حروق الشمس "الجزء الأول"

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 30, يونيو 2019 07:49 ص
مع بدء فصل الصيف والإجازة المدرسية، يفضل الكثير من الأشخاص قضاء أوقاتهم على الشاطئ تحت أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، مما قد يعرضهم إلى الإصابة بحروق الشمس "sunburn" ومضاعفاتها.
وتحدث حروق الشمس، عندما يتعرض الجلد إلى الأشعة فوق البنفسجية "UVR" لفترة طويلة جدًا، وحسب إحدى الإحصائيات، فإن الكثير من البالغين والأطفال والمراهقين يتعرضون لحروق من الشمس لمرة واحدة على الأقل خلال العام، وكذلك فإن حروق الشمس، قد تظهر من التعرض لمصادر ضوء الأشعة فوق البنفسجية الأخرى مثل أسرة التسمير.

وعلى الرغم من أن معظم حروق الشمس ليست شديدة، إلاّ أنّ التعرض المتكرر، والمفرط لأشعة الشمس وحروق الشمس المتكررة، قد تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد، والتجاعيد، وغيرها من المشاكل الجلدية.

الأعراض:

على عكس الأنواع الأخرى من حروق الجلد، قد لا تظهر حروق الشمس على الفور لأن الاحمرار، قد يبدأ في التطور ما بين 3 و5 ساعات بعد التعرض للشمس، ويصل إلى ذروته ما بين 12 إلى 24 ساعة، وفي معظم الحالات يخف خلال 72 ساعة.

وعادة يتلاشى احمرار الجلد في 3 إلى 7 أيام، وتلتئم البثور دون ندبات في 7 إلى 10 أيام، ويمكن للجلد أن يتقشر بعد 4 إلى 7 أيام من التعرض للشمس، لكن عند الأفراد ذوي البشرة الفاتحة، بعد حروق الشمس قد تظهر بقع بنية داكنة متعددة، غالباً ذات حدود غير منتظمة.

وتتضمن أعراض حروق الشمس الأخرى ما يلي:

• التورم.
• الألم.
• الشعور بحرارة أو بدفء الجلد عند لمسه.
• بثور صغيرة مليئة بالسوائل "شبيهة بالفقاعات">
• الصداع، والحمى، والغثيان، والتعب، إذا كانت الحروق شديدة.
• كما يمكن أن تلتهب العيون في حال حساسيتها من أشعة الشمس فوق البنفسجية، مما يؤدي لألم وجفاف بالعين.

الأسباب وعوامل الخطر:

عادة يتم حماية الجلد من الشمس بواسطة مادة في الجلد تسمى الميلانين، والميلانين مادة صبغية طبيعية تمنح البشرة لونها الطبيعي، وعند التعرض للأشعة فوق البنفسجية "UVR"، فإن الجسم يحمي نفسه عن طريق تسريع إنتاج الميلانين، مما يؤدي إلى اسمرار البشرة، وفي حال التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، فقد ينتج عنه حروقاً في الجلد، والتي تتراوح شدتها من شخص إلى آخر حسب مدة التعرض للشمس.

هناك العديد من العوامل، التي قد تزيد من خطورة الإصابة بحروق الشمس منها:

• البشرة الفاتحة، تحتوي على ميلانين أقل، مما يجعلها أكثر عرضة لحروق الشمس.
• العيش في مكان مشمس، أو مرتفع أو قضاء الإجازة به مثل المناطق الأقرب إلى خط الاستواء، والارتفاعات العالية أو المناطق الجبلية.
• الجمع بين الاستجمام بالخارج، وشرب الكحوليات.
• تاريخ سابق للإصابة بحروق الشمس.
• تعريض الجلد غير المحمي باستمرار إلى الأشعة فوق البنفسجية من ضوء الشمس، أو المصادر الصناعية، مثل أسرة التسمير.
• تناول الأدوية، التي تجعل البشرة أكثر حساسية لحروق الشمس، منها الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية "الإيبوبروفين"، وبعض المضادات الحيوية "الكينولون" و"التتراسيكلين"، ومدرات البول مثل "لازيكس"، ومضادات الفطريات وغيرها.

وتجدر الإشارة، إلى أنه يمكن أن تحدث الإصابة بحروق الشمس في الأيام الغائمة، أو الضبابية، حيث يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تمر عبر الغيوم، وكذلك يمكن للثلوج والرمال، والمياه وغيرها من الأسطح، أن تعكس الأشعة فوق البنفسجية، مما قد يؤدي إلى حروق في البشرة.

التشخيص

عادة ما يكون تشخيص حروق الشمس بسيطاً، استناداً إلى الفحص السريري، ووجود الأعراض، مثل احمرار الجلد مع أو بدون وجود تقرحات، أو بثور وغيرها، بالإضافة إلى وجود تاريخ للإصابة بحروق الشمس في السابق، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، واستخدام أدوية تزيد من التحسس الضوئي، مع استعمال معدات تسمير البشرة في الأماكن المغلقة، والتعرض للمعالجة الضوئية فوق البنفسجية.