منعت رسو سفن أميركا في المستعمرة البريطانية السابقة

بكين تعاقب واشنطن على خلفية موقفها من هونغ كونغ

  • الإثنين 02, ديسمبر 2019 11:36 م
لجأت الصين، يوم الاثنين، إلى التعليق الفوري لرسو السفن الحربية الأميركية في هونغ كونغ، وفرض عقوبات على عدة منظمات أميركية غير حكومية، رداً على قانون أميركي، يدعم الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة.
الشارقة 24 – أ ف ب:

أعلنت الصين، يوم الاثنين، التعليق الفوري لرسو السفن الحربية الأميركية في هونغ كونغ، وفرض عقوبات على عدة منظمات أميركية غير حكومية، رداً على قانون أميركي، يدعم الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة.

وتشهد المدينة، التي تعد مركزاً مالياً عالمياً، اضطرابات عنيفة متزايدة مستمرة منذ ستة أشهر، للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي، اتهمت بكين مراراً قوى أجنبية بالوقوف خلفها.

والأسبوع الفائت، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشروع قانون متعلّقاً بحقوق الإنسان والديموقراطيّة في هونغ كونغ، وهو يدعم الامتناع عن الاعتقال التعسفي، ويفرض عقوبات على الذين يخالفون هذه المبادئ.

ويجبر القانون الرئيس الأميركي، على مراجعة الوضع التجاري التفضيلي للمدينة سنوياً، ويهدد بإلغائه في حال تقييد الحريات في المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وتعتبر بكين هذا النصّ بمثابة تدخل في شؤونها الداخلية.

ويأتي الإجراء، فيما يخوض البلدان مفاوضات مكثفة لوضع اللمسات الأخيرة على المرحلة الأولى، لاتفاق تجاري ينهي الحرب التجارية المطوّلة بينهما.

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ للصحافيين، رداً على السلوك غير المنطقي للجانب الأميركي، قررت الحكومة الصينية تعليق مراجعة طلبات السفن الحربية الأميركية للذهاب إلى هونغ كونغ (للراحة) والاستجمام، اعتباراً من اليوم.

وترسو سفن أميركية بشكل منتظم في هونغ كونغ، في إطار زيارات تتيح لها خصوصاً تأمين حاجاتها في المستعمرة البريطانية السابقة.

وفي أغسطس الماضي، عرقلت بكين زيارتين لسفن أميركية، بحسب البحرية الأميركية دون أن تقدم أسباباً.

وأشار مايكل راسكا الباحث الأمني بجامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إلى أنه من الناحية العملية، ومن الناحية العسكرية، الأمر لا يحدث فارقاً حقيقياً بالنسبة للولايات المتحدة، إذ يمكنها استخدام العديد من القواعد البحرية في المنطقة، لكن القرار يبعث إشارة، إلى أن التوترات بين الولايات المتحدة والصين ستستمر في التعمق.

وسبق أن حصلت زيارة للبحرية الأميركية في هونغ كونغ في إبريل الماضي، قبل بدء التظاهرات في هونغ كونغ في يونيو الفائت.

بدوره، أعلن جيه مايكل كول وهو زميل في معهد تايوان العالمي ومقره تايبيه، أن هذه الخطوة رمزية، لكنها علامة أخرى على تصعيد للأفعال المتبادلة التي تسمم العلاقات الثنائية.

وأوضحت المتحدثة، أن الحكومة الصينية، ستفرض عقوبات على منظمات غير حكومية أساءت التصرّف في هونغ كونغ، خصوصاً المنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وهي الصندوق الوطني للديمقراطية، والمعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية، والمعهد الجمهوري الدولي، وهيومن رايتس ووتش، وفريدم هاوس، من دون تحديد ما هي العقوبات.