُوصى بإجراء الأشعة المقطعية (CT scan) على الرأس إذا كانت هناك علامات أو أعراض مقلقة لإصابة الدماغ وتشمل هذه ما يلي:
● فقدان الوعي لفترات طويلة. 
● فقدان الذاكرة المستمر أو الشديد ، والارتباك. 
● القيء المستمر. 
● صداع شديد أو مستمر أو متفاقم. 
● اشتباه في إساءة متعمدة. 
● التغيرات السلوكية (مثل الخمول والتهيج الشديد). 
● علامات كسر في الجمجمة أو انتفاخ اليافوخ (بقعة ناعمة على رأس الرضيع). 
● فحص عصبي غير طبيعي (مثل التنميل والوخز والضعف وفقدان التوازن). 
● كدمة كبيرة في فروة الرأس ،أو تورم عند الرضيع الصغير جدًا. 
● خروج دم أو سائل صافٍ من الأذنين أو الأنف. 

وفي بعض الحالات، ليس من الواضح في البداية ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء أشعة مقطعية على الرأس،وقد يعاني بعض الأطفال الذين يعانون من القيء أو الصداع أو فقدان الوعي لفترة وجيزة (بدون أعراض أخرى) من إصابة دماغية بينما لا يعاني البعض الآخر.

وفي هذه الحالات ، تتمثل إحدى الاستراتيجيات في مراقبة الطفل عن كثب لمدة 4 إلى 6 ساعات بعد الإصابة عادةً في قسم الطوارئ، وإذا ظهرت على الطفل أي أعراض أخرى ، يمكن إجراء فحص بالأشعة المقطعية في ذلك الوقت.