بعد أكثر من ألفي وفاة بالفيروس

إيران تتجه أخيراً نحو إجراءات الحجر لوقف انتشار كورونا

  • الخميس 26, مارس 2020 04:34 ص
تتجه سلطات طهران أخيراً، إلى الرضوخ للأمر الواقع، بضرورة فرض إجراءات مثل عزل السكان أو الحجر في إطار محاولاتها، وقف انتشار فيروس كورونا المستجد في إيران، التي أصبحت إحدى أكثر الدول تضرراً من الوباء في العالم، مع إسبانيا وإيطاليا والصين.
الشارقة 24 – أ ف ب:

بعدما قامت بكل ما بوسعها لتجنبه، يبدو أن السلطات الإيرانية سلمت بضرورة فرض إجراءات مثل عزل السكان أو الحجر في إطار محاولاتها، وقف انتشار وباء "كوفيد-19".

ومع أكثر من ألفي وفاة بالمرض، وعدد إصابات يواصل الارتفاع، وبات يقترب من 30 ألف حالة بحسب الأرقام الرسمية، تعد إيران إحدى أكثر الدول تضرراً من فيروس كورونا المستجد في العالم مع إسبانيا وإيطاليا والصين.

وكانت الحكومة رفضت حتى الآن فرض إجراءات عزل أو حجر صحي، كما فعلت عدة دول أخرى أعلنت أنها تتخوف أن يؤدي ذلك إلى كارثة على الاقتصاد الوطني، الذي أضعف كثيراً جراء العقوبات الأميركية.

وكان نائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرجي، قد أعلن في 24 فبراير الماضي، قبل 24 ساعة على إعلان إصابته بالفيروس "الحجر، هو أمر كنا نقوم به قبل الحرب العالمية الأولى في حقبة الكوليرا والطاعون، الصينيون أنفسهم غير راضين كثيراً عن ذلك".

وبدلاً من ذلك، حضت السلطات السكان على البقاء في منازلهم قدر الإمكان، معتبرة أنه ليس هناك ضرورة للوصول إلى ما تقوم به عدة دول أوروبية استعانت بالشرطة، لفرض حظر تنقل على المواطنين.

لكنها غيرت موقفها الأربعاء، فقد أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء تطبيق قيود جديدة قريباً، صعبة بالنسبة للمواطنين.

وأشار إلى نقاش طويل جرى داخل اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، وأضاف ليس هناك من خيار آخر، وهذه القرارات تفرض نفسها لحماية الشعب.

وأوضح روحاني، لقد تجاوزنا الموجة الأولى من المرض، لكن قد يكون هناك موجة ثانية في الأيام المقبلة.

ويطرح البعض تساؤلات في الخارج حول الأرقام، التي تنشرها السلطات الإيرانية، ويرون أنها قد يكون يجري التقليل منها.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي لاحقاً، أن عمليات السفر الجديدة ستمنع، والخروج من المدن سيمنع، بدون تحديد موعد.

ويتزامن قرار المنع الجديد مع العطلة المدرسية بمناسبة رأس السنة الإيرانية، وفي وقت يقضي فيه الملايين إجازتهم خارج المحافظات التي يسكنون فيها.

وأضاف ربيعي، على الناس العودة فوراً إلى مدنهم، متحدثاً عن أمر يعاقب خرقه بغرامات مالية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، عن وزير الداخلية عبد الرضا رجماني فضلي أن الدخول والخروج من المدن سيخضع لمراقبة أشد، ونحض الناس على التعاون أكثر مع السلطات اعتباراً من الغد أو بعد غد حين سيدخل هذا المشروع حيز التنفيذ.

وتحدث روحاني عن إجراء سيستمر لمدة 15 يوماً، مشيراً إلى أنه يفترض تطبيقه بعناية حتى 4 إبريل المقبل، ويفترض أن يعود الطلاب للمدارس، في ذلك التاريخ، بعد عطلة عيد النوروز.

ولمح ربيعي من جهته، إلى احتمال فرض إجراءات عزل، موضحاً إذا اعتبرنا أن هناك كثير من حركة التنقل غير المفيدة في المدن، فسنتخذ بالتأكيد قرارات أشد.

وأقرت إيران رسمياً بوصول الوباء لأراضيها في 19 فبراير الماضي، وهو وقت متأخر بحسب ما أعلن نائب وزير الصحة الذي أوضح أن "كوفيد-19" كان داخل الحدود اعتباراً من يناير الماضي.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور، يوم الأربعاء، عن 143 حالة وفاة إضافية جراء "كوفيد 19"، ما يرفع الحصيلة الرسمية إلى 2077 حالة وفاة في البلاد.

وأعلن أيضاً عن 2206 حالات إصابة جديدة بالمرض، خلال 24 ساعة، ما يشكل رقماً قياسياً ليوم واحد، وبحسب أرقام الوزارة، فقد سجلت إيران 27017 حالةً منذ بدء تفشي الوباء.

وأوضح جهانبور، سيتم تجنب أي تحرك غير ضروري، خصوصاً بين المدن، وأضاف ستفرض قيود تستند للمشاركة الاجتماعية مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الأساسية للسكان، وتابع هذا تماماً ما نطلق عليه المرحلة الثالثة من الحجر.

وفي وقت سابق، بثت محطة التلفزيون الرسمية، برنامجاً قصيراً، تحت عنوان "الرياضة في المنزل".