تليّن الحنجرة عند الأطفال

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 26, مايو 2019 09:05 ص
  • تليّن الحنجرة عند الأطفال
تليّن الحنجرة أو "الحنجرة الرخوة" "laryngomalacia" يعد من أكثر العيوب الخلقية شيوعاً عند الأطفال، وهو السبب الأكثر شيوعًا في حدوث الصرير لديهم.
والصرير "Stridor" هو صوت عالي النبرة، أو صاخب يحدث أثناء التنفس، غالبًا ما يتم ملاحظة تلين الحنجرة خلال الأسابيع أو الأشهر الأولى من حياة الطفل، وعادة ما تتحسن الأعراض بعد 12 شهراً من العمر، وتتلاشى بعد 18-24 شهراً من العمر.

الأسباب:

السبب الدقيق لتليّن الحنجرة غير معروف، لكن قد يكون ناجماً عن انخفاض قوة العضلات في الجزء العلوي لمجرى الهواء، إذ تحتوي الحنجرة على غضروف والحبال الصوتية التي يحركها، والتي تفتح عند التحدث، و البكاء أو التنفس، وتغلق عند الشرب أو الأكل.

وكذلك فإن هذا الغضروف، يشمل الغضروف الهرمي ولسان المزمار، وكلاهما مرنين وناعمين في حالة تلين الحنجرة، مما يؤدي إلى إصدار الصوت أثناء التنفس.

الأعراض:

من أهم أعراض تليّن الحنجرة، هو وجود صوت صرير أثناء التنفس، والذي يكون معتدلاً، ولكن قد يزداد عند البكاء، أو الضحك، أو عند الاستلقاء على الظهر، وفي حوالي 10% من الحالات تزداد الأعراض سوءًا أثناء نوم الأطفال.

وفي الحالات الشديدة عند بعض الأطفال، قد تحدث لديهم صعوبات في التغذية، أو فقدان في الوزن، أو ارتجاع معدي مريئي، ولكن نادراً ما يحدث انسداد في مجرى التنفس، أو توقف التنفس المهدد للحياة، وتلك الحالات تحتاج للتدخل العلاجي.

التشخيص:

غالباً، يتم التشخيص عن طريق الأعراض السابقة، وخاصة صوت الصرير أثناء التنفس، بالإضافة إلى التاريخ الشخصي والعائلي، والفحص السريري.

ومن ناحية أخرى فإن بعض الحالات قد تحتاج إلى فحوصات أخرى لتأكيد التشخيص، مثل الأشعة السينية، أو فحص بالمنظار، حيث يتم تمرير أنبوب من خلال الأنف لفحص الجزء العلوي لمجرى الهواء والحنجرة.

العلاج:

غالباً ما يتحسن تليّن الحنجرة، وتختفي الأعراض عند عمر السنتين في 90% من الحالات، كما أن معظم الحالات لا تحتاج إلى أي تدخل علاجي، أو جراحي طالما كانت الأعراض خفيفة، ولا توجد صعوبات في الرضاعة، أو التغذية، أو فقدان في الوزن.

كما يمكن تجنب أعراض الارتجاع المعدي المريئي من خلال التجشؤ المتكرر بعد الرضاعة، وتغذية الطفل بكميات أصغر، وإبقاء الطفل في وضع مستقيم لمدة 15-30 دقيقة بعد التغذية.

أما الأطفال، الذين يعانون من تليّن الحنجرة الحاد، قد تكون الجراحة مطلوبة تحت التخدير العام، من قبل طبيب المتخصص في الأنف والحنجرة، لإزالة بعض الأنسجة من الحنجرة المرنة لتحسين التنفس.

الجدير بالذكر، أن المتابعة مع الطبيب المتخصص ضرورية جداً، لأنه في حالة تدهور الحالة ينصح باتخاذ الإجراءات اللازمة.