في فرعها بدبي

الأمين العام لمجلس التعاون يلقي محاضرة في جامعة زايد

  • الجمعة 24, يناير 2020 09:50 ص
زار معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية صباح الخميس، جامعة زايد في فرعها بدبي، حيث كان في استقباله معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيسة جامعة زايد.
الشارقة 24:

قام معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية صباح الخميس، بزيارة إلى جامعة زايد في فرعها بدبي، حيث كان في استقباله معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيسة جامعة زايد، وسعادة الدكتورة بهجت اليوسف مديرة الجامعة بالإنابة، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة.

وألقى الأمين العام محاضرة أمام طالبات الجامعة بعنوان "مجلس التعاون الخليجي – طموحات وإنجازات"، أعرب خلالها عن سعادته بزيارة هذا الصرح العلمي المميز الذي يعد أحد شواهد الإنجازات التي تحققها مسيرة التنمية المستدامة بدولة الامارات العربية المتحدة، مشيداً بالدعم الذي تلقاه جامعة زايد من القيادة الرشيدة بالدولة.

وأشاد معاليه بجامعة زايد واضطلاعها بأدوار فعالة في خدمة قضايا التنمية باعتبارها منارة للتميز التعليمي في المنطقة، وكذلك تنفيذها توجيهات القيادة الرشيدة، وتنسيقها وتعاونها النشط في مختلف المجالات، وأثنى على الجامعة لدورها الذي تقوم به في تعزيز جهود التنمية من خلال برامجها التدريبية والتعليمية، لبناء القدرات الفردية والمؤسسية، من أجل تحقيق أهداف ومبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة النبيلة.

تأتي هذه الفعالية في سياق برنامج التخصص الفرعي في دراسات الشرق الأوسط ومجلس التعاون، الذي استحدثته جامعة زايد لطلبتها بمختلف الكليات، حيث يتعرفون من خلاله على الجوانب التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية لمنطقة الشرق الأوسط عموماً والخليج العربي بشكل خاص، كما يدرسون تطور المنطقة وما فيها من تنوع، فضلاً عن استشراف آفاقها المستقبلية.

وينبني هذا البرنامج على أسس صلبة من العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يساعد الطلبة على بناء آراء مستنيرة وشرح القضايا الاجتماعية والسياسية في المنطقة والوصول إلى فهم أفضل لكيفية التعامل مع واقعها الاجتماعي والمؤسسي المركب الذي يؤثر في حياتهم اليومية.

وتحدث معالي الأمين العام في محاضرته عن مسيرة التعاون الخليجي المشترك، مؤكداً أن مجلس التعاون تأسس تحقيقاً لرؤية ثاقبة من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه، وإخوانه من قادة دول مجلس التعاون.

وأوضح أن هناك خمسة أهداف استراتيجية نلتزم بها في مجلس التعاون، أولها ضمان السلامة والأمن في جميع الجوانب، سواء ضد التهديدات الخارجية أو مكافحة الجريمة.

والثاني هو الحفاظ على النمو الاقتصادي والعمل على تنويع مصادر الدخل. والثالث، والأهم هو التنمية البشرية، إذ إن مواطني دول المجلس هم القيمة الأساسية لنمونا الاقتصادي، وهم وسيلة لضمان وجود آلية مستدامة لتحقيق كل الأهداف المحددة. لذلك، يجب علينا الاستثمار في تثقيف الأجيال المقبلة وخلق بيئات مبتكرة، كل ذلك لضمان قيام مواطنينا بتكوين وخلق فرص جديدة، ليصبحوا رواد أعمال، لا باحثين عن وظائف.

أما الهدف الرابع فيتعلق بتعزيز المكانة الدولية لدول مجلس التعاون بين المنظمات الإقليمية والدولية، ليكون لها دور ومساعدة في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأخيرًا وليس آخرًا، تحقيق المرونة الإقليمية لضمان التعامل مع الأزمات والكوارث والتعافي منها في أسرع وقت ممكن، وإعادة تشكيل حياة صحية مستقرة بعد الأزمة لمواطنينا.

وقال معالي الأمين العام: اقتصاديًا، حاليًا، فإننا بتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو، قادتنا، نعمل على تحقيق وحدة اقتصادية بين الدول الأعضاء بحلول عام 2025، وهناك العديد من الأمثلة على نجاحنا في المجال الاقتصادي، وأبرزها هو حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء الذي كان في عام 2003م حوالي ستة مليارات دولار، بينما بلغ العام الماضي أكثر من 147 مليار دولار، وهذا يدل على أهمية السوق الخليجية المشتركة.

أما فيما يتعلق بالتنقل، وخصوصًا في حرية تنقل الأشخاص، فقد سجل في عام 2018م حوالي 127 مليون شخص، كما زادت ملكية العقارات من 1000 مواطن كانوا يمتلكون عقارات في دول مجلس التعاون في 2003، بينما بلغ أكثر من 250 ألف مواطن في عام 2018م. وفي النشاطات الاقتصادية والتجارية، سجلنا 3000 نشاط تجاري في عام 2003، واليوم قفز العدد إلى أكثر من 115 ألف شركة مملوكة لمواطني دول مجلس التعاون.

وتطرق الدكتور عبد اللطيف الزياني إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون، ومشروع السكك الحديدية باعتبارها مشروعات تنموية استراتيجية.

ورداً على سؤال لإحدى طالبات الجامعة حول مفتاح النجاح، قال معالي الأمين العام إن سر النجاح الذي استخلصه من مجمل تجربته المهنية والحياتية، هو التدريب والتدريب والتدريب؛ فالتدريب الأول هو الانضمام للدورات التدريبية، والتدريب الثاني هو تدريب المدرب، وأما التدريب الثالث فهو التدريب الذاتي الذي يتحقق من خلال وضع المرء تحديات ومشاريع ورؤى مستقبلية يستخلصها من تجاربه ويطور أنماطاً وأساليب جديدة للتعامل معها.

وثمّن الزياني ما حققته دولة الإمارات العربية من نهضة ريادية مشهودة عالمياً في كافة المجالات، وخاصة في مجال التعليم والعمل الاجتماعي، مشيداً بمعالي نورة الكعبي، التي قال إنها ليست فقط سفيرة المرأة الإماراتية في العالم، بل وسفيرة المرأة الخليجية أيضاً، ومشيداً في السياق نفسه بالنهضة التعليمية التي أنجبت مريم المنصوري، أول طيارة إماراتية، وبالأم التي أنجبت و ربت وعلمت هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي.

حضر اللقاء عمداء الكليات وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وحشد من الطالبات.