أكد أهمية صناعة المحتوى العربي

المجلس الرمضاني لنادي الشارقة للصحافة يناقش واقع الإنتاج الفني

  • الإثنين 20, مايو 2019 01:16 م
ناقشت ثالث جلسات المجلس الرمضاني الذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، واقع سينما الأطفال في العالم العربي، وتأثير المواد الفنية الموجهة للطفل على صناعة هويته وشخصيته، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام.
الشارقة 24:

بحثت ثالث جلسات المجلس الرمضاني الذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، واقع سينما الأطفال في العالم العربي، وتأثير المواد الفنية الموجهة للطفل على صناعة هويته وشخصيته.

وناقشت جلسة "سينما الأطفال.. المسؤوليات والقيم"، التي عقدت الأحد في مسرح المجاز بالشارقة محتوى السينما العربية والعالمية الموجه للطفل وانعكاسه على بناء شخصيته وقيمه، مؤكدة ضرورة الرقابة على المواد الترفيهية والأفلام الموجهة للأطفال لدورها في تشكيل المفاهيم.

حضر الجلسة الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وسعادة الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام "شمس"، وسعادة محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون وسعادة طارق سعيد علاي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وسعادة حسن يعقوب المنصوري، أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وعدد من كبار المسؤولين والإعلاميين.

وتحدث في الجلسة الثالثة من المجلس الرمضاني الذي يجري تنظيمه بالشراكة مع هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، والفنان خالد البريكي، والمخرجة نهلة الفهد، وأدارها الإعلامي سعيد المعمري.

وناقش المتحدثون دور أصحاب القرار وصُناع المحتوى في إنتاج الأعمال الفنية التي تزرع في الطفل السمات والصفات البناءة، وتُحدث التأثير الإيجابي في شخصيته، وأهمية دور الأسرة في توجيه الطفل للأعمال الملائمة له، ومدى توافق الأعمال المدبلجة مع عادات وتقاليد المجتمعات العربية.

أهمية زرع المفاهيم والقيم

أوضح الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، أن الأعمال الفنية الموجهة للطفل من أصعب الأعمال بالنسبة للممثل لما تحمله من مسؤولية كبيرة وأهمية إيصال الرسالة بالشكل الصحيح، والدور الذي ينبغي أن تقوم به تلك الأدوار التمثيلية من ترسيخ للمفاهيم والقيم الإيجابية الصحيحة، ومساهماتها في تنمية قدرات ومواهب الطفل.

وأشار أبوزهرة إلى مسؤولية الأسرة في مراقبة المحتوى الذي يتابعه الطفل، وإلى ضرورة تربية الأطفال فنياً وتثقيفهم لاختيار العمل الفني المناسب لهم بوعي وإدراك، مشدداً على أن مضمون العمل وتلبية شغف الطفل يعتبران أداة جذب يمكن من خلالها توجيه الرسائل التي تعود بالنفع على الطفل.

ولفت عبد الرحمن أبو زهرة، إلى أهمية الدعم الحكومي لاستثمار المواهب الفنية ودور الجهات الفنية المختصة لإنتاج مواد فنية وسينمائية عربية للأطفال تتماشى مع الهوية العربية وتنشر القيم الإيجابية.

تحويل الحضارة العربية لمادة فنية

ولفت الفنان خالد البريكي إلى ما يكتنزه العالم العربي من موروث تاريخي حضاري وإنساني يمكن البناء عليه في إنتاج محتوى عربي للأطفال ينمي الوعي لديهم بحضارة أوطانهم عبر سياق درامي ومادة فنية سينمائية.

ودعا البريكي إلى تكثيف البرامج والأعمال الفنية التي تخاطب الطفل للاستفادة من مزاياها كوسيلة إيجابية، تجمع ما بين الترفيه والمعلومة تساهم في تأسيس الأجيال القادمة.

وأكد البريكي ضرورة تطوير الصناعة الفنية للطفل تروج للقيم العربية وتتناسب مع ثقافتها، مشيراً إلى عدم قدرة الأعمال الفنية العربية الموجهة للطفل على المنافسة العالمية مما يجعل الطفل يتجه إلى الأعمال المدبلجة.

واتفق الفنان خالد البريكي مع الفنان عبد الرحمن أبو زهرة على ضرورة الدعم الحكومي والجهات المختصة للإنتاج الفني والسينمائي الموجه للأطفال.

بعض الأعمال المدبلجة قد لا تتفق مع قيم المجتمع العربي

من جانبها أشارت المخرجة نهلة الفهد، إلى سلبيات بعض الأعمال المدبلجة التي تتعارض مع قيم وتقاليد وعادات المجتمع العربي، الأمر الذي قد يؤثر على مفاهيم الطفل وتنشئته، لا سيما مع انتشار الأجهزة الذكية وسهولة الوصول إلى المحتوى وتداوله.

وأشارت الفهد إلى مسؤولية الأسرة والمنصات الإعلامية كافة في مراقبة المحتوى الموجه للأطفال بشكل عام والمدبلج بشكل خاص، وأهمية التأكد من مدى ملائمة العمل لخصوصية المجتمع العربي وتقاليده.

ولفتت نهلة الفهد إلى أن النص واللغة يعتبران من العوامل المهمة في محتوى الطفل وضرورة أن يكون ذلك مواكباً للمرحلة العمرية التي تضمن إنتاج عمل فني يتابعه الطفل بشغف، مؤكدةً أن المجتمع العربي يمتلك المواهب القادرة على تقديم نصوص إبداعية للطفل، والأمر يحتاج إلى تكاتف الجهود والخبرات في القطاع لخدمة الطفل العربي.

وكرم الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في نهاية الجلسة المتحدثين وراعي الجلسة "شيراتون الشارقة"، وجرى توزيع الجوائز على الفائزين بسحوبات الجلسة الثالثة.