2020 سنة ذهبية لإنتاج العسل

أزمة كورونا توفر بيئة مثالية لتربية النحل في ألبانيا

  • السبت 23, مايو 2020 02:30 ص
وفرت أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، بيئة مثالية للنحل الألباني الذي يعيش في أفضل حالاته هذه الأيام، من دون مبيدات حشرية ولا ضجة ولا تلوث، ما يبشر بمحصول عسل غير مسبوق.
الشارقة 24 – أ ف ب:

النحل الألباني في أفضل حالاته في هذه الأيام مع أزمة "كوفيد-19"، من دون مبيدات حشرية ولا ضجة ولا تلوث، ما يبشر بمحصول عسل غير مسبوق.

ويوضح قاسم سكيرمو الذي يربي النحل منذ نصف قرن، أنها سنة ذهبية للنحل، فهي الوحيدة التي تعمل بدوام كامل.

قبل ثلاثة عقود، أسس سكيرمو وسط مناظر طبيعية خلابة في أقاصي ألبانيا مزرعة لتربية النحل عند أقدام جبل مورافا، وباتت الشركة التي تضم حوالي 300 قفير، الوحيدة في هذا البلد الصغير الواقع في منطقة البلقان، المصدرة للعسل.

ويضيف مربي النحل البالغ 68 عاماً، خلال الجائحة لزم الناس منازلهم، إلا أن النحل لم يبق محجوراً بل يعمل أكثر من أي وقت مضى، بسبب غياب الضجيج والتلوث، فلا شيء يزعجه.

وتوقفت حركة السير جراء القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، وبسبب عدم وضوح الرؤية لم يزرع الكثير من المزارعين حقولهم، ولم قوموا برش المبيدات السامة للنحل.

ويروي مربي النحل، لم نسجل خسائر في صفوف النحل هذه السنة، خلافاً للسنوات السابقة، حيث كنا نرى نحلاً نافقاً أمام القفران، ولم يسبق لي أن رأيت موسماً كهذا منذ بدأت تربية الحل قبل خمسين عاماً.

وتستغل هذه الحشرات الملقحة، وهي عنصر أساسي في النظام البيئي برمته، الوضع في فصل الربيع الغارق في أزمة صحية.

وتطير النحلات، حول صفوف القفران المتعددة الألوان في مزرعة موروفا، في حركة دائمة بين المشرب والأزهار المحيطة التي تمتص رحيقها، وأما مدخل كل قفير، تسهر "الحارسات" على لجم "الدخلاء" من مستعمرات نحل أخرى.

وينتظر مربو النخل تفتح زهور الأقاقيا البيضاء، وهي بمثابة مغناطيس للنحل، إذ وبحسب السنوات، ينتج مربي النحل 5-15 طناً من النحل من أنواع مختلفة.

ويرفض قاسم سكيرمو، إعطاء أرقام محددة، لكنه على ثقة بأن موسم السنة الحالية سيكون وفيراً وبجودة عالية.

ويتوقع مربو النحل، أن يبدأوا بجرف العسل في وقت أبكر أي قبل نهاية مايو الجاري، وأن يكون لديهم محصولان حتى.

ويوضح نجله أوجين سكيرمو وهو مربي نحل أيضاً، أن الظروف مثالية للنحل التي تشكل حراساً فعليين للبيئة.

ويذكر العاملون في هذا القطاع كابوس العامين 2016 و2017، وتيد الجمعية الوطنية لمربي النحل أن 40 % من القفران اختفت، وتجاوزت الخسائر 60 مليون يورو.

ويعزو الخبراء ذلك، إلى انتشار طفيلية فاروا، فضلاً عن استخدام مبيدات تحوي النيونيكوتينويد في الزراعة، التي تهاجم النظام العصبي لدى الحشرات، وهي محظورة منذ العام 2018 في عدة دول أوروبية.

ويأتي محصول العام 2020، الذي يتوقع أن يكون وفيراً لتلبية الطلب الذي ارتفع أيضاً، في صفوف المستهلكين الألبان الذين يستقطبهم منتج له مزايا صحية.

ويصدر سنوياً حوالي أربعين طناً، إلى الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة والصين.

وفي حين تحظى الشركة بمختبر معتمد قدمه الاتحاد الأوروبي هبة، إلا أن مزرعة موروفا، لا يحق لها تصدير العسل إلى أوروبا، لأن المنتجات الألبانية الحيوانية المنشأ محظورة.

وتضم ألبانيا، 360 ألف قفير مسجل رسمياً، تنتج بشكل وسطي أكثر من عشرة كيلوغرامات من العسل.

ويوضح إرمال بنغا مسؤول المختبر، آمل أن يتغير الوضع لتستفيد الأسواق الأوروبية من العسل الألباني، الذي يحظى بتنوع حيوي غني، ويندرج في إطار تقليد إنتاج العسل الطبيعي الطويل.