الألم العضلي الليفي "الجزء الأول"

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 16, يونيو 2019 07:23 ص
  • الألم العضلي الليفي "الجزء الأول"
الألم العضلي الليفي، أو فايبروميالجيا "Fibromyalgia" هو السبب الأكثر شيوعاً للألم العضلي الهيكلي عند النساء بين سن 20 إلى 55 عاماً، وهو أحد اضطرابات الألم المزمنة، التي تؤثر على الأنسجة الضامة بما في ذلك العضلات، والأربطة والأوتار.
حيث تسبب ألماً في العضلات وفي العديد من مناطق الجسم بالإضافة إلى التعب، واضطرابات النوم، والصداع، واضطرابات المزاج.

الأسباب:

إن سبب فايبروميالجيا غير معروف، ولكن قد تلعب عدة عوامل دوراً في إثارة الأعراض منها:

● العدوى مثل مرض لايم، أو مرض فيروسي.

● الأمراض التي تؤدي إلى التهاب المفاصل، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة  

●الصدمات، أو الإصابات الجسدية، أو العاطفية، الإجهاد، أو اضطرابات النوم.

إن المصابين بالألم العضلي الليفي تتهيج لديهم العضلات والأوتار بشكل مفرط، من خلال محفزات مؤلمة مختلفة، ويعتقد الباحثون أن مرض فيبروميالجيا يضخّم الأحاسيس المؤلمة من خلال التأثير على الطريقة، التي يعالج بها الدماغ إشارات الألم.

وقد تتطور أيضاً حالات أخرى نتيجة لذلك، منها متلازمة القولون العصبي "IBS"، متلازمة التعب المزمن، الصداع المزمن، آلام الحوض، والمثانة المزمنة، وآلام الفك المزمن والوجه.

الأعراض:

يعتبر الألم المزمن والمستمر من الأعراض الرئيسية، وقد يوصف بأنه ألم عميق في العضلات، أو تصلب أو حرق أو خفقان، وقد يشعر المرضى أيضاً بالتخدير، أو الوخز أو أحاسيس أخرى غير طبيعية في الذراعين والساقين.

إن ألم العضلات يتفاوت في شدته، ويتفاقم بسبب بعض الظروف مثل القلق، التوتر، قلة النوم، الاجهاد، التعرض لظروف البرد أو الرطوبة.

إن ألم العضلات يُطلق عليه أيضاً ألم متعدد المواقع، وعادة يظهر فيما لا يقل عن 6 مواقع في الجسم، والتي تشمل الرأس، والذراع، والصدر، والبطن، والساق، وأسفل الظهر، والعمود الفقري بما في ذلك الأرداف، وفي بعض الأحيان قد يكون الألم موضعيًا، وغالبًا يكون في الرقبة والكتفين، وفي هذه المناطق من الممكن الشعور بالألم مع الضغط الخفيف إلى المعتدل.

وغالبًا ما يتأثر مرضى فيبروميالجيا بالأعراض الأخرى المرتبطة بالألم، منها على سبيل المثال:

● الصداع المتكرر: بما في ذلك الصداع النصفي.

● أعراض متلازمة القولون العصبي "IBS"، بما في ذلك ألم البطن المتكرر، وحالات الإسهال، أو الإمساك، أو كليهما.

● التهاب المثانة، أو متلازمة المثانة المؤلمة، التي عادة ما توجد فيها آلام المثانة، والإلحاح البولي دون وجود التهاب في البول.

● متلازمة المفصل الصدغي الفكي "TMJ"، ومن أعراضها حركة محدودة في الفك، وأصوات تفرقع أثناء فتح أو إغلاق الفم، وألم في عضلات الوجه، أو الفك وداخل الأذن أو حولها، أو الصداع.

● التعب واضطرابات النوم، حيث يحدث التعب المستمر في أكثر من 90% من المصابين، الذين قد يشكون من النوم الخفيف، أو غير المنعش، وغير المريح، والاستيقاظ بشكل متكرر أثناء الليل، والشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ.

● الاكتئاب والقلق، ويعاني منه العديد من الأشخاص المصابين بالفايبروميالجيا، وأيضًا من الاكتئاب، أو القلق في وقت التشخيص، أو يصابون بأحدهما، أو كليهما في وقت لاحق خلال حياتهم.