بالتعاون مع "يونيسيف"

"اجتماعية الشارقة" تنظم ورشة "كفى عنفاً" لحماية الطفل

  • الثلاثاء 09, يوليو 2019 12:26 م
  • "اجتماعية الشارقة" تنظم ورشة "كفى عنفاً" لحماية الطفل
نظمت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، ورشة بعنوان "كفى عنفاً"، وذلك في قاعة الحصن الواقعة في فندق شيراتون –الشارقة.
الشارقة 24:

استقطبت الورشة التدريبية بعنوان "كفى عنفاً" التي نظمتها دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، عدداً من أفراد المجتمع والمؤسسات المعنية بالطفل، وأخصائي الحماية والطفولة، وذلك في قاعة الحصن الواقعة في فندق شيراتون –الشارقة.

وقدم الورشة الخبير عصام علي، أخصاصي سياسات اجتماعية بالمنظمة، التي تضمنت 4 محاور رئيسية في مجال العنف ضد الأطفال وأنواعه وأثره على مستقبل الأطفال، إلى جانب استراتيجيات الحد من العنف ضد الأطفال مجتمعياً، وكذلك ممارسات التعامل مع سلوكيات الأطفال بالأساليب الحديثة، علاوة على الدور المؤسسي في حماية الطفولة.

وأكد علي عصام؛ أن هذه الورشة عبارة عن برنامج توعوي متكامل، لتقريب المعلومة الصحيحة للمجتمع في كيفية تفادي العنف ضد الأطفال، لاسيما أن الورشة تعتمد في عرضها على الممارسة الفعلية من أرض الواقع، فضلا عن أنها تأخذ طابعاً تفاعلياً من خلال ترك مساحة وفرصة للمشاركين بعرض حالاتهم ومناقشتها ووضع الحلول المناسبة لكل حالة.

واستهل المحاضر الورشة التفاعلية مع المشاركين بنقاط أساسية تتمثل في أشكال العنف ودرجته ودواعي اللجوء إلى العنف، وما البدائل المناسبة والتربية السليمة التي يمكن انتهاجها؛ متطرقاً إلى أهمية المشاركة في أسلوب الحماية الحديثة من خلال بناء الثقة لدى الأطفال، إلى جانب تقدير الذات، وتعزيز التوعية لديهم بحقهم في الحماية.

كما تطرق المحاضر؛ إلى الاستراتيجيات السبعة المعنية بوضع حد لحالات العنف ضد الأطفال، موضحاً أهمية التعامل مع هذه الفئة من خلال جمع المعلومات، موضحاً العناصر الأساسية للبيئة المحيطة بالطفل بدءاً من الأسرة والحي والحضانة والمدرسة والجيران والأصدقاء.

تسليط الضوء على الممارسات الحديثة

وأشادت؛ خولة المطروشي، من جمعية النهضة النسائية بدبي؛ بالورشة التي ركزت على دور الأسرة والعلاقات التي تُبنى داخل محيط الأسرة، وكذلك نوع التنشئة الاجتماعية التي تُبنى من خلال المشاعر والتواصل المستمر المباشر، والأنظمة الاجتماعية المتبعة داخل البيئة الأسرية، ودور الوالدين في التنشئة الأسرية السليمة.

وأشارت إلى أن الورشة سلطت الضوء على المهارات والممارسات الحديثة التي ستسهم في إفادة الوالدين والمجتمع في تفادي العنف ضد الأطفال.


إثراء الورشة بأمثلة واقعية

ومن جهتها؛ ذكرت أسماء بسيون – مشرفة قسم رياض الأطفال بمدرسة فرونت لاين؛ استقطبتني هذه الورشة كوني مشرفة رياض الأطفال، ولا سيما أن هذه الفئة العمرية التي أتعامل معها تحتاج مني إلى مهارات عالية ودقيقة، فضلاً عن أنني أقوم باستمرار بتوجيه إرشادات توعوية وورش تربوية إلى أولياء الأمور، مما يتطلب مني البحث باستمرار عن كل ما هو جديد في مجال الطفولة، مضيفة إلى أن المحاضرة فعالة وأسلوبها متميز، إذ تم التطرق فيها بأمثلة من واقع الحياة المعاش، فضلاً عن أن كثيراً من تلك المشاهد المعروضة كنا نلمسه لبعض الحالات.

حماية الطفل أولوية المؤسسات

وأشار الدكتور أيمن رمضان زهران – أستاذ العلوم التربوية والنفسية بجامعة الشارقة؛ إلى أن هذه الورشة تعد من أهم الورشة في مجال حماية الطفولة، ولا سيما أن إعادة طرح مثل هذا الموضوع في ظل عام التسامح والإيجابية التي نعيشها في دولة الإمارات العربية المتحدة، لهو خير برهان على أن مؤسسات الدولة دائما ما تسعى إلى وضع حماية الطفل من أولوياتها، وهذا ما نلمسه من دائرة الخدمات الاجتماعية لتنظيمها باستمرار مثل هذه الورش التي يستفيد منها مختلف أفراد المجتمع.

تفاعل متميز

وبدوره؛ أكد محمد زيد الكيلاني، من وزارة التربية والتعليم؛ أن عنوان المحاضر له أهمية بالغة، كونه يتطرق لجانب مهم من حياتنا اليومية مع الأطفال، وما يؤكد ذلك الحضور الكبير من العديد من المؤسسات والأفراد، كما أن ما تطرقت له الورشة يعد أسلوباً متميزاً يعتمد على التفاعل مع المشاركين، مما أفدنا ببعض الأمثلة الواقعية، مثمناً دور دائرة الخدمات الاجتماعية في تنظيمها مثل هذه البرامج التي تصب في مصلحة المجتمع أفراداً ومؤسسات، ونتطلع إلى الاستفادة من هذه الورشة وتطبيق ما جاء فيها على مستوى بيوتنا ومؤسساتنا.

إضافة نوعية

وفي السياق ذاته؛ لفتت؛ آلاء عابدين؛ اختصاصية اجتماعية بمدرسة الشارقة الأميركية، إلى أن الورشة التي نظمتها دائرة الخدمات الاجتماعية؛ قدمت لنا إضافة نوعية من خلال زيادة رصيدنا المعرفي والثقافي بمهارات وأسلوب التربية السليمة للطفل وكيفية التعامل الصحيح معه، ولاسيما نحن كمجتمع الكثير منا يمارس بعض السلوكيات والأساليب من غير علم ودراية مما ينعكس سلباً على الأطفال.

تعزيز وترسيخ مفهوم حماية الأطفال مجتمعياً ومؤسسياً

وأكدت أمينة الرفاعي مدير إدارة حماية حقوق الطفل بدائرة الخدمات الاجتماعية؛ أن دائرة الخدمات الاجتماعية تسعى من خلال هذه الورشة التدريبة إلى تعزيز وترسيخ مفهوم حماية الأطفال مجتمعياً ومؤسـسياً، لأن حماية الطفل من العنف من أولويات دائرة الخدمات الاجتماعية.

وأفادت مدير إدارة حماية حقوق الطفل، أن الورشة استقطبت نحو (150) مشاركاً من مختلف أفراد المجتمع ومؤسساته على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا بحد ذاته يعد نجاحاً، وتتطلع الدائرة دائماً غرس مفهوم الطفل لدى أفراد المجتمع من خلال العديد من الآليات ومن بينها الورش والفعاليات والندوات والمؤتمرات العلمية.

وأعربت أمينة الرفاعي؛ عن شكرها وتقديرها إلى الخبير علي عصام مقدم الورشة على جهوده وإثرائه الورشة بأساليب حديثة، مثمنة تعاون منظمة الأمم المتحدة للطفولة على تعاونها الدائم مع دائرة الخدمات الاجتماعية، وكذلك الشكر موصول غلى جميع المشاركين من الأفراد والمؤسسات.