متطلبات الرفاه تزيدها

ظاهرة الجفاف تفسد الأنشطة الزراعية والصناعية

  • الأحد 29, يوليو 2018 06:06 م
الجفاف ظاهرة خطيرة جداً، قد تقلص المحاصيل أو تدمرها بالكامل، وقد تفسد الأنشطة الصناعية التي تتطلب موارد المياه، كما قد يؤدي نقص المياه المزمن إلى تجفيف البحيرات والبحار.
الشارقة 24 – أ ف ب:
 
عندما تعطش الأرض والبيئة، وتحتاج للماء يحل الجفاف، هذه الظاهرة قادرة على تقليص المحاصيل أو تدميرها بالكامل، وقد تؤثر على الحيوانات عن طريق تقليص أعلافها أو تدمير مساكنها.
 
وقد يفسد الجفاف الأنشطة الصناعية التي تتطلب موارد المياه، فصناعة الورق على سبيل المثال تحتاج إلى كميات هائلة من المياه في عملية الإنتاج، في حين تستخدم المياه في المحطات النووية خلال عمليات التبريد.
 
ونقص المياه المزمن قد يؤدي إلى تجفيف البحيرات، فنذكر مثلاً بحر آرال الذي تراجع منسوب المياه فيه إلى النصف، في أربعين عاماً.
 
ويشير مصطلح الجفاف إلى تراجع في هطول الأمطار على فترة طويلة، بالمقارنة مع المعدل الطبيعي له.
 
وقد يكون هذا المعدل أكثر ارتفاعاً في المناطق المناخية المعتدلة كشمال أوروبا أو أميركا، أو أقل نسبة كما في المنطقة التي تلف المتوسط أو أفريقيا.
 
وقد يؤثر الجفاف على التربة أو على احتياطي المياه، في الحالة الأولى نتحدث عن الجفاف المناخي: فقلة الأمطار تؤثر على المزروعات وتقلص مستوى المحاصيل، إلا أن الإنسان قد يزيد من حدة هذه الظاهرة باختيار أنواع نباتات لا تتأقلم مع المناخ، فنعطي مثال الذرة التي تحتاج إلى الري المكثف.
 
بالإضافة إلى ذلك قد نذكر التقنيات الزراعية كالزراعة ذات المحصول الواحد، التي تمتد على مسافات كبيرة، والتي قد تؤثر بشكل سلبي على التوازن، إذ إنها تشجع عملية التبخر السريعة.
 
أما الحالة الثانية فتتعلق باحتياطي المياه كالبحيرات والأنهار الجليدية وكومة الثلج، وعندما يكون هذا الاحتياطي ضئيلاً يتأثر التوازن الطبيعي.
 
وقد نلاحظ هذه الظاهرة عندما يكون تساقط الأمطار طبيعياً أو كثيفاً، وعندما لا تسمح الأرض بنفاذ الأمطار، عندما تسلب المياه نتيجة تدخل الإنسان، ويمكن القول تالياً إن الجفاف ليس ظاهرة طبيعية وحسب.
 
إنه مفهوم نسبي بين توفر المياه والطلب عليها، إلا أن الأخير بات مرتفعاً نتيجة لاستهلاك الإنسان، وتلبية حاجة مواشيه وقطاعه الزراعي.
 
ولن ننسى أن بعض متطلبات الرفاه قد تزيد الأمر سوءاً، إذ تستخدم المياه لملئ أحواض السباحة، وري الحدائق وغسل السيارات.