كيف نودع رمضان ونستقبل العيد

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 17, مايو 2020 10:33 ص
  • كيف نودع رمضان ونستقبل العيد
ها قد شارف شهر رمضان على الانتهاء، وأصبح الجميع يستعدون للعيد وللعودة إلى الروتين السابق الذي تغير بحلول الشهر الفضيل، ولكن ماذا بعد رمضان؟

اختلف شهر رمضان هذا العام عن الأعوام السابقة، مع حلول أزمة كورونا "كوفيد-19"، لكنه كان ومازال فرصة ذهبية ليس فقط لأداء العبادات، بل أيضاً في تغيير العادات الصحية والغذائية في حياتنا اليومية.

وبالرغم من أن الشهر الفضيل أوشك على الانتهاء، إلا أنه ما زال فيه بقية يمكننا استغلالها بما يعود علينا بالنفع في جميع النواحي، وخاصة أنه بعد اختلاف الحياة في ظل وجود أزمة كورونا، أصبح لدينا الوقت الكافي للتفكير بشكل إيجابي، والعمل على التخلص من العادات السيئة واتباع أسلوب حياة صحي.

بالنسبة للعادات الغذائية، يمكن البدء باتباع حمية صحية قائمة على التقليل من الدهون والكربوهيدرات والسكريات والأملاح، مع شرب الكثير من الماء، والإكثار من تناول الخضروات والفواكه، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة مثل المشي وغيرها، فكل ذلك يساعد في الحفاظ على الصحة، وكذلك إنقاص الوزن، كما يساعد أصحاب الأمراض المزمنة على التحكم في مستويات السكر والدهون وضغط الدم، وإبقاءها في المستوى الطبيعي.

مع حلول العيد، تصبح الموائد غنية بحلويات العيد، فيمكن الاستمتاع بتناولها بكميات قليلة، لتفادي عسر الهضم وغيرها من المشاكل الصحية، خصوصاً لأصحاب الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكر، وكذلك لتفادي الزيادة في الوزن، والحرص على اختيار الحلويات التي تحتوي على سكريات ودهون أقل، كما يمكن استبدال المشروبات عالية السكر بشرب العصائر والماء والشاي، ولا بأس بالقهوة ولكن بكميات معتدلة.

ولأصحاب الامراض المزمنة، يجب الحرص على حسن اختيار الأطعمة والوجبات، حيث يعتقد بعض المرضى بأن تناول الدواء كافٍ لعلاج هذه الأمراض، فيتناولون الطعام وخاصة الحلويات بكميات كبيرة، ظناً منهم أن الدواء كفيل بإبقاء السكر والكوليسترول والضغط في مستوياتها الطبيعية، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ، حيث إن الدواء يساعد فقط في تحسين المستويات، ولكنه غير قادر وحده على إبقائها في المستويات الطبيعية.

التدخين.. من إحدى العادات السيئة التي من الأفضل التخلي عنها، خاصة خلال أزمة كورونا، وتجدر الإشارة إلى أن جميع وسائل التدخين سواء كانت السجائر أو الشيشة وغيرها، تؤثر على صحة الفرد وتؤدي إلى أمراض القلب والضغط والشرايين وغيرها، لذلك وجب البدء من الآن في التخطيط للتخلص من هذه العادة السيئة.

ولمن يجد صعوبة في التقليل من التدخين أو إيقافه، فهذا الأمر ليس بالصعب أبداً، إذ بإمكان المدخن الامتناع عن التدخين لمدة 15 ساعة أو أكثر خلال اليوم، وهي فترة الصيام، فهو بالتأكيد قادر على الامتناع عنه لفترة أطول، وعلى أن كون ذلك بالتدريج، وبمساعدة الطبيب المختص في حال لزم الأمر ذلك، حيث توجد الكثير من الطرق التي تساعد المدخنين عن الاقلاع منها الأدوية أو بدائل النيكوتين.

مع انتهاء شهر رمضان وإقبال العيد، من المتعارف عليه تبادل الزيارات مع الأهل والجيران والأقارب، ولكن تغيرت المفاهيم وخاصة في ظل أزمة كورونا، فيجب ألا ننسى ضرورة اتباع الاجراءات الوقائية، وأهمها التباعد الجسدي، وتجنب التجمعات والأماكن المزدحمة.

وفي حال زيارة العائلة، يجب الحرص على التباعد الجسدي، وألا يجتمع أكثر من 5 أشخاص في نفس الغرفة، كما يفضل عدم خروج الاطفال أو كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة إلى الأماكن العامة أو المزدحمة، مثل مراكز التسوق وغيرها.

وأخيراً، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وأعانكم على الصيام والقيام، ونتمنى لكم عيداً سعيداً.