رصده علماء فلك

"بوريسوف21" جسيم شارد يشبه المذنب يُكتشف داخل المجموعة الشمسية

  • الأربعاء 16, أكتوبر 2019 09:50 ص
  • "بوريسوف21" جسيم شارد يشبه المذنب يُكتشف داخل المجموعة الشمسية
رصدت أجهزة تليسكوب في هاواي وإسبانيا جسيم شارد دخل المجموعة الشمسية يشبه المذنبات ذو لون يميل للاحمرار، ويعتبر ثاني جسم من الجسيمات الهائمة بين النجوم أُطلق عليه اسم بوريسوف21، وكان أول جسيم زائر جرى اكتشافه في 2017 يدعى أومواموا.
الشارقة 24 – رويترز:

اكتشف علماء، أن ثاني جسم من الجسيمات الهائمة بين النجوم، يجري رصده على الإطلاق، وهو يمر عبر المجموعة الشمسية، عبارة عن مذنب يبدو شديد الشبه بالمذنبات، التي تشكلت في منطقة نعيش فيها من الكون، فيما يعتبر دليلاً جديداً على أن منظومات الكواكب الأخرى، قد تكون شديدة الشبه بنظامنا.

وقدم علماء فلك الاثنين، مجموعة من التفاصيل الأولية بشأن المذنب، الذي يتحرك الآن بسرعة صوب الشمس، وأفادوا أن به نواة صلبة، يبلغ قطرها نحو كيلومتر، وبنية تشبه السحاب، عبارة عن مزيج من الغبار والغاز المنبعثين من النواة، والذيل المميز للمذنبات ولوناً يميل للاحمرار.

وكان عالم فلك هاوٍ، يُدعى جينادي بوريسوف هو أول من اكتشف الجسيم في أغسطس، وأطلق عليه اسم بوريسوف21، وأول جسيم زائر من ذلك النوع، يجري اكتشافه في مجموعتنا الشمسية، كان عبارة عن جسم صخري يشبه السيجار، وأطلق عليه اسم أومواموا وكان ذلك في عام 2017.

وجرت دراسة المذنب الجديد باستخدام أجهزة تليسكوب في هاواي وإسبانيا.

وأوضح عالم الفلك ميشال دراهوس من جامعة ياجيلونيان في بولندا، أن خواصه التي تم تحديدها حتى الآن، من حيث التشكيل واللون والحجم التقديري، تظهر أنه يشبه على نحو ملحوظ مذنبات مجموعتنا الشمسية، وهذا يدل على أن المذنبات موجودة في الفضاء بين النجوم، وفي هذا تأكيد لتكنهات قائمة منذ أمد طويل بوجود مذنبات شبيهة بالموجودة في هذه المجموعة الشمسية، وحول نجوم أخرى.

وتشكل المذنبان بوريسوف 21، وأومواموا في منظومات كواكب أخرى، وطُردا منها بفعل اضطرابات في الجاذبية إلى الفضاء بين النجوم، وأصبحا مثل أجسام يتيمة تهيم في الكون.

وأضاف دراهوس، أن أجسام هاربة من المنظومات الكوكبية الأخرى تزور مجموعتنا الشمسية بشكل معتاد، وتمضى الأمور على هذا المنوال بشكل دائم، وكل ما في الأمر أننا لم يتسن لنا رصدها سوى في الآونة الأخيرة.

ومن المتوقع، أن يصل المذنب إلى أقرب نقطة من الشمس في الـ 8 من ديسمبر، وأن يصل إلى أقرب نقطة من الأرض بعد ذلك بقليل، حيث يصل إلى مسافة 300 مليون كيلومتر من كوكبنا، وعلى سبيل المقارنة يبعد القمر عن الأرض مسافة 386 ألف كيلومتر.