الأطفال والتكنولوجيا

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 01, سبتمبر 2019 07:51 ص
  • الأطفال والتكنولوجيا
في عصرنا الحالي، ينشأ الأطفال والمراهقين في بيئة مليئة بوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، بما في ذلك المنصات التي تسمح للمستخدمين بالاستفادة منها ورفع ملفات ومواد مرئية "الوسائط الاجتماعية المختلفة"، والتي قد يكون لها فوائد إيجابية وسلبية على نمو أو سلوك الطفل، وعلى صحته بشكل عام.
إن هذه الوسائل "الافتراضية" من الممكن أن تحل محل النشاط البدني والاستكشاف العملي والتفاعل الاجتماعي وجهاً لوجه في العالم الحقيقي، وقد تؤثر على وقت النوم ومقداره، ناهيك عن الدراسة وتبادل الحديث مع أفراد الأسرة، ولكن من جهة أخرى فهذه الوسائل لها العديد من الفوائد منها التعرض لأفكار جديدة واكتساب المعرفة، وزيادة فرص الاتصال والدعم الاجتماعي، وفرص جديدة للوصول إلى رسائل ومعلومات لتعزيز الصحة، لذلك يجب أن تفكر الأسر بشكل استباقي في استخدام أطفالها لتلك الوسائل والتحدث معهم حول المحتوى، واتخاذ القرارات بشأن ما هو مناسب لأطفالهم، وكذلك تعليمهم كيفية استخدام هذه الوسائل كأداة للتواصل والتعلم.

الكثير من الأطباء والجمعيات الطبية في مختلف أنحاء العالم يعملون على تقديم التوصيات والموارد بشأن تخطيط استخدام الوسائط التفاعلية للأطفال لمساعدة العائلات على تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية "الافتراضية"، والحياة الحقيقية منذ الولادة وحتى سن البلوغ، حيث تدرك الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال "AAP"، الدور الشامل للإعلام في حياة الأطفال، وتصدر توصيات جديدة لمساعدة الأسر للحفاظ على نظام إعلامي صحي، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الصحية والتعليمية والترفيهية لكل طفل ولجميع أفراد الأسرة.

من أهم توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، كالتالي:
  • الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 شهراً، يجب تجنب استخدام جميع الوسائط الإعلامية، ماعدا الدردشة المرئية مع أفراد العائلة.
  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 - 24 شهراً، يجب على الآباء اختيار البرامج عالية الجودة والمفيدة ومشاهدتها مع أطفالهم لمساعدتهم على فهم ما يرونه ولأقصر فترة ممكنة.
  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 - 5 سنوات، يجب تحديد الاستخدام بساعة واحدة يومياً للبرامج عالية الجودة والمفيدة للأطفال، مع مشاركة الآباء المشاهدة مع الأطفال لمساعدتهم على فهم ما يرونه وتطبيقه على العالم من حولهم.
  • الأطفال من عمر 6 سنوات فما فوق، يجب وضع قيود ثابتة على الوقت الذي يقضيه الطفل في استخدام الوسائط، وكذلك أنواع الوسائط المستخدمة، والتأكد من أنها لا تؤثر على النوم والنشاط البدني والسلوكيات الأخرى الضرورية للصحة بشكل عام، وكذلك يجب تحديد أوقات يمنع فيها استخدام الوسائط، مثلاً: أثناء تناول الطعام أو في السيارة أو في غرف النوم.