الغثيان والتقيؤ عند الأطفال "الجزء الثالث"

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 25, أغسطس 2019 07:45 ص
  • الغثيان والتقيؤ عند الأطفال "الجزء الثالث"
يعتبر الغثيان والتقيؤ من الأعراض الشائعة للعديد من الاضطرابات والأمراض مثل أمراض الجهاز الهضمي، والأمراض العصبية والنفسية، وأمراض الكلى وغيرها، لذلك فإن أهم خطوة في العلاج هو التشخيص الصحيح والتعرف على الحالات الخطيرة التي قد تتطلب التدخل العلاجي الفوري لتجنب المضاعفات والبدء في العلاج المناسب.
كما ذكرنا سابقاً، فإن العلاج يعتمد على السبب الرئيسي للغثيان والتقيؤ حيث يختلف العلاج باختلاف السبب، وفي هذه المقالة سنتطرق إلى طرق الرعاية المنزلية للغثيان والتقيؤ بشكل عام لتجنب الجفاف عند الاطفال.

الرعاية المنزلية للغثيان والتقيؤ
فيما يلي بعض التوصيات البسيطة للمساعدة في رعاية الأطفال المصابين بالغثيان والقيء في المنزل:

مراقبة علامات الجفاف

يمكن أن يحدث الجفاف عند الأطفال الذين يعانون من التقيؤ، فإذا كان الجفاف بسيطاً فيمكن علاجه في المنزل، أما في حال إصابة الطفل بالجفاف المتوسط أو الشديد، يجب أخذه إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج اللازم.

علامات الجفاف البسيط تشمل:
  • جفاف الفم
  • الشعور بالعطش
علامات الجفاف المتوسط أو الشديد:
  • تشقق وجفاف الشفاه.
  • لون البول داكن أو وجود كمية صغيرة من البول، أو عدم وجود البول لمدة 8 ساعات.
  • ملمس الجلد بارد أو جاف.
  • عيون غائرة وعدم وجود دموع عند البكاء.
  • التعب الشديد وانخفاض الطاقة.

التغذية
يمكن للأطفال الذين لا يعانون من الجفاف أن يستمروا في اتباع نظام غذائي كما هو مسموح به بعد استشارة الطبيب، أما الأطفال الذين يعانون من التقيؤ والجفاف فيجب عليهم تعويض السوائل المفقودة كالتالي:

عند الرضيع:
  • إذا تقيأ الرضيع الذي يرضع رضاعة طبيعية، فيجب مواصلة الرضاعة الطبيعية حسب إرشادات الطبيب، إلا إذا نصح بخلاف ذلك، حيث لا توجد حاجة إلى استخدام المحلول "السوائل التي تؤخذ عن طريق الفمORS "، لأن حليب الأم يتم هضمه بسهولة أكبر، ويمكن كذلك محاولة الإرضاع بشكل متكرر لفترة زمنية أقصر.
  • أما إذا كان الطفل يشرب حليباً صناعياً، فيجب في البداية تقديم ملعقة أو ملعقتين من المحلول "ORS" كل 15 دقيقة لمدة ساعتين إلى 3 ساعات، وإذا حدث التقيؤ بعد الشرب، يجب الانتظار 30 دقيقة ثم المحاولة مرة أخرى، وفي حال تحسن الطفل، يمكن استئناف التغذية كما في السابق.

عند الأطفال الأكبر سناً:
  • يمكن للأطفال الأكبر سناً الاستمرار في تناول الطعام عند الرغبة في ذلك، ويجب عدم إجبارهم على تناوله، فمن الشائع أن يكون لدى الأطفال شهية قليلة أو معدومة عند الإصابة بالتقيؤ، كما يجب مراقبة الجفاف وتشجيع الطفل على شرب السوائل "الماء أو العصير المخفف أو الصودا بكميات صغيرة"، وكذلك محاليل الإماهة الفموية "ORS"، كما يجب تجنب الشاي وعصير الفاكهة والمشروبات الأخرى التي تحتوي على نسبة عالية من السكر ومياه الأرز.
  • أما بالنسبة للأطعمة الموصى بها، فتشمل مزيجاً من الكربوهيدرات المعقدة "الأرز والقمح والبطاطس والخبز" واللحوم الخالية من الدهن والزبادي والفواكه والخضروات.

علاج الإماهة الفموية
تم تطوير علاج الإماهة الفموية "ORT" كبديل أكثر أماناً وأقل تكلفة وأسهل للسوائل الوريدية، حيث أن محلول الإماهة الفموية "ORS" هو محلول سائل يحتوي على الجلوكوز "سكر" والصوديوم، البوتاسيوم، الكلوريد، التي تُفقد أثناء القيء والإسهال، وهذا المحلول لا يعالج التقيؤ، ولكنه يساعد على منع وعلاج الجفاف الذي يمكن أن يحدث بسبب القيء، كما يمكن شراء هذه المحاليل من معظم الصيدليات بدون وصفة طبية.

الأدوية
من الممكن استخدام أدوية لتقليل الغثيان والقيء، وتسمى مضادات القيء، في بعض الحالات لتقليل خطر الجفاف عند الأطفال الذين يتقيؤون بشكل متكرر، وتتطلب هذه الأدوية وصفة طبية، كما يجب عدم إعطائها للأطفال إلا بعد استشارة الطبيب.

منع انتشار المرض
إذا كان الطفل يعاني من الغثيان والتقيؤ فيجب توخي الحذر لتجنب انتشار العدوى، عن طريق غسل اليدين باستمرار بالنسبة للطفل والوالدين، وتغييب الطفل عن الحضانة أو المدرسة لمدة 24 ساعة أو أكثر حتى الشفاء من التقيؤ.