متلازمة دي كويرفان

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 12, يناير 2020 08:46 ص
  • متلازمة دي كويرفان
متلازمة دي كويرفان "De Quervain syndrome"، سميت بهذا الاسم نسبة إلى الجراح السويسري فريتز دي كورفان، الذي عرف الحالة في عام 1895، وهي حالة مؤلمة تؤثر على الأوتار على جانب الإبهام والمعصم "الرسغ"، سببها التهاب الغلاف المحيط بالوتر نتيجة تحريك المعصم بحركات متكررة، مثل العمل في الحديقة، أو لعب الغولف وغيرها.
الأعراض:

تشمل الأعراض ما يلي:
• ألم بالقرب من قاعدة الإبهام، وإذا استمرت الحالة لفترة طويلة دون علاج، فقد ينتشر الألم في الإبهام إلى الذراع، وكذلك فإن أي حركة من حركات الإبهام والمعصم قد تزيد من الألم. 
• تورم بالقرب من قاعدة الإبهام. 
• صعوبة في تحريك الإبهام والمعصم عند القيام بشيء يتضمن الإمساك أو القرص. 

الأسباب:

لا يوجد سبب دقيق لهذه المتلازمة، ولكن يرتبط الإفراط أو الاستخدام المزمن، والمتكرر للمعصم عادة بالتهاب في الغمد، أو الغلاف المحيط بالوتر، و الوتر عبارة عن شريط متين من الأنسجة الضامة الليفية، التي تربط عضلة معينة بجزء آخر من الجسم عادة إلى عظم معين.

وعادة عند الامساك بشيء في اليد، أو الضغط عليه أو قرصه، ينزلق وتران في المعصم والإبهام السفلي عبر النفق الصغير، الذي يربطهما بقاعدة الإبهام، وقد يؤدي تكرار حركة معينة يوماً بعد يوم إلى تهيج الغلاف حول الأوتار، مما يسبب سماكته وتورمه فيقيد حركة الأوتار.
تشمل الأسباب الأخرى للمتلازمة، إصابة مباشرة في المعصم، أو الوتر أو التهاب المفاصل مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. 

عوامل الخطر:

تشمل عوامل الخطر التي تزيد من نسبة حدوث المتلازمة ما يلي:
•العمر بين 30 و 50 عاماً. 
• أكثر شيوعاً في النساء.
•الحمل، حيث قد تزيد الحالة مع الحمل.
• الحركة المتكررة لليد أو الرسغ، مثل العناية بطفل ورفعه بشكل متكرر، والوظائف أو الهوايات التي تؤدي إلى تكرار حركات اليد والرسغ.

التشخيص والعلاج:

يتم تشخيص متلازمة دي كويرفان عن طريق التاريخ المرضي، والشخصي للمصاب، بالإضافة إلى الفحص السريري، وعادة لا توجد حاجة إلى فحوصات إضافية، مثل الأشعة السينية، أو الرنين المغناطيسي.
يهدف العلاج إلى الحد من الالتهابات، والحفاظ على حركة الإبهام، ومنع تكرار حدوث المتلازمة.

وتشمل المعالجة الأولية ما يلي:
• تثبيّت الإبهام أوالمعصم، وجعله مستقيماً بدعامة للمساعدة في إراحة الأوتار. 
• تجنب حركات الإبهام المتكررة قدر الإمكان، مع وضع الثلج على المنطقة المصابة. 
• تجنب الضغط على الإبهام عند تحريك المعصم من جانب إلى آخر.

ويتم استخدام الأدوية لتخفيف الألم والتورم ، منها مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل بروفين و نابروكسين، وقد يقترح الطبيب أيضاً بحقن كورتيكوستيرويد في غلاف الوتر، لتقليل التورم، حيث أن معظم الناس يتعافون بعد تلقيهم حقنة واحدة فقط.
ومن الممكن زيارة المعالج الفيزيائي للعلاج الطبيعي، حيث قد يساعد في كيفية استخدام المعصم، وكذلك كيفية إجراء تعديلات لتخفيف الضغط عليه، بالإضافة إلى تمارين للمعصم، واليد والذراع لتقوية العضلات، وتخفيف الألم والحد من تهيج الأوتار.
في الحالات الأكثر خطورة أو التي لا تستجيب للعلاجات السابقة، فقد يقترح الطبيب إجراء جراحة خارجية، تتضمن فتح الغمد، أو الغلاف المحيط بالوتر لتحرير الضغط، حتى تتمكن الأوتار من الانزلاق بحرية.