وسط دعوات دولية لحل الخلافات

طرفا النزاع بجنوب السودان يلتقيان مع اقتراب مهلة حكومة الوحدة

  • الجمعة 08, نوفمبر 2019 07:10 م
يلتقي رئيس جنوب السودان سلفا كير، وزعيم المتمردين رياك مشار، يوم الخميس، في لقاء مباشر نادر بأوغندا، بينما يقترب الموعد النهائي لتشكيل حكومة يتقاسمان السلطة فيها.
الشارقة 24 - أ ف ب:

يعقد رئيس جنوب السودان سلفا كير، وزعيم المتمردين رياك مشار، يوم الخميس، لقاء مباشراً نادراً في أوغندا، بينما يقترب الموعد النهائي لتشكيل حكومة يتقاسمان السلطة فيها.

واتفق الرجلان على مهلة نهائية في 12 نوفمبر الجاري، لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن الخلافات التي لم تحل بسبب شروط السلام تهدد إمكانية التوصل إلى اتفاق وجر البلاد إلى الحرب مرة أخرى، بحسب ما حذر مراقبون.

والخصمان اللذان تسبب خلافهما في 2013 بنزاع أودى بمئات آلاف القتلى، التقيا بضع مرات منذ توقيع اتفاق التهدئة في سبتمبر 2018.

وحول المحادثات في المقر الرئاسي في عنتيبي، صرح إتني ويك إتني المتحدث باسم الرئيس أنه من المتوقع أن نناقش القضايا العالقة كذلك، وسيلتقي رياك مشار مع الرئيس سلفا كير.

وذكر حزب مشار، الحركة الشعبية لتحرير السودان في بيان، أن الاجتماع سيسعى إلى تحقيق تقدم بشأن قضايا طالت دون تحقيق تقدم يذكر، منذ التوقيع على الاتفاق قبل أكثر من عام.

ورحبت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج، ترويكا الدول الراعية لاستقلال جنوب السودان، بالاجتماع المباشر في أوغندا بوصفه سبيلاً لاستعادة الثقة في عملية السلام.

وأعلنت سفارات الدول الثلاث في بيان، أن أي تحرك أحادي يكون ضد الاتفاق وروح عملية السلام.

ومن أجل المضي قدماً، يتعين تشكيل حكومة وحدة حقيقية في 12 نوفمبر، بموجب الالتزامات التي قطعتها الأطراف في سبتمبر 2018.

وطلب مشار، الذي يعيش في منفاه في الخرطوم، المزيد من الوقت حتى يتم كسر الجمود خاصة بشأن الأمن وترتيبات المناطق في جنوب السودان.

وحذر زعيم المتمردين، من أنه إذا لم تتم معالجة هذه القضايا، فإن البلاد ستشهد تكراراً للقتال الذي وقع في 2016 عندما انهار اتفاق سلام سابق، ما سيفاقم النزاع.

وأُجبر مشار النائب السابق لكير، على الفرار من جنوب السودان سيراً على الأقدام تحت نيران الرشاشات، ولم يعد إلى بلاده إلا في مناسبات نادرة.

ويوضح كير، أنه مستعد لتشكيل حكومة جديدة، وهدد بتشكيلها لوحده، ولكن تم تأجيل إنشاء الحكومة الائتلافية مرة واحدة في مايو الماضي، ويخشى عدد من دول العالم من تمديد آخر يهدد اتفاقية السلام الضعيفة.

وحذرت الولايات المتحدة بشكل خاص، من أنها ستعيد تقييم علاقتها بجنوب السودان إذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة في 12 نوفمبر الجاري، وهددت بفرض عقوبات عليها.

وأسفر اتفاق السلام الموقع في 2018 عن تراجع كبير في الأعمال القتالية، من دون أن تتوقف نهائياً، وأدت أعمال العنف تلك إلى سقوط قرابة 400 ألف قتيل ونزوح ما يقرب من أربعة ملايين شخص.

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية، من أن الدفع من أجل تشكيل حكومة وحدة في الموعد المحدد بأي ثمن، يمكن أن يهدد الهدنة الهشة.

وأعلن مجلس الأمن الدولي في بيان، أن التطبيق الكامل لجميع بنود اتفاق السلام يبقى السبيل الوحيد الذي يقود البلد نحو هدف السلام والاستقرار والتنمية.

وينص أحد أهم بنود الاتفاق، على وضع جميع المقاتلين من جميع الأطراف في معسكرات وتدريبهم كجيش موحد، وهي نقطة شائكة كبيرة أخرى.

وحض الاتحاد الأوروبي في بيان، الأطراف المتحاربة على إظهار إرادة حقيقية لبناء السلام، ووضع مهل منطقية لحل المسائل العالقة.