الحازوقة.... أسبابها وطرق علاجها

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 30, أغسطس 2020 09:45 ص
  • الحازوقة.... أسبابها وطرق علاجها
الحازوقة أو الفواق، هي انقباضات لاإرادية للحجاب الحاجز، "وهي العضلة التي تفصل الصدر عن البطن وتلعب دوراً مهماً في التنفس"، ويتبع كل انقباض إغلاق مفاجئ للأحبال الصوتية، مما ينتج عنه صوت مميز للحازوقة.
تستمر معظم نوبات الحازوقة لمدة أقل من 48 ساعة، وتختفي من تلقاء نفسها دون آثار دائمة، ونادراً ما تستمر لفترة أطول، وتؤدي إلى مشاكل مثل سوء التغذية، التعب، وانخفاض الشهية.

الأسباب:
الأسباب الأكثر شيوعاً للحازوقة التي تستمر أقل من 48 ساعة، ما يلي:
• شرب المشروبات الغازية.
• شرب الكثير من الكحول.
• الإفراط في تناول الطعام أو امتلاء المعدة بشكل مفرط.
• الإثارة أو التوتر العاطفي.
• تغيرات مفاجئة في درجات الحرارة.
• ابتلاع الهواء بمضغ العلكة أو مص الحلوى.

الأسباب الأكثر شيوعاً للحازوقة التي تستمر لأكثر من 48 ساعة، ما يلي:
• تلف أو تهيج الأعصاب التي تغذي عضلة الحجاب الحاجز بسبب عوامل مختلفة، منها ورم أو كيس أو تضخم في الرقبة، الارتجاع المعدي المريئي، التهاب الحلق أو التهاب الحنجرة.
• أمراض الأوعية الدموية مثل السكتة الدماغية والتشوهات الشريانية الوريدية.
• الالتهابات مثل التهاب الدماغ، التهاب السحايا، الزهري العصبي.
• رضوض الرأس، الأورام داخل الجمجمة، التصلب المتعدد.
• أمراض الجهاز الهضمي مثل: التهاب المعدة، مرض القرحة الهضمية، التهاب البنكرياس، سرطان البنكرياس، سرطان المعدة، التهاب الأمعاء، التهاب الكبد، التهاب المريء، انسداد الأمعاء.
• أمراض الجهاز التنفسي مثل: الأورام والالتهاب الرئوي، التهاب الشعب الهوائية والربو.
• اضطرابات القلب مثل احتشاء عضلة القلب أو الجلطة القلبية، والتهاب التامور "الغشاء المحيط بالقلب".
• مرض السكري، انخفاض مستوي الكالسيوم، أو الصوديوم في الدم.
• بعد الجراحة أو بعد التخدير العام.
• الأدوية مثل أدوية العلاج الكيميائي وغيرها.

التشخيص:

غالباً الحازوقة التي تستمر لأقل من 48 ساعة لا تحتاج إلى فحوصات، لأنها غالباً تنتهي بدون أي تدخل طبي، أما بالنسبة للحازوقة المستمرة لأكثر من 48 ساعة بشكل عام تتطلب التقييم والفحوصات للبحث عن الأسباب.

يتم التشخيص عن طريق التاريخ المرضي والشخصي للمصاب مع الفحص السريري الشامل للبحث عن أسباب ممكنة للحازوقة، وبعدها يمكن تأكيد التشخيص عن طريق فحوصات الدم، التصوير الإشعاعي مثل الأشعة السينية أو المقطعية أو الرنين المغناطيسي، وبعض الحالات قد تتطلب اجراء المنظار.

العلاج:

يتم علاج الحازوقة المستمرة لأقل من 48 ساعة عن طريق خطوات معينة بسيطة وآمنة بشكل عام ولديها مخاطر منخفضة من حدوث مضاعفات، ما لم يكن هناك موانع لتأديتها مثل الخضوع لجراحة حديثاً، وقد تختلف الاستجابة لهذه الخطوات من شخص الى آخر، وتكون الخطوات كالتالي:
● حبس او كتم الأنفاس لعدة ثوانٍ أو أكثر.
● اخراج الزفير من الفم والأنف مغلق بواسطة الأصابع.
● شرب الماء البارد، الغرغرة بالماء البارد، أو ابتلاع ملعقة صغيرة من السكر أو الخبز الصلب.
● سحب الركبتين إلى الصدر والانحناء إلى الأمام "لتخفيف الضغط على الحجاب الحاجز".
● الضغط على العينين.
● تخويف الشخص المصاب.
● قضم الليمون.

بالنسبة للحازوقة المستمرة لأكثر من 48 ساعة، فيعتمد العلاج على معالجة السبب الذي تسبب في حدوثها، ومن الممكن كذلك إجراء الخطوات المذكورة أعلاه، ويمكن أن يساعد الوخز بالإبر، وقد تكون الجراحة ضرورية لعلاج بعض الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة، والذين لا يتحسنون مع العلاجات الأخرى.

إذا تم تحديد مسبب الحازوقة وكان قابلاً للعلاج، فيجب اختيار دواء من فئة الأدوية المناسبة، اما في حال لم يتم تحديد سبب قابل للعلاج، يمكن استخدام بعض الأدوية كالتالي:
- مثبطات مضخة البروتون، وهي الأدوية التي تعالج الحموضة أو الارتجاع المعدي المريئي.
- باكلوفين (baclofen) والذي يستخدم كمرخي للعضلات.
- جابابنتين (Gabapentin) والذي يستخدم في علاج الصرع والتشنجنات.
- ميتوكلوبراميد (metoclopramide) والذي يستخدم في حالات الغثيان والتقيؤ.