تقوس الأرجل عند الأطفال

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 21, يوليو 2019 09:20 ص
  • تقوس الأرجل عند الأطفال
يعتبر تقوس الأرجل عند الأطفال " bow leg " من بين الاختلافات العضلية الهيكلية الأكثر شيوعاً، والتي يواجهها مقدمو الرعاية الصحية الأولية، والسبب الشائع للإحالة إلى جراح عظام الأطفال، وفي هذه الحالة، تكون رجلا الطفل مقوستين، والركبتان متباعدتين عن بعضهما عند وقوف الطفل مع ضم القدمين والكاحلين معًا.
الأسباب المؤدية إلى التقوس تشمل:

1. التقوس الفسيولوجي "الطبيعي".
2. الكساح، والذي قد ينتج عن عدم حصول الجسم على كميّات كافية من فيتامين دال "vitamin D".
3. أمراض العظام الأيضية.
4. نمو غير متماثل للساقين بسبب إصابة، أو كسر، أو التهاب، أو ورم.
5. مرض بلونت "Blount disease"، وهو تقوّس يصيب العظمة في أسفل الركبة.

إن غالبية الأطفال الصغار، الذين لديهم أرجل منحنية، أو مقوسة، يكون هذا التقوس فسيولوجياً وطبيعياً، وهناك سمات مميزة لهذا التقوس الفسيولوجي وتشمل:

● العمر من الولادة إلى عمر السنتين، ويتحسن التقوس مع مرور الوقت.
● تقوسات متماثلة في كلا الجهتين.
● التقوس في عظمتي الفخذ والساق.
● طول الطفل ونموه طبيعي.
● عدم وجود نتوء جانبي في مفصل الركبة أثناء المشي.

الأعراض والتشخيص:

في أغلب الحالات، يقوم الوالدان باستشارة الطبيب عند ملاحظة تقوس الساقين لدى الطفل، أو تعرض الطفل للسقوط بشكل متكرر، أو عندما يمشي الطفل بشكل غير طبيعي بسبب انحناء القدمين للداخل.

وغالباً، لا توجد ضرورة لعمل الأشعة السينية إلا عند الحاجة إلى تأكيد التشخيص، أو الاشتباه في التقوس المرضي، والذي يشمل تقوس حاد، ومستمر بعد عمر الـ 3 سنوات، وتقوس غير متماثل في الجهتين، وقصر القامة عند الطفل، بالإضافة إلى وجود التهاب، أو ورم، أو كسر في السابق.

العلاج:

إن التقوس الفسيولوجي لا يحتاج إلى أي علاج، وقد يستغرق وقتاً للتحسن تدريجياً، ويمكن متابعة الطفل ومراقبة نموه مع استشارة الطبيب على فترات من 4 إلى 6 أشهر، من ناحية أخرى، في حالة التقوس الفسيولوجي، فإن أدوات تقويم العظام مثل الجبائر، والأحذية الخاصة غير فعالة، وغير ضرورية، وقد تكون لها عواقب نفسية اجتماعية سلبية على الطفل.

إن علاج التقوس المرضي يعتمد على السبب والمشكلة الأساسية، التي أدت إليه، ويفضل استخدام العلاج الطبي إذا كان متاحاً، كما في حالة الكساح.

أما بالنسبة للحالات المستعصية، والتي لم تستجيب، أو لم يتوفر لها العلاج الطبي، فيمكن اللجوء إلى العلاج الجراحي حسب الحاجة.