لتوفيرها مجاناً للجهات الحكومية

"خليفة سات" يستكمل خريطة محدثة لأبوظبي ودبي بصور فسيفسائية

  • الثلاثاء 04, أغسطس 2020 10:39 م
  • "خليفة سات" يستكمل خريطة محدثة لأبوظبي ودبي بصور فسيفسائية
  • "خليفة سات" يستكمل خريطة محدثة لأبوظبي ودبي بصور فسيفسائية
التالي السابق
أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، يوم الثلاثاء، عن الانتهاء من تطوير خريطة محدثة لإمارتي أبوظبي ودبي، باستخدام الصور الفضائية الحديثة عالية الدقة "صور فسيفسائية"، عبر القمر الاصطناعي الإماراتي "خليفة سات".
الشارقة 24 – وام:

كشف مركز محمد بن راشد للفضاء، أنه تم تجميع الصور الفضائية لأبوظبي ودبي، في خريطة واحدة تعرف بـ"الموزاييك"، وهي عبارة عن مصفوفة من الصور الرقمية يتم تجميعها من خلال صور منفردة، لرقع جغرافية مترامية الأطراف بغرض الحصول على صورة شاملة لمنطقة جغرافية معينة بدقة عالية.

وتعتمد هذه الخريطة المحدثة، على إجراء مسح شامل للمناطق الجغرافية في الإمارات، باستخدام أنظمة الاستشعار عن بعد ومعالجة الصور ونظم المعلومات الجغرافية، والتي تُعد مرجعاً مهماً للجهات الحكومية والخاصة لتحديث خدماتها الذكية التي تستند إلى توفير الخرائط والبيانات الجغرافية المحدثة باستمرار، حيث ستتضمن مهام خدمة الموزاييك الجديدة لـ"خليفة سات"، التقاط صور موزاييك فضائية لبقية إمارات الدولة.

يأتي ذلك، في إطار مساعي مركز محمد بن راشد للفضاء الرامية لدعم الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والمؤسسات البحثية والأكاديمية وكذلك القطاع الخاص، للاستفادة من تلك النوعية من التقنية التي تلعب دوراً هاماً في عملية التفسير للمناطق الكبيرة، والتي تُمكن كافة الجهات المستفيدة من الحصول على نتائج دقيقة.

وسيتم توفير هذه الخدمة لكافة الجهات الحكومية مجاناً، بغرض إفادة الجهات المعنية وتعزيز دورها في المجتمع الإماراتي، وتوسيع نطاق الاستفادة من تقنيات الفضاء التي يمتلكها مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث يمثل هذا النوع من الصور الفضائية أهمية كبيرة بالنسبة للجهات المعنية بقطاعات البنية التحتية والتخطيط العمراني والبيئة والتغير المناخي والطاقة والتعليم والتكنولوجيا والطرق والمواصلات وغيرها من القطاعات الحيوية في الإمارات.

وسيقوم مركز محمد بن راشد للفضاء، باستقبال الطلبات لتقديم صور مرئية واضحة بنظام الموزاييك، بعد إجراء مسح شامل لمنطقة معينة بما يلبي احتياجات الجهة الراغبة في الحصول على تفسير معين بحسب طبيعة نشاط كل جهة.

وأوضح سعادة يوسف حمد الشيباني مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، أن المركز يسعى للمساهمة الفعالة في المجتمع، من خلال مشاريع تدعم القطاعات التنموية في الإمارات، حيث أسس على مدار السنوات القليلة الماضية رصيداً مهماً من الكفاءة والثقة كمركز فضائي مهم له ثقله بما تبرزه مشاريعه وتقنياته من تأثيرات تلقي بظلالها على القطاعات الأخرى غير الفضائية أيضًا.

وأضاف الشيباني، يمثل لنا إطلاق الموزاييك الأول للقمر الاصطناعي "خليفة سات"، أهمية استراتيجية لدعم البنية التحتية لكافة القطاعات الحيوية في الدولة، وتعزيز القرارات الاستراتيجية للجهات الرئيسية العاملة في الإمارات.

ويقوم مركز محمد بن راشد للفضاء، بتجميع صور لمناطق جغرافية محددة يتم التقاطها عبر القمر الاصطناعي "خليفة سات" على فترات زمنية محددة تتراوح لأيام أو شهور، ثم تتم عملية معالجة وتحسين جودة الصور وتطوير خريطة واحدة للمنطقة الجغرافية المراد تغطيتها بدقة مرئية عالية تصل الى 0.7 متر، ثم يقوم فريق معالجة الصور في قسم الاستشعار عن بُعد باستخراج الصورة الفسيفسائية للمنطقة، بعد إتمام عملية معالجة الصور ودمجها ليتم توفير الصورة عالية الدقة بصيغة "تيف" وهي صيغة معروفة لتخزين الرسوميات النقطية.

وأوضح المهندس عمار سيف المهيري رئيس قسم معالجة الصور في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن نظام تصوير موزاييك لـ"خليفة سات" في مركز محمد بن راشد للفضاء يمر بعدد من المراحل الممنهجة في استخراج الصور التي تعتمد على 4 خطوات رئيسة تبدأ بجمع الصور المنفردة التي يلتقطها القمر الاصطناعي والمنتشرة على رقعة جغرافية معينة في فترة زمنية معينة، ثم يقوم المركز بعملية الإسناد الجغرافي لهذه الصور وهو نظام مرجعي إحداثي يستخدم لضمان أعلى دقة ممكنة للصورة تأتي بعدها مرحلة تصحيح الصورة، من خلال تعزيز التباين والتصحيحات المختلفة للتأكد من خلوها من أي مشوهات، بحيث تصبح جميع الصور ذات مظهر منتظم، وأخيراً تأتي عملية مطابقة ألوان الصورة ومزجها، يتبعها إخضاع الصورة إلى الاختبار من قبل الفريق المختص والتأكد من صحتها تماماً قبل اعتمادها نهائياً.