كيف نتعايش مع أزمة كورونا "COVID19”؟

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 10, مايو 2020 07:58 ص
  • كيف نتعايش مع أزمة كورونا "COVID19”؟
مع مرور قرابة الشهرين منذ أن بدأت أزمة كورونا في الانتشار السريع، من المؤكد أن الكثيرين قد أصابهم الملل من البقاء في المنزل لفترات طويلة، وحصول تغير جذري في روتينهم اليومي واضطرارهم للتخلي عن الكثير من الممارسات والعادات خاصة في شهر رمضان الفضيل.
وقد تختلف ردود الفعل وتقبل هذه الأزمة من شخص إلى آخر، وقد يجد البعض صعوبة بالغة في التأقلم أو التكيف مع الوضع الحالي، لكن مهما صعب الأمر، علينا جميعاً الالتزام والتقيد بالإرشادات العامة، فكلنا كجسدٍ واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.

ويجب علينا أن نحمي بعضنا البعض، وأن نتعاضد، فالبيت متوحد، هذه الجملة يجب أن نترجمها على أرض الواقع، فيجب أن نراعي بعضنا ونتوخى الحذر، فكلنا أسرة واحدة.

وكلنا أجبرتنا الأزمة على تغيير الكثير من أنماط حياتنا، وحتى علاقتنا وأعمالنا، ولكن الملل أو عدم القدرة على التكيف ليست أعذاراً منطقية أو مقبولة حتى نتهاون في الالتزام بالإجراءات الوقائية أو حتى نسارع إلى العودة إلى حياتنا السابقة.

بإذن الله سنعود إلى حياتنا السابقة لكن كيف سنعود؟ هل سنفقد أحبائنا أو صحتنا أو حياتنا؟ ما هو ثمن الاستهتار واللامبالاة التي سيدفعها الشخص من جراء عدم التزامه بالقوانين والارشادات؟ وهل القوانين التي أصدرتها الدولة بتلك الصعوبة التي تجعل الشخص يستصعب فعلها أو اتباعها؟

إنها قوانين بسيطة جداً، والجميع من كافة الأعمار يمكنه اتباعها حتى الأطفال، فلماذا هذا الاستهتار؟

إن هذه الأزمة عالمية، ونحن جزء من العالم، وبالتأكيد وبمشيئة الله ستمر، إنها مسألة وقت مقترنة بمدى التزامنا وانضباطنا.

لذلك علينا جميعاً الالتزام بالإرشادات الوقائية التي حددتها الدولة لنا، وعلينا أن نحاول قدر المستطاع أن نتكيف مع هذه الأزمة، ومعاً يداً بيد سنستطيع التغلب على هذا الوباء وسترجع الحياة إلى سابق عهدها وربما للأفضل.

لقد مضى الكثير وما بقي إلاّ اليسير، فقط علينا أن نلتزم خلال هذه الفترة بالتباعد الجسدي، وتجنب التجمعات، وغسل اليدين باستمرار وارتداء الكمام، مع تجنب الخروج من المنزل إلا للضرورة فقط.

إن ثمن الاستهانة واللامبالاة هو ازدياد أعداد المصابين والمتوفين بشكل يومي، وقد يكون أحد المصابين من الملتزمين لكن شاء القدر أن يصاب بسبب إهمال أحد أفراد أسرته، فلماذا نجعل أهلنا وأحباءنا يعانون بسبب خطأ بسيط ارتكبناه، أو بسبب عدم اللامبالاة.

نرجوكم التزموا، ليس من أجلكم فقط، بل من أجل الدولة التي تعيشون على أرضها، ومن أجل أهلكم وأحبائكم، ومن أجل خط الدفاع الأول المرابطين من أجلكم، دعونا نلتزم حتى ينتهي هذا الوباء.