زار الوفد منطقة الزُبارة بخورفكان

هيئة الشارقة للآثار تستقبل وفداً من دائرة شؤون الضواحي والقرى

  • السبت 19, أكتوبر 2019 01:43 م
في إطار التعريف بالمشهد الآثاري لإمارة الشارقة، استقبلت هيئة الشارقة للآثار، مؤخراً، وفداً من دائرة شؤون الضواحي القرى، برئاسة سعادة خميس بن سالم السويدي، رئيس الدائرة، حيث بحث الطرفان في أهمية تبادل الخبرات، وناقشا آليات التعاون والتنسيق بينهما.
الشارقة 24:

استقبلت هيئة الشارقة للآثار، مؤخراً، وفداً من دائرة شؤون الضواحي القرى، برئاسة سعادة خميس بن سالم السويدي، رئيس الدائرة، حيث بحث الطرفان في أهمية تبادل الخبرات، وناقشا آليات التعاون والتنسيق بينهما، بما يسهم في خدمة المجتمع المحلي، وتعريفه بالمشهد الآثاري لإمارة الشارقة.

واصطحب فريق الهيئة الوفد الزائر إلى المنطقة التاريخية في خورفكان والزُبارة، واستعرض عيسى يوسف، مدير الآثار والتراث المادي في هيئة الشارقة للآثار، دور الهيئة ومشاريعها في دعم المجتمع المحلي، وفئات المجتمع كافة من خلال المناطق التاريخية في مختلف مناطق ومدن إمارة الشارقة.

وأكد يوسف حرص هيئة الشارقة للآثار على تعزيز علاقاتها مع مختلف الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية، بما يسهم في ترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعم الدائم للهيئة وبرامجها، وبما يؤكد على جهود الهيئة لتنفيذ استراتيجيتها المتعلّقة بتعريف الجميع بمكانة الشارقة التاريخية والأثرية.

ولفت إلى أن الشارقة مليئة بالمواقع الأثرية المنتشرة في مختلف مدن ومناطق الإمارة، وتشرف الهيئة عليها وتوفر الحماية اللازمة لها، كما تقوم بتنفيذ عمليات التنقيب الأثري، والإشراف على أعمال بعثات التنقيب الأجنبية، التي تعمل في الشارقة استناداً إلى اتفاقيات خاصة مبرمة مع الهيئة، بالإضافة إلى التوعية بالآثار والمحافظة على التراث الثقافي للإمارة، وترميم وصيانة المكتشفات الأثرية، وغيرها من الأعمال التي تكشف عن مكانة الشارقة عبر التاريخ.

وقال عيسى يوسف: "تعد منطقة الزُبارة في خورفكان واحدة من المناطق التاريخية المهمة، حيث ذكرت في كثير من الخرائط القديمة، وتشتهر ببيئتها الجبلية والبحرية والزراعية، وتواصل الهيئة أعمال التأهيل لهذه المنطقة التاريخية الواقعة شمال مدينة خورفكان، والتي تتضمن العديد من المواقع التاريخية والمناطق الأثرية والمباني القديمة التي يرجع تاريخها إلى الفترة الممتدة بين القرن السابع عشر إلى القرن العشرين.

وقد عملت الهيئة منذ فترة سابقة على تنظيف المنطقة وإزالة الركام والنفايات وبقايا الأشجار، وذلك تمهيداً لأعمال التسجيل والتوثيق، حيث سيتم توثيق الموقع بالكامل، وتسجيله، ومن ثم تبدأ خطة الترميم والصيانة والتأهيل للمنطقة للاستخدام السياحي، كما يمكن لسكان المنطقة استخدام بعض المرافق والمباني في حياتهم اليومية".

وأوضح مدير الآثار والتراث المادي في هيئة الشارقة للآثار أن مباني الزُبارة التي كشفت عنها أعمال المسح تتميز بكونها مصنوعة من الحجر الجبلي، وبعضها من الطابوق الاسمنتي في بدايات دخوله إلى المنطقة، وتضم بيت الوالي الذي يعد أول مبنى اسمنتي ذو طابقين في المنطقة. ولفت إلى أن فرق الهيئة اكتشفت خلال أعمالها مدفنيّن في قمة أحد جبال المنطقة، يعودان إلى الألف الأول قبل الميلاد أو نهاية الألف الثاني، ومن المتوقع أن يسهما في جذب المختصين والمهتمين بهذا النوع من المعالم الأثرية، في ظل سعي حثيث من قبل الهيئة كي تصبح المنطقة وجهة سياحية مميزة، وموقعاً يسترجع فيه السكان والزوار ذكرياتهم.

وتسعى هيئة الشارقة للآثار إلى تعزيز الخريطة الأثرية والتراث الثقافي لإمارة الشارقة، من خلال البحث والتحري عن المواقع الأثرية، والمناطق التاريخية المنتشرة فيها، والقيام بعمليات التنقيب عن الآثار، وترميم وصيانة المكتشفات الأثرية باعتبارها إرثاً تاريخياً، وطنياً وإنسانياً.