نفوق كميات كبيرة من الأسماك

الزراعة المكثفة تلوث إحدى أكبر بحيرات المياه المالحة في إسبانيا

  • الأحد 08, ديسمبر 2019 09:59 م
تحولت بحيرة مار مينور الإسبانية، إلى بيئة طاردة للأسماك والكائنات البحرية، بعدما نفقت كميات كبيرة منها، بسبب الاختناق الناجم عن ظاهرة التخثث، وهو خطر يتسبب بانهيار الأنظمة البيئية المائية، جراء الزراعة المكثفة التي تؤدي إلى نقص الأكسجين بالمياه.
الشارقة 24 – أ ف ب:

أمضى بيدرو مارتينيث-بانوس حياته، في صيد الأسماك الوفيرة من مياه بحيرة مار مينور الإسبانية، إلا أن ذلك الوضع تغير أخيراً، عندما أصبحت هذه الكائنات البحرية تصل نافقة بكميات كبيرة إلى الشاطئ.

ويوضح بيدرو، الذي يبلغ من العمر 50 عاماً "أنا أعشق هذا البحر، أعيش من خلاله ومن أجله، إذا أخذ مني فسأموت".

بيدرو أب لثلاثة أولاد، ونشأ على طول شواطئ ما "مار مينور"، أي البحر الصغير في منطقة مورثيا الساحلية في جنوب شرق إسبانيا، حيث تعوّد على إلقاء شباكه وصيد الأسماك الوفيرة، لتأمين لقمة العيش له ولأسرته.

وكان هذا العام جيداً جداً بالنسبة إليه، إذ كان يصطاد بقاربه الصغير حوالي 100 كيلوغرام من الأسماك يومياً، لكن الوضع تغير في 12 أكتوبر الماضي، عندما انتشرت ملايين الأسماك والقشريات النافقة، أو على وشك النفوق على شواطئ مار مينور.

ويتابع بحسرة، أنه أسوأ شيء قد يحدث لصياد، وأسوأ مشهد قد تراه، أنها كارثة.

وشكلت الكارثة أيضاً، ضربة كبيرة لهذه البحيرة الساحلية التي جذب مناخها الدافئ وشواطئها الرملية الكثير من السياح، واكتسبت لقب "جوهرة التاج".

وكانت عاصفة سامة تختمر منذ فترة طويلة تحت هدوء واحدة من أكبر بحيرات المياه المالحة في أوروبا الممتدة على مساحة حوالي 70 كيلومتراً، وهي نتاج سنوات من التلوث الناجم عن الزراعة المكثفة والتنمية الحضرية المتفشية.

ويوضح خبراء، أن الأسماك نفقت بسبب الاختناق الناجم عن ظاهرة التخثث، وهو خطر بيئي يتسبب في انهيار الأنظمة البيئية المائية، بسبب نقص الأكسجين في المياه.

وعلى مدى سنوات، وصلت المياه الجارية على السطح المليئة بالنيترات إلى البحيرة مسببة زيادة كبيرة في الطحالب، ما أدى إلى انخفاض كمية الأكسجين في الأعماق، الأمر الذي شكل جيباً من المياه السامة الفقيرة أو الخالية من الأكسجين، وهي المياه التي قضت على كل شيء يعيش هناك.