جرّاء الأزمة الاقتصادية الخانقة

خبراء أجانب يصلون للسودان في محاولة لإنقاذ حياة أسود هزيلة

  • الثلاثاء 28, يناير 2020 10:06 م
أجرى خبراء أجانب في مجال الحفاظ على الحياة البرية بعد أن وصلوا إلى السودان، فحوصات أوّلية على أربعة أسود هزيلة ومريضة، بحديقة للحيوانات في العاصمة الخرطوم، في محاولة لإنقاذها كي لا تلقى مصير لبؤة نفقت الأسبوع الماضي.
الشارقة 24 – أ ف ب:

وصل خبراء أجانب في مجال الحفاظ على الحياة البرية إلى السودان، حيث أجروا في حديقة للحيوانات في العاصمة الخرطوم، يوم الاثنين، فحوصات أوّلية على أربعة أسود هزيلة ومريضة، في محاولة لإنقاذها كي لا تلقى مصير لبؤة نفقت الأسبوع الماضي.

وشاهد صحافي، خمسة خبراء من منظمة "فور باوز"، وهم يفحصون الأسود الهزيلة في حديقة القرشي بالخرطوم المملوكة من الحكومة، لكنّها تدار بواسطة مستثمر من القطاع الخاص، يواجه صعوبات جرّاء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد.

وأوضح أمير خليل أحد أفراد الفريق الدولي، أنّ الأمر الضروري الآن هو تحسين وضع الحيوانات الصحي، والخطوة التالية هي إيجاد حلّ لها على المدى الطويل، مشدّداً على أنّ صحّة الأسود الأربعة جميعاً سيئة للغاية، بسبب ما عانته من نقص للطعام والدواء.

وحذّر الخبير، من أنّ فحص الأسود لن يكون أمراً سهلاً، لأنّ التعامل مع الحيوانات صعب جداً وفيه مخاطر شديدة، مشيراً إلى أنّ الفريق سيبدأ في وقت لاحق بإجراء الفحوصات المعمّقة.

بدوره، أوضح زميله في الفريق جونو فان زون، أنّ هذه الحيوانات هي في الوقت الراهن ضعيفة للغاية، ونقلها ليس الحل الأمثل، وأضاف أعتقد أنّه علينا الآن التركيز على تحسين وضعها الصحّي، إضافة إلى تدريب المشرفين عليها.

وانتشرت في الأيام الماضية، دعوات كثيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في السودان لإنقاذ هذه الأسود، ما أدّى إلى توافد الزوار إلى الحديقة.

ولا يُعرف العدد المحدّد للأسود في السودان، غير أنّ كثيراً منها موجود في محميّة الدندر الطبيعية عند الحدود مع إثيوبيا.

ويصنّف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الأسود، على أنها من الحيوانات المعرضة لخطر الانقراض، وتراجعت أعدادها في إفريقيا بنسبة 43% بين 1993 و2014 ولم يبق منها سوى 20 ألفاً حالياً.

وبعد سنة ونيّف على اندلاع التظاهرات التي أطاحت بالرئيس عمر البشير في إبريل الماضي، يواجه السودان أزمة اقتصادية مردّها في جزء منها إلى عقدين من الحصار الأميركي (1997 - 2017)، على خلفية دعم الخرطوم المفترض لمجموعات متشددة.