ومضات صحية رمضانية "الجزء الأول"

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 12, مايو 2019 09:29 ص
الومضة الأولى: زيادة الوزن في رمضان،حيث يعتبر هذا الشهر الفضيل فرصة ذهبية للتخلص من الوزن الزائد والسمنة، لكن في هذا الشهر تكون الأطعمة الدسمة، والحلويات الرمضانية جزءاً من مائدة الإفطار، وحتى تتجنب الوزن الزائد، وكذلك للتخلص منه ينصح باتباع نظام غذائي صحي، ومتكامل.
وذلك بالتقليل من النشويات والكربوهيدرات والإكثار من البروتينات والألياف، مع شرب الماء بكميات كافية، وممارسة الرياضة وخاصة المشي يومياً بعد الإفطار بساعتين إن أمكن، كما يمكن استشارة أخصائي التغذية في عمل جدول حمية غذائية، أو استشارة طبيب العائلة في الطرق المساعدة للتخلص من الوزن الزائد.

الومضة الثانية: الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، والجفاف في رمضان

مع حلول شهر رمضان الفضيل في فصل الصيف، قد يتعرض الفرد للإنهاك الحراري، أو لضربة الشمس، وكذلك للجفاف نتيجة تعرضه الطويل للبيئات الحارة والرطبة، مثل ما يحدث أثناء تأدية العمرة، أو أثناء العمل في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس، أو ممارسة التمارين الرياضية بشكل مكثف تحت الظروف الحارة والرطبة خاصة أثناء النهار وفي فترة الصيام.

عند التعرض للإنهاك الحراري، أو لضربة الشمس، قد تظهر على الشخص مجموعة من الأعراض، التي تتراوح في الشدة، منها ارتفاع درجة الحرارة مع تقلصات في العضلات، وتسارع ضربات القلب، اﻧﺧﻔﺎض ﺿﻐط اﻟدم، الشعور بالغثيان واﻟﺻداع، واﻟﻌطش، والتعرق الزائد.

طرق الوقاية فعالة للغاية في الحد من الأضرار من خلال الحفاظ على الترطيب الكافي، وتجنب الجفاف عن طريق شرب كميات مناسبة من السوائل، وتجنب التعرض للحرارة أو الشمس لفترة طويلة، وارتداء الملابس الخفيفة، وتجنب ممارسة الرياضة في بيئة حارة ورطبة.

ولتجنب الإنهاك الحراري، وضربة الشمس خصوصاً في فترة الصيام خلال شهر رمضان، ينصح بالإكثار من السوائل ما بين فترة الإفطار والسحور، وتناول الفواكه والخضروات، التي تحتوي على نسبة كبيرة من الماء.

وفي حالة تعرض الشخص للإنهاك الحراري، أو ضربة الشمس، يجب نقل المريض من المكان الذي تعرض فيه للحرارة، أو إبعاده عن مصدر الحرارة الخارجي، مع إعطائه سوائل، ومحاليل الجفاف عن طريق الفم، وأخذه إلى أقرب مستشفى.

الومضة الثالثة: انخفاض السكر بالدم في رمضان

انخفاض السكر في الدم، هو مشكلة شائعة عند المصابين بمرض السكري، ولكن يمكن حدوثه في حالة الصيام عند غير المصابين به، ويتم تعريف انخفاض نسبة السكر "الجلوكوز" في الدم عموماً على أنّ مستواه في الدم أقل من 70 ملغ / ديسيلتر، ومن ناحية أخرى، قد يعاني المصاب بمرض السكري من أعراض انخفاض نسبة السكر في الدم عند مستويات أعلى قليلاً مما ذُكر، خاصةً إذا كانت مستويات السكر في الدم عالية جداً لفتراتٍ طويلةٍ من الزمن.

يحدث انخفاض نسبة السكر في الدم عند الشخص المصاب بالسكري لأسباب معينة، منها أخذ جرعة كبيرة من الأنسولين، أو أحد أدوية السكري، التي تؤخذ عن طريق الفم، أو عند عدم تناول كمية كافية من الطعام، أو عند ممارسة تمارين رياضية قوية دون تناول وجبة.

هناك مجموعة من الأعراض التي قد تدل على انخفاض السكر بالدم، لكنها أعراض عامة منها الشحوب والتعرق أو الشعور بالتعب، الخفقان، الرعشة، الشعور بالجو، والعصبية، أو الارتباك، أو التشنج، أو فقدان الوعي، أو عدم وضوح الرؤية.

وغالباً، ما يعالج هبوط السكر في الدم بنجاح مع التغييرات الغذائية، حيث يمكن تجنب هبوط السكر عن طريق اتباع نظام غذائي عالي في البروتينات، ومنخفض في الكربوهيدرات، وكذلك يُوصى باستخدام نظام غذائي عالي الألياف، أو المكملات التي تحتوي على الألياف.

كما ينصح كذلك بالتحقق من مستوى السكر في الدم خاصة في فترة الصيام، والإحساس بالأعراض، التي تم ذكرها سابقاً، أو ممارسة الرياضة، أو عند القيادة، وفي حال تكرار هبوط السكر في الدم يجب مراجعة الطبيب للتأكد من الأسباب التي أدت إليه ومعالجتها.

وفي حال الاشتباه بانخفاض السكر في الدم، من الضروري قياس نسبته في أقرب وقت ممكن، ويتم عادة باستخدام جهاز السكري المنزلي في حال توافره، ومن ثم البدء في العلاج اللازم.

بالنسبة للعلاج المبدئي لانخفاض السكر بالدم في حال كان المريض واعياً وقادراً على الشرب والبلع بأمان، يجب إعطاؤه كربوهيدرات سريعة الامتصاص، على سبيل المثال 3 إلى 4 أقراص جلوكوز، أو عصير فاكهة، أو ملعقة صغيرة من العسل، أو السكر، ثم يتم فحص مستوى السكر في اﻟﺪم ﺑﻌﺪ 10 إﻟﻰ 15 دﻗﻴﻘﺔ، ومن ثم تناول وجبة خفيفة إن أمكن.

أما في حال، إذا كان المريض غير واعٍ، أو غير قادرٍ على البلع، أو لا يستجيب بعد إعطائه الجلوكوز عن طريق الفم في غضون 15 دقيقة، يجب أخذه إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج اللازم، وتلقي جرعة من الجلوكوز بالوريد وغيره من العلاجات اللازمة.