بمخيم جيوي

مدرس من جنوب السودان ينير بالعلم عقول أطفال لاجئين في إثيوبيا

  • الإثنين 14, أكتوبر 2019 10:39 ص
قم للمعلم وفه التبجيلا، فمدرس من جنوب السودان كان رسول العلم في بلاد المهجر واللجوء، فأعظم عطاء تنوير العقول، و هكذا المعلم كوت ريث كرّس حياته في إثيوبيا لتعليم أطفال اللاجئين بمخيم جيوي.
الشارقة 24 – رويترز:

لا صوت يعلو فوق أصوات الأطفال المتحمسين في فصل المُعلم كوت ريث، فأصواتهم تطغى على أصوات التلاميذ في فصول المعلمين الآخرين بالمدرسة الابتدائية في مخيم جيوي للاجئين القادمين من جنوب السودان بغرب إثيوبيا.

ريث ذو 41 عاماً يجعل تلاميذه يقفون، ويشاركهم التصفيق بحماس، وهو يردد الحروف الأبجدية بلغة النوير، لغتهم الأم، ويتبعها ببضع عبارات يرددونها خلفه باللغة الإنجليزية، والسعادة بادية على وجوههم.

وفي مخيم جيوي عادة ما يُحشر أكثر من 100 طفل في الفصل الدراسي الواحد.

وقضى ريث، الذي يعمل بالتعليم، منذ ما يقرب من 10 سنوات، العطلة الصيفية في التدريس بفصول إضافية لتلاميذه في إطار مبادرة من منظمة بلان إنترناشيونال الدولية، وشركاء آخرين لمساعدة الأطفال على متابعة الدروس، التي فاتتهم بالمدرسة بسبب القتال في جنوب السودان.

وريث، وهو أب لـ 5 أطفال، هو مثل تلاميذه أيضا ضحية لحرب أحالت أكثر من مليوني شخص من جنوب السودان إلى لاجئين، وفر هو وأُسرته إلى إثيوبيا عام 2015، بعد أن سُوّي منزله في ولاية جونقلي بالأرض واحترق تماماً.

وللنزاع في جنوب السودان تأثير مدمر، لا سيما على الأطفال، فمخيم جيوي مثلاً يؤوي 54 ألف لاجئ من جنوب السودان، ثلثهم تقريباً من الأطفال.