لانتشال الشباب من "مستنقع الجريمة"

صالة للتدريب على الملاكمة تحت جسر في المكسيك

  • الأحد 04, أغسطس 2019 09:18 م
خطرت فكرة تدريب الملاكمين في بال ميغيل راميريز عندما تخلى أحد أبنائه عن مسيرة احترافية في كرة القدم بسبب إدمانه المخدرات، فافتتح صالة للتدريب على الملاكمة تحت جسر في المكسيك.
الشارقة 24 – أ ف ب:

خطرت فكرة تدريب الملاكمين في بال ميغيل راميريز عندما تخلى أحد أبنائه عن مسيرة احترافية في كرة القدم في المكسيك بسبب إدمانه المخدرات.

وراميريز الذي يبلغ من العمر 50 عاماً، هو لاعب كرة قدم محترف سابق وملاكم سابق في مسابقات للهواة، وقد درّب ملاكمين لمدّة 12 عاماً في مراكز لإعادة الإدماج في المجتمع قبل أن يقرر فتح صالة للتدريب خاصة به تحمل اسمه.

ويقول راميريز الذي يعمل أيضاً في بيع التاكو في الشارع ليكسب لقمة عيشه "كان لدي معرفة جيدة في الملاكمة وخطرت في بالي فكرة افتتاح صالة للتدريب، وقد حوّلتها إلى واقع تحت الجسر".

فقد أقام راميريز أولى أكياس الرمل المخصصة للملاكمة تحت جسر في إيكاتيبيك وهي إحدى ضواحي المكسيك المعروفة بأعمال العنف وجرائم قتل النساء.

وقبل عشر سنوات، كانت حاويات القمامة والسيارات تتراكم في هذا المكان.

أما اليوم، فأصبح مكاناً يتدرب فيه الفتية والفتيات من أنحاء المدينة بإشراف راميريز الذي يدير المكان من دون أي دعم مالي.

وهو يلفت إلى أن "كل ما هو موجود هنا، دفعنا مقابله نحن عائلة راميريز من جيوبنا الخاصة".

وخلال التدريبات، يضرب الشباب أكياس الرمل وسط ضجيج حركة المرور الكثيفة في الشوارع المحيطة بالمكان.

ومن خلال النشاط الرياضي، يريد راميريز أن ينتشل "هؤلاء الشباب من مستنقع الإدمان والسرقة وتعليمهم أن يكونوا أشخاصا صالحين".

والملاكمة تسري في عروق عائلة راميريز، فابنة ميغيل فرناندا كانت أول من وضع قفازين للتدرّب تحت هذا الجسر.

وتروي فرناندا التي تبلغ 25 عاماً والتي فازت بالعديد من الميداليات في بطولات إقليمية للهواة "كنت أمارس الرقص لكنني رأيت طريقة التدريب وقلت أريد أن ألاكم".

وقد توقّفت فرناندا التي تنتظر طفلها الثاني عن المنافسة لكنها تعمل على تدريب الشباب وتقول "إنها حياتي. أحب الاهتمام بالأطفال وتعليمهم الأمور التي أعرفها".

وقد ألهمت ممارستها الملاكمة شقيقها ميغيل أنخيل الذي أصبح في سن 17 عاماً ملاكماً محترفاً، وهو أمر شكّل فخراً للعائلة.

ويروي ميغيل أنخيل مع ابتسامة على وجهه بعد أيام قليلة من فوزه الثالث في دورة للمحترفين "بدأت التدرّب هنا مع والدي".

ويضيف "هذه الغرفة مفيدة لي لكنها تخدم أيضاً الكثير من الأشخاص".