قد يواصل إطلاق الرماد والحمم لأسابيع

إرباك في أوساط السكان بعد إجلائهم خشية من ثوران بركان في الفلبين

  • الثلاثاء 14, يناير 2020 06:53 م
حذرت السلطات الفلبينية، الثلاثاء، من أن البركان تال في جنوب مانيلا، قد يواصل إطلاق الرماد والحمم لأسابيع، ما سيمنع آلاف الأشخاص من العودة إلى بيوتهم خوفاً من انفجار واسع.
الشارقة 24 – أ ف ب:

أطلقت السلطات الفلبينية، الثلاثاء، تحذيراً من أن البركان تال في جنوب مانيلا، قد يواصل إطلاق الرماد والحمم لأسابيع، ما سيمنع آلاف الأشخاص من العودة إلى بيوتهم خوفاً من انفجار واسع.

واستفاق البركان الواقع على بعد 65 كلم من العاصمة الأحد، مطلقاً عموداً هائلاً من الدخان في الهواء وحمماً حمراء، ما دفع العديد من سكان الجبال المجاورة إلى الهرب.

وأعلن رئيس الصليب الأحمر في الفلبين، ريتشارد غوردن، أن منظمته "تستعدّ لمواجهة الأسوأ"، وحضّ السكان المحليين على المغادرة، مضيفاً "خذوا معكم حيواناتكم ومواشيكم إلى مراكز الإيواء إذا لزم الأمر".

وبعدما أطلقت السلطات الصفارات التي تنذر بـ "ثوران" وشيك وقوي للبركان، فرّ كثر على عجل تاركين خلفهم مواشيهم وحيواناتهم الأليفة، وكذلك بيوتهم وأغراضهم.

وقال روبرت كاديز وهو صياد سمك يبلغ من العمر 47 عاماً "تركنا خلفنا كل شيء باستثناء الثياب التي على أجسادنا"، ويضيف الرجل اللاجئ في مأوى مع 30 ألف شخص آخر "لقد كنا خائفين جداً".

وغادر جيرالد أسيوش العامل في طلاء المنازل والبالغ من العمر 30 عاماً المنطقة مع أولاده الأربعة الصغار في السن، وبعض الأغراض، لكنه لا يستطيع العودة إلى عمله خشيةً أن يترك أولاده الصغار بمفردهم.

وقال من مركز للإجلاء "آمل ألا يدوم هذا الأمر طويلاً لأنني سأخسر عملي إذا لم أعد إليه سريعاً"، مضيفاً وهو يحمل أحد أولاده "لا يمكنني أن أتركهم...العائلة تأتي أولاً".

ويقع هذا البركان وسط بحيرة فوهية، في منطقة تجذب السياح، وهو من أكثر البراكين النشطة في الأرخبيل الذي يشهد نشاطاً بركانياً وزلزالياً قوياً نظراً لوقوعه على "حزام النار" في المحيط الهادئ.

ومنذ الأحد، بدا المشهد مهيباً ومرعباً في الوقت نفسه، مع ومضات متقطعة من البرق فوق فوهة البركان في ظاهرة لم يتمكن العلم من تفسيرها تماماً لكنها ترجع على الأرجح إلى شحنات الكهرباء الساكنة داخل الحطام والأدخنة المتصاعدة.

ومن غير الممكن معرفة إلى متى سوف يستمر الثوران، كما أوضح مدير معهد الدراسات الزلزالية والبركانية في الفلبين ريناتو سوليدوم، مذكراً بأن حالات ثوران سابقة قد دامت لأشهر.

وأطلقت السلطات تحذيراً من "ثوران قابل للانفجار"، وقد يكون كارثياً، للبركان خلال أسابيع، اعتماداً على مراقبة التطورات على الأرض.