في تحد للتاريخ

"عشاء بالأبيض".. طقوس فرنسية وأجواء أميركية بحدائق هافانا

  • الإثنين 08, أبريل 2019 10:04 ص
أُقيم في حدائق فندق ناسيونال بكوبا، والمطلة على البحر، وقد نزل به مشاهير أمثال آفا غاردنر، وفرانك سيناترا، "عشاء بالأبيض" بطقوس فرنسية وأجواء أميركية في تحد للتاريخ، بتجاهل التوتر الدبلوماسي الحاصل بين واشنطن وهافانا.
الشارقة 24 - أ.ف.ب:

أتت كاي بارنز من فلوريدا شأنها في ذلك شأن مئات الأميركيين للمشاركة مساء السبت في العشاء بالأبيض الذي يقام للمرة الأولى في كوبا.

وقد تجاهل الحدث المستوحى من مبادرة فرنسية، التوتر الدبلوماسي الحاصل بين واشنطن وهافانا، وأقيم في حدائق فندق ناسيونال المطلة على البحر، وسبق أن نزل في هذا الفندق مشاهير، من أمثال آفا غاردنر وفرانك سيناترا ومارلون براندو،  و كالعادة، أبقي مكان العشاء سرياً حتى اللحظة الأخيرة.

وقد ارتدى بعض المشاركين ملابس خارجة عن المألوف، واعتمروا قبعات بريش خلال العشاء، الذي رافقته أوركسترا، وشارك فيه 500 شخص، 80 % منهم أميركيون ونحو 70 كوبيا.

وأفادت كاي، وهي تضع تاجاً مصنوعاً من الريش الأبيض قائلة: "انظروا إلى هذا الجمال إنه بحر من الألوان ،والجنسيات المجتمعة هنا في كوبا ،يا له من رمز رائع للوحدة".

فقد بات هذا العشاء الذي نظم للمرة الأولى في فرنسا، يحظى بنجاح عالمي، وينظم في 90 مدينة من بينها نيويورك، وبانكوك، وسيدني.

ويوضح فرنسوا باسكييه الذي أتى خصيصاً إلى كوبا للمناسبة، بأن فكرة العشاء بالأبيض أتته عندما ضاقت به حديقة منزله، إذ خطرت بباله في العام 1988 فكرة دعوة أصدقاء له لتناول الطعام في الطبيعة، مساءً، في منتزه بوا دو بولونييه بضاحية باريس، طالباً منهم أن يرتدوا الأبيض، لكي يسهل عليهم الوصول إلى الموقع، وعلى مر السنين راح عدد المدعوين يزداد، وكذلك شهرة المناسبة.

ثم أطلق نجله إميريك الحاضر في هافانا أيضاً، الفكرة على الصعيد العالمي في مونتريال أولاً العام 2009، وفي نيويورك بعد ذلك في 2012، ويروي قائلا "لقد حققت الفكرة نجاحاً، وأراد كثيرون أن يقوموا بها، وقررنا مساعدتهم، بدلاً من أن نحاول بأنفسنا تنظيم عشاء أبيض في مناطق مختلفة من العالم، ومنحهم حق استخدام هذه الماركة".

لكن واجهتهم في كوبا صعوبة إضافية، لأن الجمهور المستهدف، كان من الأميركيين ،الذين لا يحق لهم أن يتوجهوا إلى الجزيرة الشيوعية كسياح، وأكد إيميريك باسكييه بأن الغالبية هنا من الأميركيين، وهو ما يزيد الفرحة بسبب الرمزية التاريخية، فهناك فرنسيون، وأميركيون، وكوبيون جالسون على الطاولة نفسها هذا رمز جميل وتحد للتاريخ.

ومن بين الكوبيين القلائل الحاضرين أتت ماريسيلا الفارو "56 عاماً" مع ثمانية من أفراد عائلتها معربة عن إعجابها الكبير بالحدث، إذ بدت سعيدة بهذا الاختلاط بين الكوبيين والأميركيين قائلة "يجب بناء المستقبل وليس العيش في الماضي".