بسبب انخفاض معدلات الأمطار

الجفاف والتغير المناخي يهددان رعاة المواشي الأفغان

  • الخميس 23, يناير 2020 11:28 م
يحذر خبراء الأمم المتحدة، من أن الجفاف والتغير المناخي يشكلان تهديداً كبيراً للقطاع الزراعي والحيواني في أفغانستان، وتشير التوقعات إلى أن العقود الأربعة القادمة ستشهد انخفاضاً في معدلات تساقط الأمطار وارتفاع بأربع درجات مئوية في درجات الحرارة بالمقارنة مع عام 1999.
الشارقة 24- أ.ف.ب:

يؤكد برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أنه بداية من هذا العام، ستصير موجات الجفاف في أفغانستان أمراً عادياً، ما يسرع التصحر ويحد من مساحة الأراضي الصالحة للزراعة.

وعندما تأتي الأمطار أخيراً، ستهطل على أرض جافة لا يمكنها أن تتشربها، ففي الربيع الأخير، اجتاحت فيضانات مفاجئة قرى وحقولاً بأكملها، في بلد يشهد نسبة نمو سكاني مرتفعة، وتمثل فيه البطالة أحد المحركات الرئيسية للحرب، ويندر فيه الطعام في مناطق عديدة، ستفاقم خسارة مزيد من الأراضي الزراعية الفقر وانعدام الأمن.

لذلك يدق خبراء الأمم المتحدة، ناقوس الخطر من أن تشهد أفغانستان في العقود الأربعة القادمة انخفاضاً في معدلات تساقط الأمطار، وارتفاعاً بأربع درجات مئوية في درجات الحرارة بالمقارنة مع عام 1999.

ويمثل ذلك كارثة، إذ يجني حوالي 80 % من الأفغان دخلهم من المحاصيل التي تعتمد على الأمطار ومن تربية الحيوانات، وفق برنامج الأمم المتحدة للتنمية.

في سوق الماشية بضواحي مدينة مزار شريف، حيث تفرش على الأرض الطينية جلود بنية وبيضاء، يوجد كثير ممن يعانون من أثر التغير المناخي الذي يمسّ الرعاة وحرفيو حياكة السجاد على حد السواء.

ويحذّر الخبراء أن الأوضاع تسير من سيء إلى أسوء حتى وإن كانت البلاد لا تصدر سوى 0.1 % من الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة.

وتصنف "المبادرة العالمية للتكيّف"، التابعة لجامعة نوتردام الأميركية، أفغانستان في المرتبة 173 بين 181 بلداً في مستوى الهشاشة تجاه التغير المناخي وقدرتها على التكيّف معه.

وأدى الجفاف إلى نزوح 250 ألف شخص عام 2018، بعد ذلك بعام، ونظراً لنقص المحاصيل، قدرت الأمم المتحدة أن نصف السكان الريفيين في البلاد، أي 13.5 مليون ساكن، يعانون من انعدام الأمن الغذائي.