اضطراب الشخصية النرجسية

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 24, مارس 2019 08:58 ص
  • اضطراب الشخصية النرجسية
اضطراب الشخصية النرجسية " Narcissistic personality disorder" هو أحد أنواع اضطرابات الشخصية، حيث يشعرالمصاب بالعظمة، والإحساس المبالغ فيه بأهميته، وكذلك الأنانية والحساسية الزائدة اتجاه الانتقاد وحاجته الشديدة إلى الإعجاب والاهتمام الزائد.
بالإضافة إلى ذلك يفتقر للإحساس بالتعاطف اتجاه الآخرين، بل يقوم باستغلالهم، مما يجعل المصاب عرضة للمشاكل في مختلف مجالات حياته، سواء فيما يخص العلاقات الاجتماعية، أو في العمل، أو في المدرسة.

أسباب المرض وأعراضه:

إن سبب هذا الاضطراب غير معروف، وترجح الفرضيات وجود مزيج من الأسباب الوراثية والبيولوجية والنفسية والاجتماعية وتفاعلها مع بعضها البعض.

إن اضطراب الشخصية النرجسية، قد يصاحبه اضطرابات شخصية أخرى، منها الاضطراب الثنائي القطب "Bipolar disorder" واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع "personality disorder antisocial" واضطراب الشخصية الحدية "Borderline personality disorder" وغيرها.

و يرتبط اضطراب الشخصية النرجسية بمجموعة كبيرة من الأعراض المتباينة في الشدة، إذ يتميز بوجود أنواع فرعية له، ورغم تباين الأعراض وشدتها، إلاّ أن هناك سمات رئيسية نجدها عند المصاب بهذا الاضطراب، منها الشعور بالعظمة، والإحساس المبالغ بأهمية الذات، والحاجة المفرطة للإعجاب، والسلوك المتعجرف، وكثرة العلاقات السطحية، والاستغلالية، وقلة التعاطف اتجاه الآخرين.

بالإضافة إلى ذلك، هناك أعراض أخرى، قد تتواجد في المصاب، منها الشعور الدائم بالفراغ، والملل، وكذلك عدم القدرة على التعامل مع الضغوطات، أو التكيف مع التغييرات في الحياة وغيرها.

إن المصابين باضطراب الشخصية، كما ذكرنا سابقاً، لديهم إحساس بالعظمة، وأهمية الذات، وكذلك تسيطر عليهم تخيلات حول النجاح، والتألق والقوة، والجمال والحب المثالي، فهم ينظرون إلى أنفسهم على أنهم متفوقون على الآخرين، ويستحقون معاملة خاصة، وقد تكون هذه الأحاسيس علنية، أو سرية ومخفية وراء مشاعر الدونية أو النقص.

لذلك يحتاجون بشكل مفرط إلى إبداء الإعجاب بهم باستمرار، والإشادة بأعمالهم، حتى لو كانت بسيطة، ويحاولون قدر الإمكان، ليصبحوا مركز الاهتمام والإعجاب وجذب الانتباه.

وفي حال عدم حصولهم على الاهتمام، فقد تقل ثقتهم بأنفسهم، وقد يشعرون بالغضب، أو يصابون بالاكتئاب.

كما يتطلب التقييم التشخيصي للمريض، وجود الأعراض التي تم ذكرها سابقاً، بالإضافة إلى تقييم للأداء النفسي والشخصي والمهني لأثبات وجود الاضطراب، وكذلك وجود اضطرابات شخصية أخرى، أو مشاكل نفسية.

طرق العلاج:

إن العلاج الرئيسي للاضطراب هو العلاج النفسي بأنواعه المختلفة، وبشكل عام يتم التركيز على مساعدة المصاب في تعلم طرق جديدة للتفكير، وتغيير السلوك، مما يؤدي إلى تحسين العلاقات الاجتماعية، وتحسين نظرة المصاب لنفسه وللآخرين، كما يمكن استخدام بعض الأدوية التي تساعد في تحسين المزاج، والسيطرة على الغضب، وتخفيف الأعراض.