في خطوة لتمكين الأرامل

الشارقة للتمكين الاجتماعي تنجز دراسة حول "الأرملة العاملة"

  • الأربعاء 16, سبتمبر 2020 03:20 م
  • الشارقة للتمكين الاجتماعي تنجز دراسة حول "الأرملة العاملة"
أعدت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي دراسة تطرقت فيها لموضوع "الأرملة العاملة" لتسليط الضوء على أبرز العوامل التي تخدم عمل الأرملة وأكثر الوظائف ملاءمة لها، وتحليل العوائق التي تواجهها في سوق العمل، ومعايير مهمة في اختيار الوظيفة، وذلك في خطوة مهمة لتمكين أرامل المؤسسة.
الشارقة 24:

سلطت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في دراسة أعدتها حول "الأرملة العاملة" الضوء على أبرز العوامل التي تخدم عمل الأرملة وأكثر الوظائف ملاءمة لها، وتحليل العوائق التي تواجهها في سوق العمل، ومعايير مهمة في اختيار الوظيفة، وذلك في خطوة مهمة لتمكين أرامل المؤسسة.

وصرحت الأستاذة منى بن هده السويدي- مدير عام المؤسسة-: "يعد تمكين الأرامل خطوة مهمة تسعى بها المؤسسة لتوفير جوانب الرعاية المختلفة للأرملة ومساندتها للوصول إلى اعتمادها على نفسها لتتاح لها الفرص لتحقيق مستوى معيشي وحياة كريمة أفضل لها ولأيتامها، واستنادًا إلى هذه الدراسة وقفنا على أبرز الصعوبات التي تواجه الأرامل متطلعين إلى بذل مزيد من الجهد في سبيل مساندة الأرملة ورفع الوعي لديها بقدراتها وإمكانياتها وثقتها بنفسها من أجل تهيئة بيئة أفضل للأيتام ساعين إلى تجاوز العقبات التي تواجهها ما يسمح باندماجها السليم داخل المجتمع، وتؤمن المؤسسة بضرورة العمل التشاركي البناء مع مؤسسات المجتمع في سبيل تمكين المرأة فنتطلع إلى تعاون الهيئات والدوائر الحكومية والخاصة مع المؤسسة لتوفير فرص عمل مناسبة ودعم أكبر للأرامل ما يترجم المسؤولية المجتمعية التي تنعكس بالإيجاب على الأرامل والأيتام".

واستندت المعلومات المقدمة إلى استبانة أجريت وشملت 237 أرملة منتسبة إلى المؤسسة لتبنى عليها الدراسة، وجاءت نتائجها مطابقة لواقعهن على اختلاف أوضاعهن، ومؤهلاتهن وجنسياتهن وأعمارهن وموقفهن من العمل، وذلك لإبراز صورة تفصيلية حول أبرز القضايا الحيوية في حياة الأسرة فاقدة الأب.

وتحدثت أميرة رشدي– اختصاصية اجتماعية في المؤسسة- عن أهمية الدراسة قائلة: "تناولت الدراسة قضية مهمة وهي عمل الأرملة الذي يمثل داعمًا كبيرًا لاستقرار الأسرة اقتصاديًا وتلبية متطلبات الأيتام واحتياجاتهم المتزايدة، وتسعى الدراسة لرصد أبرز الصعوبات التي تواجه الأرامل، وتركز على أهم الأسباب التي تدفعها لاختيار الوظيفة، كما سلطت الدراسة الضوء على محاور متنوعة أبرزها المؤهل التعليمي للأرملة والمهارات التي تمتلكها إلى جانب العديد من المحاور المرتبطة بهذا الجانب، وأوضحت مدى الارتباط الوثيق بين التعليم والحالة الاقتصادية للأسرة، حيث اتضح من الدراسة أن حرص الأمهات على تعليم أبنائهن يعد من أهم الأسباب التي تدفعهن للعمل، وأبرز الخيارات المتاحة لضمان استمرارية مسيرة التعليم للأبناء، كما استعرضت محاور عمل المرأة من جوانب مختلفة تخص الأرملة والأسرة ومجتمع العمل.
وتابعت: اختتمت الدراسة باستعراض حزمة من الخطوات العلاجية التي يمكن للأرملة العاملة الاستعانة بها حتى تضمن تهيئة أفضل في مجال العمل كضرورة حصولها على مؤهل تعليمي، والاهتمام بصحتها العامة، وعوامل استقرار الوضع المعيشي للأسرة كالتخطيط المالي السليم، وعناصر مشتركة في عملية رعاية اليتيم أثناء العمل، وطرق تحقيق التوافق بين المنزل والعمل، ودور التطوير الذاتي للأرملة وأبنائها في مواكبة العصر، ونطمح من هذه الدراسة إلى تهيئة الأرملة في سبيل تمكينها، وتحقيق التعاون بين فئات المجتمع بتوجيه الجهود لدعم مؤسسات المجتمع للأرملة وتوفير فرص العمل لها وسن التشريعات المحفزة لعمل المرأة الأرملة".

وأبرزت الدراسة أن 66 % من الأرامل عددن الراتب هو السبب الأكثر أهمية لاختيار الوظيفة، فيما رصدت آراء 52 % أنه مهم لرفع المستوى المعيشي، ورجحت 38 % منهن أسباب عدم العمل إلى صعوبات التوفيق بين البيت والعمل، فيما ركزت نسبة 30% على أهمية قرب السكن من العمل، ونوهت21% منهن إلى أهمية المرونة في تحديد عدد ساعات العمل.

وأظهرت الدراسة رغبة 29% في العمل في مجال التدريس، وأبدت 24% رغبتهن في البدء بمشاريعهن الصغيرة، فيما طمحت 18% بالعمل في الأعمال الإدارية والمكتبية ومجال العلاقات العامة، وفضلت 12% العمل في جهات حكومية، فيما رأت 6% منهن أهمية بيئة العمل التي تقتصر على وجود السيدات فقط.

هذا وكشفت الدراسة عن أبرز المعوقات التي تقف أمام الأرملة العاملة جاء أبرزها علاقة العمل بالعمر حيث أن نسبة 25 % يجدن أن العمر يعد سبباً من أسباب عدم الحصول على فرصة عمل، في حين ازدادت النسبة لتصل إلى 36 % لدى السيدات اللواتي تخطين 56 عامًا، كما أوضحت الدراسة علاقة نسبة العمل بين الأرامل بانخفاض الحالة الصحية لديهن.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن الأرامل الأكثر قدرة على العمل هن اللواتي تتراوح عدد أسرهن ما بين 3 إلى 5 أفراد، بينما تقل قدرة الأرملة على العمل في الأسر لديها طفل وحيد، والأسر التي بها 6 أفراد فأكثر.

وبينت الدراسة مدى علاقة المؤهل التعليمي للأرملة بفرصتها في العمل، الذي أظهر انخفاض نسبة العمل بينهن بانخفاض المستوى التعليمي بنسبة 4 % لدي الأمهات الأميات واللاتي يقرأن ويكتبن، في حين تزداد النسبة تدريجياً كلما ارتفع مؤهل الأرملة ووصل إلى ذروته بنسبة 59 % لدى الجامعيات، و57 % لدى اللواتي حصلن على دراسات عليا.

وتطرقت الدراسة إلى أسباب أخرى تمنع الأرملة من العمل حيث رجحت 34 % منهن إلى عدم حصولهن على وظيفة بالرغم من بحثهن عنها، فيما أفردت 32 % أسباب ذلك إلى تأثير المؤهل التعليمي، وسجلت 25 % السبب لعدم توفر الخبرة المهنية، وأقرت 23 % ذلك بسبب عدم وجود من يهتم بأطفالهن.