بمشاركة خبراء في مجال السياحة من 6 دول عربية

جامعة الشارقة تطلق "منتدى السياحة الثالث" عن بعد

  • الإثنين 06, يوليو 2020 10:54 ص
عقدت جامعة الشارقة فرع مدينة الذيد "منتدى السياحة الثالث" والذي يأتي هذا العام تحت عنوان "مستقبل السياحة والسفر في ظل كوفيد-19: سيناريوهات محتملة" وذلك عبر تقنية مايكروسوفت تيمز.
الشارقة 24:

تحت رعاية الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، عقدت جامعة الشارقة فرع مدينة الذيد "منتدى السياحة الثالث" والذي يأتي هذا العام تحت عنوان "مستقبل السياحة والسفر في ظل كوفيد-19: سيناريوهات محتملة" وذلك عبر تقنية مايكروسوفت تيمز، بمشاركة هيئة الإنماء التجاري والسياحي بحكومة الشارقة، وسوق مسقط للأوراق المالية، وجامعة الملك سعود، وجامعة الكويت، وجامعة الموصل، وجامعة أم القرى، والجامعة الأردنية، وفندق ومنتجع الخليج الدولي بمملكة البحرين.

تأتي أهمية هذا المنتدى من حجم الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع السياحة في مختلف أنحاء العالم وعالمنا العربي على وجه الخصوص نتيجة تفشي جائحة كوفيد-19، والتي تسببت بخسائر كبيرة في قطاع السياحة نتيجة التعطل شبه الكلي للقطاع وخروج أعداد كبيرة من القوى العاملة وتعطل حركة السفر الدولي والمحلي نسبيا، وفي إطار مسؤولية جامعة الشارقة العلمية والمجتمعية بأن تكون شريكاً أساسياً في إعادة تشغيل مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع السياحة؛ عملت الجامعة على عقد هذا المنتدى لتقديم الدعم للقطاع السياحي، والدفع باتجاه عودة السياحة إلى نشاطها الطبيعي، وقد أدار النقاش في هذه المنتدى الدكتور صالح محمد زكي اللهيبي، نائب مساعد مدير جامعة الشارقة لشؤون الأفرع – فرع مدينة الذيد.

شارك في هذه الندوة 12 من الأكاديميين والخبراء في مجال السياحة من دولة الإمارات العربية المتحدة و 6 دول عربية، حيث بدأ المنتدى بكلمة للأستاذ الدكتور عدنان إبراهيم سرحان، مساعد مدير الجامعة لشؤون الأفرع ممثلاً عن مدير الجامعة، حيث رحب بالحضور والمشاركين في هذا المنتدى من كافة الدول العربية، وأكد أيضاً على أهمية قطاع السياحة كقطاع اقتصادي أصبح يفوق كثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى من حيث المكاسب والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وأن جامعة الشارقة سوف تستمر في عقد الندوات والمنتديات وكل ما يلزم للمساعدة في إعادة تشغيل كافة القطاعات الاقتصادية والتي من بينها قطاع السياحة.

ثم ألقى رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بحكومة الشارقة سعادة الأستاذ خالد المدفع كلمة أكد فيها على أهمية عودة وإعادة تشغيل القطاع السياحي، مبيناً أن الشارقة أعادة تشغيل كثير من النشاطات السياحية بطاقة استيعابية لا تتجاوز 50% ترفع تدريجياً وفقاً للتقارير الواردة من الميدان، وأكد أن عودة النشاطات السياحية إلى سابق عهدها لن يكون قبل سنتين على أقل تقدير ، مبيناً أن الأزمة آثارها كبيرة وتحتاج القطاعات إلى فترة للتعافي، مبيناً في نفس الوقت أن القطاع مرن وسوف يكون قادراً بعون الله تعالى على تجاوز كل الأزمات.

ثم بدأت بعد ذلك جلسة المنتدى والتي شارك فيها مجموعة من الخبراء والأكاديميين من داخل الدولة وخارجها، حيث تناول الدكتور صلاح عبد الرحمن الطالب، الأكاديمي والخبير الاقتصادي في سوق مسقط للأوراق المالية في سلطنة عمان في ورقته التي تحدث فيها عن أثر جائحة كوفيد-19 على دخول الأفراد وانعكاس ذلك على الحركة السياحية، مبيناً آثار هذه الجائحة على الاقتصاد العالمي وانعكاس ذلك على اقتصاديات المنطقة العربية، موكداً على ضرورة تفعيل السياحة البينية العربية.

ثم قدم الدكتور أحمد منير النجار، الأكاديمي والخبير الاقتصادي والمشرف على وحدة منظمة التجارة الدولية في كلية الأعمال – جامعة الكويت – دولة الكويت، ورقة علمية تحدث فيها عن قراءة اقتصادية للنشاط السياحي في ظل جائحة كوفيد - 19 مبيناً الواقع والتطلعات المستقبلية لهذا القطاع، حيث أكد أن حالة التعطل في آليات السوق التي شملت الغرض والطلب هي حالة غير مسبوقة في التاريخ الاقتصادي.

الدكتور عماد بن محمود منشي، الأستاذ المساعد في جامعة الملك سعود ومستشار السياحة والفعاليات السياحية في المملكة العربية السعودية، فقد تناول في كلمته موضوعات إدارة المخاطر في صناعة الفعاليات والوجهات السياحية في ظل جائحة كوفيد-19، بين فيها آثار تلك الجائحة على كثير من الفعاليات السياحية والوجهات السياحية في المملكة العربية السعودية وما هي الوجهات الأكثر أماناً لاستقطاب المجموعات السياحية.

وكان الدكتور زياد الرواضية، الأكاديمي في الجامعة الأردنية وعميد كلية السياحة والآثار سابقاً - المملكة الأردنية الهاشمية، تناول في كلمته الموارد البشرية العاملة في قطاع السياحة في ظل تحديات جائحة كوفيد-19، حيث تناول بعض الإجراءات والسياسات التي تعاملت بها كثير من الدول العربية مع حالة التعطل الكبيرة في القطاع وفقدان الوظائف، مبيناً أهمية حماية القوى العاملة في قطاع السياحة عبر حزم مالية تخفف من الأزمة لحين عودة القطاع إلى سابق عهده.

أما الأستاذ الدكتور معن وعبد الله المعاضيدي، أستاذ الإدارة الاستراتيجية في جامعة الموصل في العراق، فقد أكد في ورقته أهمية طرح معالجات استراتيجية للحد من آثار جائحة كوفيد-19 على القطاع السياحي العربي، موكداً على ضرورة تبني رؤية استراتيجية وخطط واضحة للتعامل مع هذه الأزمة لإنقاذ كثير من المكاسب في قطاع السياحة العربي.

ثم تحدث الدكتور علي أحمد القاسم الأستاذ المساعد في جامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية، وتناول في ورقته تأثير جائحة كوفيد-19 على السلوك الاستهلاكي المحتمل للسياح – الدليل من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أوضح حجم التغير الذي ستحدثه الأزمة في سلوكيات السياح والمسافرين، وأن خارطة سياحية جديدة ستكون مطروحة أمام السياح لاختيار وجهته السياحية، حيث أن تعافي كثير من الدول باكراً سيجعلها محط اهتمام السائح في اختيارها كوجهة سياحية.

أما الأستاذ يزن الحايك، المستشار والخبير في العمليات الفندقية في فندق ومنتجع الخليج الدولي في مملكة البحرين، فقد أكد في كلمته على أهمية العمليات الفندقية في ظل كوفيد-19، والتغييرات الكبيرة التي جرت في طبيعة هذه العمليات لحماية السائح والضيف ووفق اشتراطات صحية عالية الجودة مبيناً أن كافة الشركات الفندقية قامت بإعادة هيكلة عملياتها من الناحية التشغيلية.

وأخيراً قدم كل من الأستاذ محمد يوسف، المستشار الأول في هيئة الإنماء التجاري والسياحي في حكومة الشارقة والأستاذ أحمد الطنيجي، مدير إدارة المعايير السياحية في هيئة الإنماء التجاري والسياحي، ببيان أهمية البروتوكول الصحي الخاص بعودة القطاع السياحي في إمارة الشارقة مبيناً أهمية الإجراءات والسياسات الصحية المطلوبة لعودة النشاط وإعادة التشغيل للقطاع السياحي والتي ستلعب دوراً في استعادة ثقة الكثير من السياح.

كما قدم الدكتور محمد أبو شوق من جامعة الشارقة مداخلةً حول أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة السياحة مستقبلاً مبيناً نماذج لطبيعة هذه التطبيقات في مختلف المنشآت السياحية.

وأخيراً تقدمت جامعة الشارقة بمبادرة من إعداد الدكتور أسعد حماد أبو رمان الأكاديمي في جامعة الشارقة والمنسق العام للمنتدى بالشراكة مع الدكتور عماد أبو العنيين الأكاديمي في جامعة الشارقة، تضمنت دعوة للمشاركة في فصول لكتاب بعنوان: "صناعة السياحة في ظل الأزمات: الفرص والآثار والعواقب" ، ومن المؤمل أن تصدر بعد تحكيمها واعتمادها ككتاب علمي يشكل أحد المنشورات العلمية التي تنشر باللغتين (العربية والإنجليزية) والتي ستتضمن دعوة كافة الخبراء والأكاديميين في مجال السياحة والضيافة ومن مختلف أنحاء العالم للمشاركة في إنجاز هذا المشروع ولتقديم خبراتهم وتجاربهم للقطاع لتمكينه من تجاوز الأزمات سواء الحالية أو المستقبلية، وقد تضمن هذا المشروع أربعة أجزاء، كل جزء يحتوي على أربعة فصول، وسيكون هذا المشروع متاحاً على مختلف وسائل الاتصال لتلقي مساهمات كافة الخبراء والأكاديميين.