في الأردن بمبادرة تديرها النساء

الريادة ليست للكبار فقط...قرية صغيرة تتوج في برنامج إعادة التدوير

  • الثلاثاء 28, يناير 2020 08:38 ص
تجارب الحياة تؤكد أن الريادة ليست حكراً للكبار فقط، بل أن الاجتهاد والمثابرة يقودان للقمة، هكذا احتلت قرية أردنية صغيرة موقعاً ريادياً في برنامج ناجح لإعادة التدوير، بمبادرة تديرها النساء، لتحسين إدارة النفايات الصلبة في الأردن، من خلال إعادة توظيف واستخدام أكثر من 100 طن من النفايات منذ انطلاقها قبل عامين.
الشارقة 24 - رويترز:

تستيقظ سعادة محمد صباح كل يوم بعد الفجر مباشرة، وتلبس سترتها الصفراء الزاهية وقبعة صلبة خضراء اللون، وتنطلق للعمل، وتتنقل من منزل إلى منزل سيراً على الأقدام في قريتها الصغيرة بغور الأردن، لتلتقط القمامة كي يتم فرزها وإعادة تدويرها.

وسعادة واحدة من بين 60 امرأة يعملن في مركز الفرز ،وهو جزء من برنامج لتحسين إدارة النفايات الصلبة في الأردن،ونجحت المبادرة التي تديرها النساء في إعادة توظيف واستخدام أكثر من 100 طن من النفايات منذ انطلاقها قبل عامين.

وفي البداية كانت النساء في القرية يرفضن فكرة العمل في جمع القمامة، ولكن بعد دورة تمهيدية في المشروع، تزايد عدد المهتمات بالمشاركة.

وبدأ السكان ،وكذلك أصحاب المتاجر في جميع أنحاء المدينة في فرز قمامتهم متلهفين لمساعدة هؤلاء النساء.

وبعد تجميع القمامة، يجري نقلها إلى مستودع، ليتم فرزها ثم ضغطها في مكعبات لبيعها.

وفي الوقت الحالي، تحصل النساء على حافز نقدي يبلغ حوالي 310 دولارات شهرياً من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي يساعد في إدارة البرنامج.

والهدف المنشود للمبادرة هو تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال بيع النفايات.

ويتراكم في الأردن 2.2 مليون طن من النفايات الصلبة سنوياً، ويتم إعادة تدوير أو التخلص من حوالي 7% فقط منها، بحسب بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأصبح الأثر البيئي للمبادرة واضحاً، إذ يشير السكان إلى أن القرية صارت أكثر نظافة وأماناً للأطفال أثناء اللهو واللعب، وكانت المنطقة المحيطة بالمستودع عبارة عن مكب نفايات.

وتوضح المهندسة ريم أبو الرب، وهي من المسؤولين في مشروع أنشئ في منطقة تعتبر من المناطق الأشد فقراً في المملكة، أن أهداف  المبادرة في  منطقة الأغوار، هي بالتأكيد تشغيل أيدي عاملة، وتقليل كمية النفايات، أو تحويل النفايات لمصدر دخل بالنسبة لعديد من الأسر.