بنكهة دخانية آسرة

شاي التندوري يقدّم بأكواب الطين الساخنة يلقى رواجاً في باكستان

  • الإثنين 29, يوليو 2019 02:54 م
يحتشد كل مساء، في كشك ثناء الله، في إسلام أباد باكستانيون، لاحتساء شاي التندوري، وهو شاي بالحليب يقدّم في أكواب من الطين تخرج مباشرة من تنور تقليدي، تحتوي على نكهة دخانية آسرة، وهو نمط قديم جداً يعود إلى الأيام الخوالي، عندما كانت تستخدم الأواني الطينية.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:

في باكستان، حيث ينتشر مشروب الشاي بالحليب الكلاسيكي الذي يتميز بكثافته وطعمه القوي واللذيذ بين كل الطبقات الاجتماعية، يغوي شاي التندروي الباكستانيين بطعمه المميز.

حيث توضع الأكواب الطينية في التنور وسط درجات حرارة عالية، وبعدها يصبّ الشاي الذي يحضر بشكل منفصل في تلك الأكواب، ويبدأ الغليان بمجرد أن يلامس الطين الساخن "التندور"، وهو منتشر على صعيد واسع في جنوب آسيا ويستخدم عادة لتحضير الخبز.

ويوضح ثناء الله مالك المطعم الصغير الواقع في منطقة راقية في العاصمة الباكستانية، "إسلام أباد"، بأن طريقة تحضير الشاي بهذه الطريقة هو الجاذب الرئيسي للكثيرين ومثير لاهتمامهم، مما يجعل الناس يحبونه، مضيفاً أن الشاي يحتوي أيضاً على نكهة دخانية آسرة، فهو نمط قديم جداً يعود إلى الأيام الخوالي، عندما كانت تستخدم الأواني الطينية.

وبات هذا المشروب شائعاً للغاية لدرجة أطلقت مجموعة "تندوري شاي كومباني" التي أسست في لاهور أخيراً، فرعها الثاني.

ورغم أن ثقافة القهوة آخذة في الانتشار في المدن الرئيسية في باكستان، مع وجود المقاهي المحلية والسلسلات العالمية، فإن الشاي بغض النظر عن طريقة إعداده، يبقى عنصراً أساسياً في قائمة الطعام اليومية.

وتعتبر البلاد واحدة من أكبر مستهلكي الشاي على مستوى العالم، وفقاً لشركة البحوث "يورومونيتور إنترناشونال"، في حين كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "غالوب"، أن 73%، من شاربي الشاي الباكستانيين يستهلكون كوبين منه على الأقل يومياً.

ويوضح محمد قاسم خان أحد الزبائن في مطعم صغير في إسلام أباد، بأن الشاي لا يستهلك بهذه الكميات الكبيرة في باكستان فقط، بل في شبه القارة بكاملها، ولقد اختلط هذا المشروب بدمنا، ويزيل الشاي التعب الجسدي كما أنه يمنح شعوراً بالانتعاش.